ضجيج ثرثرة الصمت.. حوار
"لا وجود لثانية لست فيها ومنها. عوّدتني الغياب، فصار الحضور مسألة معقّدة، يمكن الاستغناء عن حلِّها، بصمتٍ يروي الحكاية"..jpg)
.jpg)
.jpg)
-كيف احتملتِ غيابي؟
* لم تَغِبْ أبداً.
- هل يعني ذلك أنك لم تفتقدي حضوري؟؟
*بل حملت شوقي إليك ورسمته هلعاً في نظرات وهم الغياب.
- وبعدها؟؟
*لا شيء استسلمت للنوم بانتظار عودتك.
- تحبّينني؟
* بل أتنفّس حبّي لك، أنبض حبّا بك وأحيا لك حتى النبض الأخير.
- أين كنتِ؟
* أعتاد غيابكَ وأنتَ بقربي.
- ما بكِ؟
*متعبة حتى أطراف خصلات شعري!
- ضعي رأسك على صدري واستسلمي للكلام.
* لم تفهم بعد، قرّرت الصّمت النهائي والرّحيل صوب الجهل.
- لا يمكنك السّكنى في عالم الصمت الجاهل!
* يكفي أن تصمت أنت لأهاجر وحدي إلى ثرثرة صمتي الأخير!!!
- لماذا تهجرين وصمتك يسكن في غياب بصري عن بصيرتي؟؟؟؟
* لأنني فقدت الكثير. أبعدتك عن حسابات عمري فاستحالت الأيام اختزالاً لكل ثانية لست تسكنها.
-كيف ذلك وقد استسلمت لسكناي في شرايينك وعلى معابر أفكارك ومفترقات أحلامك؟
*لأنني أعدتك إليها هجّرني الخوف عليك، منّي،
رأفة بكل المفارق والمعابر التي حملتك إليّ
أعدني إليّ...