ضجيج ثرثرة الصمت.. حوار

سوزان ضوّ صايغ قرأها 1,368

ضجيج ثرثرة الصمت.. حوار"لا وجود لثانية لست فيها ومنها. عوّدتني الغياب، فصار الحضور مسألة معقّدة، يمكن الاستغناء عن حلِّها، بصمتٍ يروي الحكاية".ضجيج ثرثرة الصمت.. حوار

ضجيج ثرثرة الصمت.. حوارضجيج ثرثرة الصمت.. حوارضجيج ثرثرة الصمت.. حوار   

-كيف احتملتِ غيابي؟

* لم تَغِبْ أبداً.

- هل يعني ذلك أنك لم تفتقدي حضوري؟؟

*بل حملت شوقي إليك ورسمته هلعاً في نظرات وهم الغياب.

- وبعدها؟؟

*لا شيء استسلمت للنوم بانتظار عودتك.

- تحبّينني؟

* بل أتنفّس حبّي لك، أنبض حبّا بك وأحيا لك حتى النبض الأخير.

- أين كنتِ؟

* أعتاد غيابكَ وأنتَ بقربي.

- ما بكِ؟

*متعبة حتى أطراف خصلات شعري!

- ضعي رأسك على صدري واستسلمي للكلام.

* لم تفهم بعد، قرّرت الصّمت النهائي والرّحيل صوب الجهل.

- لا يمكنك السّكنى في عالم الصمت الجاهل!

* يكفي أن تصمت أنت لأهاجر وحدي إلى ثرثرة صمتي الأخير!!!

- لماذا تهجرين وصمتك يسكن في غياب بصري عن بصيرتي؟؟؟؟

* لأنني فقدت الكثير. أبعدتك عن حسابات عمري فاستحالت الأيام اختزالاً لكل ثانية لست تسكنها.

-كيف ذلك وقد استسلمت لسكناي في شرايينك وعلى معابر أفكارك ومفترقات أحلامك؟

*لأنني أعدتك إليها هجّرني الخوف عليك، منّي،

    رأفة بكل المفارق والمعابر التي حملتك إليّ

       أعدني إليّ...