حدائقي العطشى، تلك التي هجرها المطر وأتعبها الصقيع، جفّف شرايينها وأوردتها الدموية. حدائقي المهجورة، قصفت أعناق زنابقها، لم يبقَ من رحيق الورد سوى الذكرى. جلست بالقرب من قلبها.. ينبض، ينبض قلب حدائقي متسارعًا. ينزف، ينزف قلب حدائقي محتضرًا. مرّ من هنا طيف…
من أنت؟ تأتيني من وطن الأحلام وما مقلت عيني مثلك أعود الى ضفاف حيرتي يا ديمومة الأيام أقطف الديم من سماوات واطئة لأراها... تغسل الوجل الذي ما بيني وبينك وتبعد الخجل... أمشي على غير هدى وأعشق المدى فيه صوتك الصدى من أنت؟ كلما وجف قلبي أنت الضهيّ وأنت البهيّ…
سكت القلب الأقدس !.. آن لعينيك التي احتضنت وجع السنين المرّة أن تغفو.. وآن لقلبك الذي فاض حبّاً حتّى اللانهايات أن يستريح.. .. يا أجمل الأمّهات.. يا عزف النايات الحزينة.. يا اعتصار الدمع من مقل مُتعبَة.. يا حشرجة الروح على ضفاف جروح لم تعرف الالتئام.. يا سكينة…
-1- حَزنتُ يا صديقتي حَزنتُ كثيرا لإنَّ قصيدتي لنْ تصلكِ غداً ولا بعدَ غدٍ فهْيَ يا صديقتي نائمةٌ في مَخْفرِ الضيعهْ ! -2- قصيدتي المكتوبةُ لعينيكِ لفستانكِ الزهْري لِمَوعدِ حبّنا غداً لنْ تصلكِ غدا لإنّها نائمةٌ في مَخْفرِ الضيعهْ -3- ماذا يريدُ المَخْفرُ…
عندما يأتي المساء وتبتلعُ أضواءها سماواتي سأُقفلُ بابَ غرفتي وأستعرضُ كل خياراتي قد أُعلنُ ثورةً تُغني جباناً خطراً قادماً بمظاهراتِ وأُقنعُ نفسي بجدوى ثورتي فلا بدَّ من حدٍ لغطرسةِ الطموحاتِ سأُمزِّقُ دفتراً وأُبعثر كتباً رتبتها وربما أكسر قلماً وأرمي…
دمي مُصابٌ بدوارِ الحمام عينايَ بحيرتانِ داميتان يداي تتقصَّفانِ كغصنينِ يابسينِ من الصفصاف عاجزتانِ حتَّى عن رفعِ صليبي وحملهِ عدَّةَ أمتار وفمي مصابٌ بالخرَس فزبانيةُ مؤسسةِ الرعبِ الوطنيِّ تطاردني بالمسدَّساتِ المسلولة كأنني العربيُّ الوحيدُ الذي يعيشُ في…
أريحينى على صدرك فقد راهنت أيامي وخانت عطر أحلامي لتصلب منتهى صبرك براءات تصالحني وأشواق شهيّات تساومني على قهرك أعيديني إلى نهرك فكم عانيت ترحالي وأخلى "الأمن" أوردتي وشرياني ومحبرتي نهاراتي وأفراحي وأبواق تحاصرني لتلك العتمة الصغرى فتيّات صباحاتك بزغن لمرتقى…
بين أمواج الحنين وسكون الليل كانت الطبيعة تعزف لنا ألحانها كنّا كعصفورين ضمّهما العشق نحتفي كل يوم بليلة الحب ونتلو أنأشيد الغزل في ضيافة القمر * فجأة توقف كل شيء نارُ حبنا انطفأتْ أحلامُنا البنفسجية تلاشتْ والقصر الذي بنيناه من صخرةٍ صمّاء تفتّتَ كحبّات…
قالوا: اصمُت كفاكَ تشدُّقاً بهذا المقال ودوِّر اسطوانةً أُخرى صدًّعتَ رؤوسنا مللنا حواراتك والجدال الأوراقُ صُفرٌ ولا مساحات لتحدٍّ أو نزال فما عادت الأرض تُدرِكُ هذي الطقوس وفاكهةُ دفاترك تعتصرُ حصىً صُمُّ المعاني فوقتك أفُّاقٌ لا يفقهُ الزّمنُ الذي تخطَّى…
أمررتم مرّةٍ بأيّام هامدة؟ لا مشاعر تدفع بكم إلى لمس أحاسيس الحياة.. لا حزن يبكيكم، ولا فرح يبهجكم.. لا حبّ يبعث فيكم الحركة. أيّام لا حياة فيها... مجرّد وجود! كشجرةٍ حُرمت من هواء يحرّك أوراقها، كوردة ما تزيّنت وجنتيها بندى الطبيعة صباحاً، كحيوانات ضارّة…
لولا الثقافة ما تعالت صرختي فهي التي دفعت بمصر إلى العلا فيها الأصالة والشهامة توأمُ حبّ البلاد وأهلٍها لا يُفصلا نرنو إلى مستقبل فيه الندى غمر الوجوه كما النبات تجمّلا أرض الكنانة يا هوانا المنتقى منح الشبابُ بلادَنا مستقبلا لا بدّ للفرقاء أن يتقاربوا…
بين أمواجِ الحنين وسكونِ الليل كانت الطبيعة تعزفُ لنا ألحانَها فما الذي حدثْ؟ نارُ حبِّنا انطفأتْ أحلامُنا البنفسجية تلاشتْ والقصر الذي بنيناه من حجارة صلبة بدأ يتفتّتُ كحبات الرملْ ماذا فعلتُ لتهربَ مني أنا لم أسِىءْ إليك أمطاري غزيرةٌ في غيابك والحزن…
سَيِّـدِي لاَ تَعْرِفُ مِنِّي غَيْرَ إِهَابِي وَغَيْرَ عِطْرِ اُلأرْضِ يُدَثِّرُ أَهْدَابِي لَكِنِّي أُعَرِّفُكَ بِأَنِّي قَصِيدَةٌ تَتَلَوَّنُ بِجُرُوحِ بِلادِي. سَيِّـدِي كُلَّمَا غُصْتُ فِيَّ رَأَيْتُكَ مَلْعُونًا يَقِفُ بِاُلْبَابْ تَسْفِكُ اُلدِّمَـاءَ…
لَ جمـاليـــــــــــا الشاعر المهندس عصام يوسف كلْ مَ مْرَقت عَ سْطورْكُن مَرقـا بْحِسّ السَّمـا بالْحِبــرْ مِحْتـِرْقـا وْبيصيـر قـَلـْبي عالورق بَخـُّــور... طــالع من القدّاس عالورقا.
يابيتها يابيتْها.. لْ دايبْ عَ غـِـيّــابو وعا شجرة العنّاب عَ جنابو.. قدّيش ضيّفْني أنا وْسهْــران من كل عِنّابات عِنّابو ..... فاق الْكِحِل عا لوْحْةِ الأجْفـان يْرَوتِشْ بأهدابي وبِأهْدابـو وعا قَوْس قنْطَرْتـو الشّتي النّعْسان بْقوس القَدَح يعْزُف عَ…
قصيدة طوبى لثورات الشّعوب للشاعرة بلقيس حسن إضغط هنا لسماع القصيدة بصوت الشاعرة موقع الشاعرة والكاتبة العراقية بلقيس حميد حسن
محمد البوعزيزي مُشعلُ الثورة التونسيَّة. ومفجِّرُ تسونامي الغضب الذي ما زالَ يزحفُ نحوَ الطغاةِ بقوَّةٍ هائلة. قامَ بحرقِ نفسهِ احتجاجاً على صفعِ شرطيَّةٍ تونسيَّةٍ له أمامَ المارَّة ومصادرةِ عربتهِ الخاصَّة التي كانَ يبيعُ عليها الخضار. ويلاحظُ القارئُ كيفَ…
قد حدث ذات يوم أن فتاة من عالم غريب قد جاءت إلى فواز وحدثته عن شوقها إلى الحياة وأن لها رغبة عظيمة للظهور أمام العلن وطلبت منه أن يساعدها كي يشتمّ الناس عطرها الجديد في كل مكان ويتحدّث البشر عن جمالها في كل الأزمان فهي قد ملّت الأحاديث التي تقول بأنّها ما زالت…
النسيان في قلوبنا ورقة خريفية تبحث عن الأديم... من عناء السّقوط وسكوت قبل العاصفة النسيان يحدّق بنا ويوهمنا بأشياء كثيرة تراه يغيب كالشمس عند المغيب النسيان طفلٌ مدلّلٌ يستيقظ بنا كلما فرحنا وفرحنا وفرحنا ويا خوفنا من لحظة الفرح قد نذرف دمعة أو نوقد شمعة... قد…
ألا تعلمي أنني كنتُ أنتظرُكِ فأنا بحاجةٍ إلى امرأةٍ مثلك سكرىْ بنبيذٍ معتّقٍ من كروم الأرز تنثرُ الشعرَ بلا قوافٍ ترسمُ اللوحات بلا ريشة وتسكنُها ألف ألف امرأة من حدائق لبنان *** حزمتُ حقائبي جهّزتُ مراكبي كلّ أشيائي التي تحبينها حملتُها معي وضعتها في حقيبةٍ…
س- (في وحدتها): * غداً يذكّرك الشوقُ بي فتسألَ الياسمين أين الطريقْ ر- (في بعده): *سألتُ الياسمينة، أين تسكنين قالت هناك... في مروج نيسان على ضفاف جدولٍ رقراقْ حيث يغفو القمرْ والأرضُ تسكرْ بعطرِها الفواحْ هي تنتظرْ مع قهوةِ الصباحْ لا تتأخرْ فقد ملتِ…
لن أسمعَ صمتَكِ وأغادرْ إني باقٍ في سجنِكْ ثوري في وجهي غضباً قولي ما شئتِ إني باقٍ داخلَ سجنكْ السجنُ "مجردْ كلمة" ركنٌ دافيءْ يحميني من ألمِ البردِ وصقيعِ الوحدة هوَ بستاني لن أتركه لن أحمل أشيائي وأهاجر يجذِبُني العشقُ " للكلمة" شعلةُ حبي ضوءُ عمري نبضُ…
جفوني أرقٌ ووجهي قلقٌ وحلقي رمالٌ وخطوي قيودٌ يَلتهمُها الاشتهاءُ إلى الأُفق. ها.. أنا ذا أرتحلُ وجفوني في رِواق المنظار الطويل، ننشغلُ بالخريطةِ الفضائيّة لِطردِ الضّجر، نسيرُ من خطٍ إلى آخر: كلُّ نجمٍ سفرٌ، كلُّ كوكب بلدٌ نرصدُ، نتأمَّلُ، نُلاحظُ،…
(1) أراكِ تحملينَ خلفَ خرَزِ الظهرِ هلالاً من فراشاتٍ وباقاتٍ من الأزهارِ والخبزِ.. وتذهبينَ كالعروسِ نحوَ النهرِ والبياضِ يا شفَّافةَ الخطى كتقبيلِ الطيورِ بعضها لبعضها هناكَ كنتِ تلمعينَ تحتَ سرِّ الماءِ كالزمرُّدِ المهتاجِ في ظُفرِ ذئابِ الموتِ أو في قلبِ…