الفراشة البيضاء

كالفراشة كانت، عروستنا الصغيرة..
فراشة بيضاء تسحرك كالحلم، تتمايل على وقع صدى نغمات الفرح. تضحك فيخيّل إليك أن موزار وشوبان وبيتهوفن قد خالفوا نظام الكون واجتمعوا معاً لإطلاق سيمفونيا عشق جديدة تُعزَف لعروس الفراشات دون سواها.
مثل فراشة ترفل بثوبها الأبيض، انسابت خطواتها كمياه ينبوع يتسلّل فترتوي منه نظرات الأهل والأحباب.
مثل أسطورة عشق يسهل الإيمان بها، رسمت بخطواتها درب الحب على امتداد اللهفة المختبئة في الأيدي المهلّلة فرحاً..
فراشة هي، تعشق الرفرفة فوق حقول الورد والياسمين، تختال بين الأزهار وكأنها برعم يفتش عن انتمائه، ولأن الخيار صعب تسترجع رفّة جناحيها لتحلّق مجدداً بين الألوان والأشكال لتصير لوناً واحداً وشكلاً واحداً ورمزاً لحكاية حبّ لا تتكرّر..
فراشتنا الصغيرة كبرت، وها هي تغادر شرنقتها وتتعلّم نسج خيوط شرنقة جديدة تتسّع لتلك الأحلام الجميلة المزروعة في القلب منذ زمن الطفولة.
يا فراشة العرس وعروس الفراشات، كلّ يد تحبّك ستمسك معك بطرف خيط ليكون نسيج العائلة متيناً ومعك ننطلق صوب الفرح لنكون الشاهد على تحليقك الدائم صوب الأسمى.
كريستينا، يا فراشة العرس وعروس الفراشات،
حلّقي أكثر،
إليكِ،
على أجنحة الصلاة والدعاء،
أترك كلماتي..
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)