أكتبي ما شئت والعني خطوي
يعجبُها اندفاعُ النهر في الإيقاع
كن نهراً لتعجبها!
محمود درويش
1
كانت تمشي الهوينى
بين القصيد والقصيد
وكنتُ أتعثّر همسا
ولمجازها يغنّي الماء
كلما التقيتُ الرفاق
رسمتُ ألوانها موناليزا
وحوّلتُ خنجر ابتسامتها
لأجنحة تصطلي بنار دمي.
تصبّبتُ آياتِ هوىً أمامَها
لعلّي أشرب من كأس فصولها
ففي غربتي العطشى
أتلوّى
وأعِدُّ أصابعَ هوى كفيفٍ
كي ألمسَ نورَها
2
كنت أتمطّى بين سطورها
تضيق بي خيمةُ الصّبابة
فأعدو وسْطَ حبّات رمالها
أبحث عن شبيهي
المُتعَب شغفا
3
كانت الحيرةُ تشدُّ جوارحي
أخيطُ شَتاتَ ذاتي بمفرداتها
وأسألُني عن رحلة قوافيها
فلا أجد غير منفاي في روابيها
4
تبلَّلت بأمطار الوساوس
لكن صوت يتمي قال:
ـ هي الهديل يرقص فوق عشب البصيرة
وانحنيتُ أرَجَا فوق قصيدها
فتحتُ أقواسا زرقاء
ووقفت على الأطلال
كالظمآن
أسكُرُ من وشوشات العابرين.
5
قالت لي:
ـ بيني وبين هواك
أشجارُ ليلٍ تمدُّ أعناقَها
هنا كافُ المحال
وهناك نونُ الوَهَم
تستوطن مهجة انشطاري
فكيف أُشرِقُ هوىً
وفساتين الروح
مزّقها ضجيج الوجع؟
6
تركتُ خيولَ يدي تصهل
عدوتُ في حيرتي
وجلستُ بين خطوي
أنفضُ عنّي غبارَ هواها
لكني في مُزَقي انزويت
ـ كيف لها أن توصِدَ بابَ نهري
وتنثرَ قصاصاتي بين رموزها
فأغدو مجرَّدَ حرف؟
تنهّدتْ سلالُ دمي
وعبّت من ذكرياتي أحزانها.
14 ماي 2014