نشيد الصيف الآخر...

لحظةَ ينقَضُّ صقيعُ الغُربةِ ليَلْتَهِمَ دفْءَ الانتظار،
تبتلِعُ ساعاتُ الغيابِ ثواني الشَّوق،
تسقُطُ المسافةُ الفاصلةُ بين الأَمسِ واليوم، ويحتَجِزُنا الزمنُ في انسيابِ الثانيةِ الأخيرة.
لَمْ يؤَهِّلْني حضُورُكَ القليلُ لِهذا الغيابِ الكثير.
فَسَامِحْ ضَيَاعي...
.jpg)
ذاتَ عمرٍ قُلتَ لي: حُبُّك سِجْنٌ وخوفُك سجّان... ورَحَلْت.
لا يمكن الحبُّ أن يُشبِهَ السُّجونَ، ولا الخوفُ أن يَقْسو كالسَّجّان.
أنتَ لم تَحتمِلِ الـ"واحدةَ" المؤمنةَ بِك... فرَحَلْت.
سأبقى "واحدةً" تَجمَعُهُنَّ جميعاً، ووَحدِيَ أُكْمِلُ انتظارَكَ ولا أُنْهِيه.
.jpg)
تنسَلخُ لَحَظاتُنا الماضيةُ عن أياّمِنا الحاضرة
نتألَّمُ بِـصمتٍ لا يُشْبِهُنا
لكنَّنا، في النهاية، نَرضَخُ...
فالقرارُ يضعُ حدّاً، ولو وَهْمياً، لِـلأَحزان.
.jpg)
عواصفُ شتائِكَ ضربَتْ حُلْمَ أَزهاري بِحُلولِ الربيع
لكنني حَكَّمتُ عقْلي.
قرّرْتُ انتظارَكَ في كلّ موسِم، وإلى جميع المواسِم.
فَـمهما أَطَلْتَ غيابَك،
أنتَ لا بُـدَّ آتٍ،
وأنا لا بُـدَّ في انتظارِك.
.jpg)
أَبْحَثُ عن جَمالٍ مُغايِرٍ أُقدّمُهُ لكَ عربونَ حبّ.
فإذا بِصَدى خَطَواتي الباحثةِ عن جوابٍ، يعودُ إلَيَّ مُرَدِّداً:
جَمالُ قلبِكِ فَرْحةُ حبّي. لا تَبْحَثي أكثر.
يا مالك أسرارَ الوقت،
هل من وهم يغازل الواقع لأنجح في تجاوز متاهاته وأصل إِليك؟
.jpg)
مثلُكَ أنا، أَحلُمُ بعُمْرِ يجمَعُنا ذاتَ أرضٍ طاهرة
يَنزعُ عنّا ثيابَ اختلافِنا البالية
ويُساوينا في اليقظةِ من أَخطائِنا.
كثيراً أُحبُّك...
فَتعالَ نحقِّقِ الحُلْمَ معاً.
.jpg)
يا ربّ
أؤمنُ بكَ واحداً موحِّداً
أؤمنُ بكَ طريقَ خلاصٍ أجتازُها من دونِ خوف
فلا تَسمحْ لهم بِرسْم طريقي إِليكَ على قياسِهِم.
حرِّرْني من هَدير الأفكارِ السوداء
وحدَكَ خلاصي.
.jpg)
.jpg)
.jpg)