عنوان مفقود...
.jpg)
نزرع جهداً يثمر أزهار محبّة. يقطفون الثمار ويحصدون المواسم. يبتلعنا الصمت.
نقدّم لهم الفرح على موائدهم المترفة ونتناول الحزن مع بقايا موائدنا.
**
نستهلك سنوات أعمارنا كي نرسم خرائط ممالكهم. تتّسع رقعة حكمهم، تضيق علينا بيوتنا. يتقلّص عمرنا ألماً وتتمدّد أعمارهم جشعاً.
**
نُحني رؤوسنا في إيحاء صادق لصباح الخير. فيديرون وجوهم في تأكيد على حلول مسائنا.
**
نمدّ أيدينا في تحيّة سلم وسلام، فيضعون قيودهم سلاسل يتسلّقون عليها... نسقط نحن.
**
يسلّطون معاولهم على أعناق أرزاقنا، يقيّدون حريّتنا بتهديدات تخرج مارد ضياع عوائلنا، نصمت هلعاً، يرسمون بريشة جهلهم نهاية المشوار.
**
جهودنا، تعبنا، عرقنا... حقيقة ابتعلت أجمل سنوات العمر.. منّتهم بأنهم يؤمِّنون لنا لقمة العيش تتركنا جياعــاً إلى صوم دائم.
**
يخدعهم بريق الدّمع في أحداقنا. يتآكلهم الحسد وتأكلنا مواسم جفافهم.
**
يرون أيدينا غارقة في وحولهم، فينسون أنّها مرفوعة إلى السماء.
**
تشققات الوقت تحتجز ملح انكساراتنا المتتالية، تعلنها مساحة منزوعة الأحقاد خالية من ألغام الألفاظ، مفتوحة على كافة الاحتمالات السلميّة.
**
ألا يدركون أننا لو تكلّمنا وأعلنّا الهجرة، ستتحوّل ممالكهم ( المبنية من عرق جبيننا) إلى أكواخ مهجورة؟ أإلى هذا الحدّ يثقون بضعفنا واستسلامنا؟؟
**
تركَتْ لي رسالة موّجهة إلى امرأة لا تشبهني. قرأتها آلاف المرّات لأدرك أنّها من امرأة تشبهها، ويح نقاء أفكاري، لا شكّ أنني أسأت التقدير.
**
سيبقى العنوان مفقوداً حتى الإشعار بصحوة ضمير يرقد على جثثهم المتحرّكة، مفضِّلاً عدم الاستيقاظ.
*نقلاً عن جريدة الأنوار البيروتية