رسالة كنار

سوزان ضوّ صايغ قرأها 1,442

قرّرت العصفورة أن تحلم... كثيراً ارتفعت بالحلم... جاورت السحاب.

في يوم بلا تاريخ، سقطت من أعالي القمة، تابع هو طيرانه وزيّن كلّ التواريخ.

لم يلحظ غيابها سوى كنار غرّد بقربها طويلاً.

رجته الصّمت، أقنعته بأن لا مكان لهما معاً في أيّ مكان.

أغمض عينيه، احتضنته بجناحيها وغابا معاً.

عاد الكنار يسأل، اختفت وراء حجاب النسيان.

انتهت حكايتهما معاً.

استيقظ الكنار بعد أجيال وقرّر أن يكتب لها:

" حقاً انتهت الحكاية؟

هذا يعني أنها انتهت فصولاً، ما من حكاية تروى قبل نهايتها أو.. بدون نهايتها.

استيقظي من سباتك الطويل، بداية أي حكاية هي نهايتها.

ابدأي روايتها أو كتابتها بكل دمعة فيها وبكل ابتسامة.

ما من حكاية في الدنيا خالية من الكلام، حين نفقد ميزة النطق نفقد سرّ وجودنا.

استيقظي، استعيدي قلمكِ واكتبي :النهاية = البداية."

يا كناراً قرّر التغريد فقط، عُد إلى صمتك تحت جناحي قلب صغير، لا بدايات تُكتَب ولا نهايات.

كلّ العمر لا يتعدّى حدود الحلم، حدود الوهم .

رسالة كنار

انتهى بها الأمر إلى الاستسلام.

بعد العيش في وهم حلمها قرّرت الاستسلام لحقيقة وهم لا مكان فيه للأحلام.

أطلقت جناحيها للشمس وأعلنت انتماءها النّهائي للفضاء الواسع.

لا مكان لها على أغصان الأشجار ولا بين الحقول، مكانها الوحيد رحلة بلا نهاية في  فضاء أحلامها.

انتهى بها الأمر إلى الاستسلام، أغمضت عينيها وحلّقت على غير هدى، لا وجهة ولا نقطة وصول.

تحليق مستمر حتّى نهاية الفضاء، ومتى كان للفضاء نهاية؟

رسالة كنار

تستلُّ خنجر الوقت من خاصرة الأيّام وتستمهل نزف العمر يوماً إضافيّاً.

تتساقط الثواني قطرات دماء تعزف على أوتار قلبها لحن الرّحيل.

تُعيد الخنجر إلى مكانه، تنزف الأيّام ما تبقّى لها من وقت ولا تحزن.

لماذا تحزن على عمر لستَ فيه؟؟؟؟؟

رسالة كنار

بين حصاد مواسم الرّحيل، ورحيل مواسم الحصاد عين غافلة عن كلّ ما يجري.

بين صمت الكلام وحديث الصّمت أحرف من أبجديّة لم يكتبها أحد.

بين الأرواح الهائمة في ظلمة العمر والعمر السّاكن في ظلمة الأرواح، نقطة فاصلة هي كلّ الفرق ولا فرق فيها.

بينهما حديث صامت وروح هائمة في فضاء لا يجمعهما فيه إلاّ خيالات الأنوار المشرقة على حزنهما الواحد.

رسالة كناررسالة كناررسالة كنار

تعليقات القرّاء

  1. Antoine 2 آب 2011

    C est la Chute d un Ange... C est le voyage avec The unknown Destination ... ?.....C est le destin , la condamnation de Vivre dans ..... Antoine

  2. Suzanne 2 آب 2011

    Cher Antoine Quand les anges perdent leurs ailes n'importe quelle chute aura les caracteristiques d'une chute parfaitement libre. Quand la main qui lance la fleche est une main condamnee, peu importe dans quelle direction les yeux regardent, la destination est certainement inconnue Amicalement Suzanne