كالفراشة كانت، عروستنا الصغيرة.. فراشة بيضاء تسحرك كالحلم، تتمايل على وقع صدى نغمات الفرح. تضحك فيخيّل إليك أن موزار وشوبان وبيتهوفن قد خالفوا نظام الكون واجتمعوا معاً لإطلاق سيمفونيا عشق جديدة تُعزَف لعروس الفراشات دون سواها. مثل فراشة ترفل بثوبها الأبيض،…
يلهف صوتكَ العاشق " أنتِ حياتي". تستسلم "حياتي" للهفتك فأمارس طقوس عشقك بالتزام المؤمن. أنحني أمام عظمة حبّك فتصفعني برودة الحقيقة: لا وجود لك. لم تكن أكثر من وهم في خيالي. يا للخيبة. أقرأ، أنتظر. أكتب، أنتظر. أعيد صياغة الكلمات وكتابتها في محاولة فاشلة…
"لا وجود لثانية لست فيها ومنها. عوّدتني الغياب، فصار الحضور مسألة معقّدة، يمكن الاستغناء عن حلِّها، بصمتٍ يروي الحكاية". -كيف احتملتِ غيابي؟ * لم تَغِبْ أبداً. - هل يعني ذلك أنك لم تفتقدي حضوري؟؟ *بل حملت شوقي إليك ورسمته هلعاً في نظرات وهم الغياب. -…
عبثاً أنحني تحت ثقل ضمّات قمح المحبّة. بذرة زؤان واحدة تكفي لتقضي على الأمل بمواسم حصاد كريمة. لا تدعوا الغربة تتحوّل إلى هجرة إختيارية. كفانا ذلاًّ أننا تنازلنا بمحض إرادتنا عن حقنا بالبقاء. خناجر الحرب تثقل ذاكرتنا يوماً بعد يوم. تتحدّانا وتفرض علينا عقوبة…
في صيف انتحار الأوطان ومُحاكمة الشعوب كانت الضريبة الأكبر من حصّة "العاصي". مرّ الخبر كأنّه الإعلان عن أحدث الطرق للتخلّص من الحشرات أو من قشرة الشعر، ولكن الفرق هنا كان واضحاً: "و... تمّ التخلّص من الجثث برميها في نهر العاصي". بكت الطفلة من هول المنظر.…
بين حسرةٍ وأخْتها تسقط دمعة، تحفر طريقها نزولاً نزولاً حتى قمّة القلب، تمتص من الشرايين الحياة ، تلعق آخر نقطة دم ثمّ تسافر صعوداً حتى العين، تنزرع في بؤبؤ حزين، تستوطن غشاوة عمر عتيق، فيلبس الزمن رمادية الخريف. بين غفوة الموت واستراحة النوم يسقط الفرق فيبقى…
بين حسرةٍ وأخْتها تسقط دمعة، تحفر طريقها نزولاً نزولاً حتى قمّة القلب، تمتص من الشرايين الحياة ، تلعق آخر نقطة دم ثمّ تسافر صعوداً حتى العين، تنزرع في بؤبؤ حزين، تستوطن غشاوة عمر عتيق، فيلبس الزمن رمادية الخريف. بين غفوة الموت واستراحة النوم يسقط الفرق فيبقى…
بين المرافئ التي تستقبل السّفن وتلك التي تودّعها، مسافة أقدام، خطوات معدودة بين مربّع إقلاع مركب ومكان رسوه، تختفي تلقائياً حين تتحول الأحلام في الموانئ محطات انطلاق و...رحيل و... غياب. أبحرَت المراكب، أقفرَت المرافئ، أظلمَت المنارات. لا أيدٍ تلوّح من بعيد، لا…
نغمة حزن أصيلة تكسو قلم سوزان ضو صايغ من بداية كتاباتها إلى الآن، ينشدها حبّ عميق وأصيل، يعبّر عن قلق وحزن تجلّيا على هيئة استدماج الذات والحقيقة الكونيّة المطلقة أملاً يبحث عن سرًّ، عن مصير، عن رؤيا، فكانت تعابيرها على ألسنة العصافير والياسمين والأقمار في…
شكراً لله أنّ قيمة الإنسان لا تزال تحتلّ المرتبة الأولى في دنيا المخلوقات العابثة بنظام الكون.. شكراً لله أن بعض المميزات لا تزال الفارق الوحيد بيننا وبين مخلوقاته المتّهمة -ربّما زوراً- بأنّها أدنى مرتبة منّا. قيمتنا أكبر؟؟!! بالتأكيد، وإلاّ كيف يحتاج العصفور…
قرّرت العصفورة أن تحلم... كثيراً ارتفعت بالحلم... جاورت السحاب. في يوم بلا تاريخ، سقطت من أعالي القمة، تابع هو طيرانه وزيّن كلّ التواريخ. لم يلحظ غيابها سوى كنار غرّد بقربها طويلاً. رجته الصّمت، أقنعته بأن لا مكان لهما معاً في أيّ مكان. أغمض عينيه، احتضنته…
لم تنفعني الصلوات ولا النبوءات ولا تعاليم الحكماء. لا وجود لمحطات الأحزان، إن هي إلاّ أمكنة تتآمر علينا في وقت ما، فترفض استقبال القطار المحمّل ببقايا أحلامنا المشوّهة. جميع الأمكنة، في زمن ما، ترفضنا (وربما نحن نكون رفضناها)، فنختار المحطة الأولى، نترك…
لحظةَ ينقَضُّ صقيعُ الغُربةِ ليَلْتَهِمَ دفْءَ الانتظار، تبتلِعُ ساعاتُ الغيابِ ثواني الشَّوق، تسقُطُ المسافةُ الفاصلةُ بين الأَمسِ واليوم، ويحتَجِزُنا الزمنُ في انسيابِ الثانيةِ الأخيرة. لَمْ يؤَهِّلْني حضُورُكَ القليلُ لِهذا الغيابِ الكثير. فَسَامِحْ…
بأيّةِ وسيلةٍ أُعلنُ سلامَ حبّي لكَ في زمنِ الحربْ؟؟؟ لا فائدة... دع صمتِيَ يُعلنُ لكَ أنني، بعيداً عنكَ، لا في الحربِ أجِدُ طريقي، ولا في السلْمْ. فأنتَ ، إن أضَعْتَني... أَضَعْتُني. ** أمي، تتلاشى في حضورك تواريخ الأعياد، وأمامَ غيابِكِ يصغُرُ قلبي ويستسلم…
الحياة ليست خطاً مستقيماً نجتازه على صهوة الخيارات العشوائيّة. إنها تعرّجات تتأبّطها الأحزان فتتصدّى لها أفراحنا في محاولة فاشلة لعدم السقوط. الحياة ألحان شوق لم تعد تُعْزَف، وأَلَمٌ تَحوّل أوتاراً تئنّ تحت ملمس الأنامل الجريحة. بعيداً عن رصد كلمات خاضعة…
تصرّ الذاكرة على حذف سطور من حياتنا تنتمي إلى "دائرة اليوم". وأحياناً تنثر غبار النسيان على فقرات قد تكون موجزة أو موسّعة من "دائرة الأمس". على مائدة تتضوّر جوعاً تبدو أيّامنا أحياناً أشبه بطبق متنوّعٍ فيه نكهة من حقيقة ونكهة من ضياع، لمسة من خيال وأخرى من…
كيف يمكن إقناع الآخر بالانتقال إلى سراديب عواطفك المشتّتة، وعبور ظلمة أحزانك المبعثرة بين صفحات الكتب؟ كيف، وأنت بالكاد تتلمّس دربك وحيداً بحثاً عن مفترق تثق أنّه سيوصلك إلى الهاوية؟ كيف تتجرّأ على الإمساك بخيطان معرفتك وتحريرها من عبوديّة العقد المزمنة…
في جيوب ذاكرتي اليوم نتائج عقم انتظاري. تعال أخبرك عن وطني. أتذكره؟ وطني الذي رافقتني بين دخان حرائقه، وتكدّس فيه، وأنت تمارس انتظاري، حزن الحجارة وشظايا الأبنية، ليرتفع بها بنيان حلمنا الأوحد؟ هل تذكر وطني الذي أقفلتُ عليه شبابيك الفجر لأخفي ظلمة ليل أنارته…
الفجر؟؟؟ إشراقة أمل أم خطوة إضافية ترتدي ثوباً زاهياً لتشارك في احتفال إعلان النهاية؟ *** رأيتُ حصاناً يعدو في السماء بشكل غيمة. امتطيتُ الغيمة وأسرعتُ لملاقاة الحصان. *** مددتُ يدي إلى ذرّات الغيم، قطفتُ بعضها وزيّنت شعري. تناثرت خصلات أحلامي في الفضاء.…
الفجر؟؟؟ إشراقة أمل أم خطوة إضافية ترتدي ثوباً زاهياً لتشارك في احتفال إعلان النهاية؟ *** رأيتُ حصاناً يعدو في السماء بشكل غيمة. امتطيتُ الغيمة وأسرعتُ لملاقاة الحصان. *** مددتُ يدي إلى ذرّات الغيم، قطفتُ بعضها وزيّنت شعري. تناثرت خصلات أحلامي في الفضاء.…
على نغمات أجراس تقرع في الذاكرة وقع خطوات حبيب يبتعد... سأحبك أكثر. على أدراج معبد أقفلت أبوابه الوثنية، سأتنسّك لك... حبّاً بصمتي. غداً، تنام تجاعيد الذاكرة على بقايا صدى صوتك الذي سيلتحف ذاكرتي المقيمة في دفء رحيل لم يحن أوانه بعد. غداً، قد يتعلّم حبّنا…
قلتَ لي في صرخةٍ شقّ صداها فضاء غيابك بخطى واثقة: - لم أعُد إليك مرّة إلاّ بلهفة عاشق لا يضعفه الاستسلام لغربة الغياب. أيها الغالي: في الحبّ لا نقاط ضعف ولا ملامح قوّة. الحب لا يبحث عن كلمات تقنعنا. الحبّ هو الكلمات. لا تفسِّر لي معنى صفحات الهزيمة ولا دفاتر…
كم كنت جاهلة! ظننت أن الغياب مسافة لا تتعدّى الـ"هنا"، فإذا بها تطال الـ"هناك"، تطال مساحة لا تشرق عليها شمسنا. هل استشرى بي الجهل حتى حدود التجاهل؟! ظننت أنّ الغياب لن يتعدّى حدود الساعات، فإذا به، مهما كان قصيراً، أطول منها مجتمعة وأبعد من جميع المسافات.…
لم تَفْهَمْهُ يوماً... شريكة عمره هي، ورفيقة دربه، لكنّها لم تفهمه يوماً. هو يرى في العصفور طائراً يعلن، تغريداً، وصول الفجر، وهي لم يصلها من غنائه أكثر من ضجيج يؤرّق عينيها المغمضتين على ما يشبه الواقع. هو يرى في شروق الشمس نهاراً جديداً يملأه الحب، وهي لم…