سوزان ضوّ صايغ

منصّة خاصة بـسوزان ضوّ صايغ ، فيها 179 مادة.

رسائـلُ حُـبّ في بريد لن يصل - (41)

في زمن السلم كما في أزمنة الحرب، على جدران الياسمين، وفي أدراج يغمر سكون ليلها رسائل تائهة... لا بدّ أن يبقى الحب سيّد الموقف، والمحبّة مظلّة تحميه من النسيان. في مملكة الصّمت، أنا الملكة المتوّجة على عرش الغياب الممنوع من الصّرف. على الحدّ الفاصل بين الموت…

سوزان ضوّ صايغ

رسالة حبّ إلى أسياد الحرب

هل كان كلّ ذلك عن سابق تصوّر وتصميم؟ هل علّبوا أعمارنا وركنُوها على رفوف التاريخ الغاضب فقط للانتقام من سلامٍ جغرافيٍّ مُهادِن؟ على أرصفة الموت، وبعشوائية كأنّها مدروسة، اصطف القهر والحرمان والشهادة للقضيّة الحق، وقرّروا المواجهة. ولكن.... هل سجّل أسياد…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - (40)-

ها هو الوطنُ يعلن استتباب الحرب. ينبذ السلم والسلام، ويرضخ لمشيئة كراهية تتسلّل إلى نبض أبنائه. حتى أولئك الذين أشرقوا على الحياة بعد إعلان ما سمّوه "السلم الأهلي"، أصابتهم لعنة الأهل الرّافضين السلم، المنتمين لحرب ألبسوها جلباب "الأهلية" و"الشوارع"…

سوزان ضوّ صايغ

عنوان مفقود...

نزرع جهداً يثمر أزهار محبّة. يقطفون الثمار ويحصدون المواسم. يبتلعنا الصمت. نقدّم لهم الفرح على موائدهم المترفة ونتناول الحزن مع بقايا موائدنا. ** نستهلك سنوات أعمارنا كي نرسم خرائط ممالكهم. تتّسع رقعة حكمهم، تضيق علينا بيوتنا. يتقلّص عمرنا ألماً وتتمدّد…

سوزان ضوّ صايغ

رسائـلُ حُـبّ في بريد لن يصل-(39)-

إعتقَلَ الوطن شجرة سجّلها في موسوعة ذكريات محتجزة في متحف - يقال إنّه وطني- وغاص مع تاريخه الأخضر في غياهب غاباته العارية. من حبّات التراب المنقولة بأحذية المقيمين والمغتربين، قرّر شهيد الأحقاد البدء بعمليّة تشجير جديدة للقلوب التي اقتُلِعَت منها نبتات المحبّة…

سوزان ضوّ صايغ

رسائـلُ حُـبّ في بريد لن يصل-(38)-

لم يلحظ غيابها. لأوّل مرّة تحوّل وقتها انتظاراً فارغاً. سكنها غضب جاف، تقرّحت أحاسيسها، واحتلّ القنوط زوايا روحها في جهاتٍ لم تشِر إليها بوصلة العمر. قرّرت البحث عن نافذة صغيرة تسترجع بها لحظات حنان تساعدها على احتمال هذا الغياب الموجع. لم تجد غير الغضب...…

سوزان ضوّ صايغ

رسائـلُ حُـبّ في بريد لن يصل-(37)-

غيابكَ حضور. حضورُكَ فرَح. علّمْني أجمع إلى حزن الغيابِ فرحَ الحضور، فنبقى معاً. أشتاقُكَ. أبحث في غيابك عن كلماتٍ أكتبها، يسبقني دمعي وأجِدُني مُجدداً مع كلماتٍ كنتُ كتبتُها في حضورك. أستعيدها، وأختصر بها الغياب. بين عينٍ تتَنَهْنَهُ لفراق، ودمعةٍ جمْرةٍ…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - (36)-

ما أغزر صمتك في مواسم الكلام، وما أندر الافتتاحيات حين بالكاد نكتب الموضوع. أليس هذا ما يميّز أزمنة الغياب؟ لا كلام يقال؟ حلّ المساء، هرب الغروب من وقته ضجراً من انتظار موعد لم نستجب له يوماً. حلّ المساء: مساء الخير. مساء صوتك الحاضر- الغائب. مساء الحزن…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - (35)-

يهاجر وطني من الوطن، والكلّ يتفرّج. يتمزّق وطني، ينشطر إلى أنصاف لا نصفين، والكلّ يفرح. يحمل أبناؤنا جوازات سفرهم، يرسمون على محيّاهم ابتسامة النّصر ويهاجِرون حالمين غير مدركين أنّ تلك الابتسامة ستتحوّل عذاب غربة تسكن قلوبهم حتى سكناهم في غربة القلوب. يرسمون…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل -(34)-

تناهت صلاتها إلى مسمعي فعبق عطر كلماتها كما البخور بين جدران معبد مهجور. أرهفت السّمع فأذهلني ما حمله دعاؤها المؤمن القائل إنّ الطريق إلى آذان الربّ دائماً سالكة. لم تأخذ في الاعتبار ذكريات معابر لم تنفع معها صلوات الأمّهات ولا انكسار الآباء ولا دموع الحبيبات.…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - 33-

من مكان ما، في عالم يتربّص بالمجهول معلناً معرفته كلّ ما يجري، وقف يستعطي هجرة مجّانية إلى ما وراء القلوب. التقط فرحته برموش أثقلها ملح الدّمع وأغمض عينيه. لم يفكّر طويلاً. كان يعرف أنّه بعد رمشة مختصرة في عالم الحلم ستغيب الشمس ويحلّ الليل. التمس بعض الوقت…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل- (32)-

إحتجزَ الشمس في كفّيه. ناجاها بأطراف مشاعره، ولم يحترق. أشرقت شمسها من بين رموشه، وعلى أهدابه غفا قمرُ عمرها. علا جبينه فقرأت عليه شموخ بلادها، وفي عقدة حاجبيه، لحظات الغضب، سمعت هدير الحرب. من عشق عينيها، تحوّلت أحرف كلماته غذاء لروحها، وحين قرّر الصّمت،…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - (31)-

ذات شمس لم تشرق عليهما، ماتت لهفة النّسر. انتحرت شوقاً إلى ماضٍ قرّر الولادة من جديد على عتبة أحلام الفراشة. هو للجميع. وهي لم ترضَ أن يُحَلِّق في غير فضائها، ولا رضيَت أن يبتلعها الصّمت. اعتادت العيش في النور فقرّرت سلب الآخرين حقّهم في سرقة سواد لياليهم…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(30)-

منذ غيابه، كأنّ العمر يهرول بأحلامها صوب الهاوية. يقتنص الأفراح من جثث الأحزان النتنة المنتشرة على مفارق نسيت أن تمحوها، بعد مرحلة العبور، عن خارطة أيّامها. يرتفع بها الغضب، يستأصل من ثنيات قلبها آخر نبض فيه، ويرتفع أكثر. أتراه يتقصّد أن يأتي سقوطها أكثر…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(29)-

لماذا يلزمنا كثير من الحزن لنكتب عن قليل من الفرح ؟ لماذا تلزمنا انكسارات متعدّدة كي نعلن انتصاراً واحداً؟ أغرب ما في الحياة: مفارقات تجتاحنا على غفلة انتظارنا، تلوّح بشرتنا بسمرة مخادعة، نخترع لأجلها أسفاراً وهميّة إلى جزر لم يزرها سوانا، وندّعي الفرح ونحن في…

سوزان ضوّ صايغ

جهوزيّةٌ لِـذاكرة الانكسار

اليوم ذكرى. لكنكم لستم مدعوين للمشاركة في احتفال التذكّر الصامت. وحدي سأعبر المنطقة الفاصلة بين سنّ الرشد والكهولة، مع حقيبة أحزان شاركتني قطاف وترتيب فوضى المواسم. وحدي سأجمع عن أطراف المعابر ذكريات تعيد إلى ما قبل الغياب حضوراً استسلم للهزيمة على حدود…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(28)-

ماذا حصد الأطفال عـن بيادر الفرح؟ زرعوهم زهراً فقطفتهم عاصفة غضب اقتلعت هدوءهم ورمت بهم بين أشداق غد مفرغ إلاّ من أحقاد الآخرين. يا لظلم الغابات حين تعصف عشباً بريّاً على حقول السّوسن. كم تشبه حروبنا ظلمة عمر استكان لرهبة الحقيقة فخانته. عمر آخر استراح على…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(27)-

ذات ضجرٍ لم تعرفه مذ صارا واحداً، قرّرت الاستقالة من ضجيج صمتها، وإطلاق العنان لصراخ أسئلة كانت شبه سجينة خارج أسوار النسيان. نفضت عن ذاكرتها غباراً لم تنجح العواصف التي ضربتهما في إزالته عن أجوبة لم تصل، عن أسئلة لم تُطرح. أرادت أن تفهم لماذا يسافر صوته في…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(26)-

كيف أُحِبُّكَ يا وطني، وقلبي معك؟ كيف أكون نوبة الوعي في وطن يمارس علينا مزج الخيبات؟ وكيف تلفح رياح جراحك أرصفة أفراحنا فتنثر عليها نزف ياسمين يناضل كي لا يذبل؟ أنحني أمام نداءات الانتماء بخجلِ أميٍّ يقرأ موسوعة الوطنية والاستشهاد في حين يقطفون هم ثماراً لم…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(25)-

أجمع بقايا أفكاري المتناثرة في الزوايا الباردة وخلف أبواب الذكريات المشرّعة على أدراج النسيان. أحاول محو التواء المفاصل الكلاميّة وإلغاء تواريخ زائفة سجّلت خصوماتنا دون أفراحنا؛ أتُرى ذاكرة الفرح قصيرة الأمد؟ كيف ينجح الوقت في نبش ثواني الانتظار المؤلمة من…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل -(24)-

منّي... إليكم، كلمات هاربة: رسائلكم وصلت... أحرفها استفزّت الكلمات... لا... لم أقفل صندوق البريد ولكن... تبدّل الموعد، وعوضاً عن صباح نهاية الأسبوع، نلتقي في مسائه لنودّع النهايات برسالة حبّ جديدة. من القلب شكراً لــ"رفقة الدرب". سوزان لمن نبني الأوطان؟ لصغارٍ…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - (23)-

تسجننا رغبات الآخرين في خوف دائم من اجتياز عتبة الحلم، وتدعونا للدخول إلى وطن يصورّونه لنا وطن كابوس بـلا نهاية. ليتهم يدركون أنّ أحلام سكّان البيوت الكبيرة تتوزّع في الغرف الكثيرة، بينما تتكثّف أحلام سكان البيوت الصغيرة في غرفة واحدة، فتبدو بيوتهم... أوسع. في…

سوزان ضوّ صايغ

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(22)-

"كان لا بدّ من ملعقة تراب في فنجان القهوة كي يكون للصباح طعم "الوطن". فناجيننا امتلأت دماء لا يذوب فيها التراب، فصارت صباحاتنا أشبه بتغريدة تُنْشِد آلام عصفور يخرج من غسّالة الجراح." لم ينجحوا في فصل الألوان ليكون الغسيل أنظف. اختلطت جميعها في مياه تلوّثت…

سوزان ضوّ صايغ

رسائـلُ حُـبّ في بريد لن يصل -(21)

ذات حبّ مرّ عليه الزمن، تركتَ على حافّة عمري ظلّ رسالة أقلقت نبض ساعاتي البيضاء. حفرتَ بين الأسطر رجاء أن أخطو خطوتي الأولى بتمهلّ، فلا أصل إليك اليوم ولا غداً، بل أترك يدي ممدودة على مساحات انتظارك، وأدعك تغفو على أمل انكسار جرار الوقت. صرخت بي أن أمزّق…

سوزان ضوّ صايغ