رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل-(47)-
.jpg)
في جيوب ذاكرتي اليوم نتائج عقم انتظاري.
تعال أخبرك عن وطني. أتذكره؟ وطني الذي رافقتني بين دخان حرائقه، وتكدّس فيه، وأنت تمارس انتظاري، حزن الحجارة وشظايا الأبنية، ليرتفع بها بنيان حلمنا الأوحد؟
هل تذكر وطني الذي أقفلتُ عليه شبابيك الفجر لأخفي ظلمة ليل أنارته القذائف؟
أكتب إليك اليوم لأخبرك عن حزني الّذي تمدّد تحت أشعّة الشمس فاحتلّ مساحات صارت أوطاناً.. تلوّى فرحي ألماً، اقتطع من ذاكرتي صفحات سوداء، فرقص قلبي على نافذة الأمل بغدٍ مشرق.
هبّت رياح الحقد، كَسَرَتِ النّافذة وشرّعت الأبواب على خلطة سحريّة أبشع ما فيها أنّها لم تعطِ لوناً واحداً. فرزتُ الألوان من جديد، لم أجد بينها الأبيض، ولا ما يشبهه.
مجموعة ألوان عابثة بقماش تعب من غسل الماضي ومحاولات استبداله بحاضرٍ أكثر زهواً.
من يقرّر أيّ الألوان يناسبنا أكثر؟ من يشفق على قطعة أحلام صغيرة احتلّتها الكوابيس؟! كم "غداً" تبقّى لنا بين الأيّام الآتية على صهوة أمل مُحمّل بكلّ ما يمكن أن نحلم به، إلاّ الأمل؟
ألن تشاركني تناول شرائح الوطن على مأدبة ساخرة في مأتم المبادئ؟
ولكن، كيف تشاركني الدّعوة الى تقاسم أيّ حلم، حين رسائلي إليك يحتضنها بريد لن يصل؟
![]()
تعليقات القرّاء
Courte, franchement essoufflee et presque ecrite par devoir
Pas du tout Antoine, Je n'ai jamais redigee un mot par devoir, mais en l'ecrivant j'avais l' impression que si je continue, je donnerai le souffle de vie aux souvenirs de la guerre, et avec ces idiots fiers d'avoir pu choisir des couleures differentes, ca fait pleurer, et ca coupe n'importe quel souffle