خيبة أمل!
لم تنفعني الصلوات ولا النبوءات ولا تعاليم الحكماء.
لا وجود لمحطات الأحزان، إن هي إلاّ أمكنة تتآمر علينا في وقت ما، فترفض استقبال القطار المحمّل ببقايا أحلامنا المشوّهة.
جميع الأمكنة، في زمن ما، ترفضنا (وربما نحن نكون رفضناها)، فنختار المحطة الأولى، نترك ذكرياتنا على أرضها الباردة ونغادر.
يا للغباء! إنه القطار الأخير حمّلوه جميع الحقائب المتروكة، وبقيت وحيدةً باردةً أرضُ المحطة.
.jpg)
تتواطأ ممرّات التاريخ على البشرية، تعيد حفر ذاكرتنا مرّات بعد مرّات، لتصير أضيق من أن نعبر منها إلى حاضر يحاول تغيير ثوب الجغرافيا كي يكون على قياس المستقبل.
.jpg)
تراث الأوطان لا يبنى بيوم واحد، إنما يمكن هدمه بأقلّ من يوم.
.jpg)
حين يتحوّل التاريخ لعبة في يد الجغرافيا، تتساقط تفاصيلهُ كأبنية ورقية يستعملون حجارتها لتبليط البحر.
.jpg)
لا يمكن بناء الأوطان في يوم واحد. كلّ حجر فيها يحمل حكاية، والحكايات تتلاشى إن لم نعثر على الحجارة.
.jpg)
تركتني عشوائية الكون في متاهة من التساؤلات. عبثاً حاولت اجتيازها. فشلتُ. إنما لم أفقد الأمل بعبور سليم.
.jpg)
سكرت مشاوير العودة من خمرة الرحيل.
تجمّعت العصافير في زاوية واحدة، كأنّها تمارس حقّها الشرعي في اختيار انتحارها الجماعي.
تقترب النهاية بخطاها الواثقة، ترتّب نقاطها على رفوف القصائد المنثورة عن سابق تصوّر وتصميم، لماذا؟
لأن أوزانها رهن استحداث أحرف لم يتمّ الاتفاق عليها بعد.
تتوزّع الفواصل إلى نظام شبه خاضع لأنظمة مرّ عليها الزمن، وترفض مقولة: إذا كان الاعتراف بالحقيقة صعباً فمن الأسهل إنكار وجودها وعدم الاعتراف بها.
.jpg)
في مسافة زمنية مجهولة الإقامة يبدو العمر لنا سلّة سنوات رتبنا بعضها بشكل منتظم، والباقي عبور واضح صوب النهاية.
.jpg)
انتهى زمن الكتابة. لم يتبقَ لهم ما يقرأوه. عادوا أدراجهم. غادروا ساحات انتظارنا واستكانوا إلى صمت العودة.
أكثر الطرقات حزناً: طريق عودة لا تعلن عن وجهتها أهازيج الفرح.
.jpg)
تجمّعت بقايا السنوات الميتة في حفرة واحدة.
أصيبت الحفرة بالذهول.
أقفلت جميع المنافذ ونامت على أمل إيجاد بعض الدفء في قعرصقيع لا تبلغه أشعة الحياة.
.jpg)
أهي جنازة رديئة الأناشيد؟
هل آن الأوان لوداع المنفى ولقاء الوطن؟
ما أوسعها، تلك الشعارات، وما أضيق صبرنا.
.jpg)
.jpg)
.jpg)