رِسَالَةٌ مَبْتُورَةُ اُلأطْرَافْ - إلى الطغاة في أوطان تنزف حجارتها

نجاة الزباير قرأها 1,536

سَيِّـدِي

لاَ تَعْرِفُ مِنِّي غَيْرَ إِهَابِي

وَغَيْرَ عِطْرِ اُلأرْضِ يُدَثِّرُ أَهْدَابِي

لَكِنِّي أُعَرِّفُكَ بِأَنِّي

قَصِيدَةٌ تَتَلَوَّنُ بِجُرُوحِ بِلادِي.

سَيِّـدِي

كُلَّمَا غُصْتُ فِيَّ

رَأَيْتُكَ مَلْعُونًا يَقِفُ بِاُلْبَابْ

تَسْفِكُ اُلدِّمَـاءَ

وَتَتَوَارَى خَلْفَ اُلْحُجَّابْ

فَكَيْفَ تَدَّعِي اُلْعَدْلَ

وَأَنْتَ مِرْآةٌ لِلإِرْهَابْ؟

سَيِّدِي

يَفْرِشُ اُلضُّعَفَاءُ أَجْسَادَهُمْ لِلْقَنَابِلْ

كَيْفَ تَحْصُدونَهُمْ مِثْلَ اُلسَّنَابِلْ؟!!!

سَيِّدِي

الْغُرْبَةُ تَسْكُنُ اُلشَّـوَارِعْ

الْفَقْرُ يَطْرُقُ كُلَّ اُلْمَسَامِعْ

تُرَى مَتَّى سَتَجِفُّ اُلْمَدَامِعْ؟

سَيِّدِي

يُبْحِرُ اُللَّيْلُ فِي يَدَيْكْ

مُثْقَلًا بِاُلْحُرُوفِ اُلنَّازِفَةْ

هَلْ قَرَأْتَـهَا ؟

هَلْ هِيَ دَرْبٌ غَرِيبٌ

كَمَا اُلأرْضُ  اُلرَّاعِفَةْ

كَمَا اُلأحْلاَمُ اُلضَّائِعَةْ؟

سَيِّدِي

الرَّحَى فِي كُلِّ رُكْنٍ تَدُورْ

وَاُلرُّعْبُ يَخْنُقُ اُلْقُصُورْ

تَلَمَّسْ رَأْسَكَ قَدْ يَنْشُدُ اُلرَّحِيلْ

فَلا يَجِدُ غَيْرَ اُلرِّيحِ تَعْصِفُ بِاُلنَّخِيلْ.

سَيِّـدِي

مَا أَكْبَرَ اُلْمَنَافِي دَاخِلَ اُلْوَطَنْ !!

وَحْدَهُ اُلْحِبْرُ يَنْفُضُ عَنْهَا اُلْكَفَنْ

فَهَلْ رَأَيْتَ كَمْ حَرْبَةٍ فِي اُلذَّاكِرَةْ

وَكَمْ أُغْنِيَةٍ لِلْحُرِّيَّةِ تَرْقُصُ عَارِيَةْ !!!

هَلاَ نَطَقْتَهَا أَمَامَ  اُلْعُيُونِ اُلْجَائِرَةْ

حُرِّيَّةْ.... حُرِّيَّةْ

مَا أَرْوَعَهَا طَلْقَةً تُمِيتُكَ يَا طَاغِيَةْ !!!

9 كانون الثاني 20011

* شاعرة من المغرب