رسالة حبّ إلى أسياد الحرب

سوزان ضوّ صايغ قرأها 1,746

رسالة حبّ إلى أسياد الحرب

هل  كان كلّ ذلك عن سابق تصوّر وتصميم؟

هل علّبوا أعمارنا وركنُوها على رفوف التاريخ الغاضب فقط للانتقام من سلامٍ جغرافيٍّ مُهادِن؟

على أرصفة الموت، وبعشوائية كأنّها مدروسة، اصطف القهر والحرمان والشهادة للقضيّة الحق، وقرّروا المواجهة.

ولكن....

هل سجّل أسياد الحرب مسبقاً الرقم النهائي لمجمل أهداف انتصاراتهم وحجم خسائرنا؟

هل حضّروا مسبقاً فخّ اصطياد البشرية في متاهات كذب يُبَثُّ على حلقات متواصلة؟؟؟

لأننا نُدمِن التسمّر يومياً أمام برودة الشاشات لمتابعة حلقة جديدة كي لا نضيّع تطوّر أحداث الرواية، أصابتنا لعنة التضليل التي كنا تصورناها في ما مضى حبكة ذكية لتفاصيل أسطورة شعب.

في زمن الغضب المتنقّل والأحقاد الثابتة، لا بدّ لرسائل الحبّ، التي لم تعترف إلاّ بالسلم، من أن تعلن عصيانها، وتنكفئ لتترك الساحة خالية لـ"إبداع" الحرب.

فقدتُ الرغبة في خوض المعارك، ولا سلاح أملكه إلاّ كلمة حبّ وزهرة بيضاء في مواجهة  أسلحة دمار شامل.

رسائل الحب في إجازة  وصندوق البريد سيبقى مقفلاً حتى إشعار آخر.

إلى اللقاء، يا رفاق الدرب،  في زمن مقبل للسلام يصيب القلوب في جهات العالم الأربع أو المئة، لا يهمّ،  فلا قيمة للأرقام إن لم تكن إشارات محبّة على دروب الإيمان.

سوزان

رسالة حبّ إلى أسياد الحرب