شعر ونثر

517 مادة في «الشعر الحديث».

رَحِمَ اللهُ زَمانًا

رَحِمَ اللهُ زَمانًا كانَ العاشِقُ يَغْمِسُ في القَلْبِ المُدْنَفِ ريشَتَهُ ويَخُطُّ لِسِتِّ الحُسّْنِ رِسالَتَهُ. ما أَجْمَلَ أَنْ تَنْتَظِرَ العاشِقَةُ رِسالَةَ حُبٍّ من عاشِقِها تَأْخُذُها بينَ يدَيها تَتَشَمَّمُها.. وبِرِفْقِ الأُمِّ بِطِفْلَتِها…

حسين مهنّا

دمعُ الطّريق – شعر

لولا الخَبايا كانَت الخُطواتُ أنقى مِن عُيونٍ لا تَرى دَمعَ الطّريق. يا آخرَ النّاجينَ مِن عَبَثِ الرّحيلِ... ومِن خُطى زَمَنٍ غَريق. لا تَقفُ آثارَ الألى هجَعوا ليَنهَضَ موتَهُم مِن كَهفِ غاياتٍ تَضيق.. لا عُمرَ للشَّفَقِ المُطاوِعِ للظّنونِ الرّاحلاتِ إلى…

صالح أحمد (كناعنة)

في مهب الريح والخرافة – شعر

مَن لي بفاتِحَةٍ على شَرَفِ التّلاقْ وشهادَةٍ لنُفيقَ مِن عَبقِ السّذاجةِ في الهوى وروايَةٍ ليعودَ يلتَحِمَ العراقُ مَع العراقْ ((( الريحُ خلفَ البابِ طوعَ الصّمتِ صَمتِ يدٍ تُشَلُّ... كَرامَةٍ تُنزَع. الصّمتُ لا يَفزَع! الرّيحُ خلفَ البابِ تَعرى من حروفِ…

آخرُ القَطَراتِ مِن حُلُمِ النّدى – شعر

عن أيِّ لَونٍ في غُبارِ الدّربِ أسأل واللّونُ أمنيَةٌ تشَظَّت، ثمّ قادَتني إلى شَفَقِ الهُروبِ المُحتَمَل بَينَ الرّجاء، وبَينَ أنفاسِ التَّرَدُّدِ والمَلل الرّيحُ سَيّدةٌ هُنا.. والرَّملُ يَستَلقي احتِضانًا للنَّدى الموؤودِ في سُحُبِ الخَيال في أيّ أَحقابِ…

ليلُ المَزايا القاتِلَة – شعر

الليل في صَمتٍ يخالِلُني ويقول لي لم تُهدِها عَبقي لم تُهدِها شوقَ النّدى لغدي والروح ترضَعُ صفوَةَ الألَقِ *** نامَ الدّجى.. لم يدنُ نافِذتي فالنّومُ يخجَلُ أن يُحاوِرَ من تجرّدَ للكمالِ، وقام ولطالما عشنا نخافُ الليل حين تخونَنا الأحلام *** تستيقظُ…

إشتهاءاتٌ بقلبٍ فاشل

(في البدءِ كانَ تنهدَّ الصلصالِ في شفتيَّ) قالتْ أُمُّنا حوَّاءُ.. قالَ الساحلُ: من علَّمَ الأشواقَ آدمَ؟ من أضاءَ أنوثةَ امرأةٍ بشمسِ الليلِ كيما يشعلَ البلَّورَ خصرٌ ناحلُ؟ * سأُرهفُ سمعي للينابيعِ.. للحصى لهمسِ نباتاتِ المنازلِ كلَّما تسلَّقَ نعناعٌ على…

نمر سعدي

الحُبُّ كلبٌ من النار

في القطارِ الذي يقطعُ الليلَ قالَ غريبٌ لآخرَ: تلكَ التي في الوراءِ تحدِّقُ مثلَ المجانينَ بي وترسلُ بعض الإشاراتِ لكنني أتجاهلها وكأني أعدُّ النجومَ فأمثالُها يتحلَّقنَ حولي كأغربةٍ فوقَ سروِ السياجْ وأنا رجلٌ غامضٌ عاطفيٌّ كذئبٍ جريحٍ كثيرُ المتاعبِ ليسَ…

نمر سعدي

العصافيرُ رزقُ المُحبِّ

آخرَ الليلِ عندَ تقاطعِ حلمينِ فوقَ البياضِ وعندَ ارتماءِ السكارى.. تقولينَ: هل مرَّ أعمى اشتهاءاتهِ من هنا؟ وهل مدَّ قلباً لحزنِ امرأةْ؟ * هل لأنَّ دمي مشجبٌ للعصافيرِ والشِعرَ فزَّاعةٌ للغيابْ تمنَّيتُ لو كنتُ ظلَّاً لخصلةِ وردٍ على حائطٍ مُهمَلٍ أو حصاةً…

نمر سعدي

قمصانُ زليخة

أُحبُّ الشنفرى وأُحبُّ ما سأُحبُّ من غزَلٍ نهاريِّ سأحملُهُ كغيمٍ يحملُ الأمطارَ حتى آخرِ الدنيا ومن رقصِ العذارى في مخيَّلتي.. أُحبُّ الشنفرى وأُحبُّ أنكيدو وما تركَ الشتاءُ على الحدائقِ أو محطَّاتِ القطارِ أحبُّ صيفاً مثلَ رائحةِ النوارسِ والندى البلديَّ…

نمر سعدي

روحي باحلامِها مُثقَلَة - شعر

لصوتٍ أطالَ الغِياب وشَمسٍ خَبَت قبلَ وقتِ الظّهيرة لتَسكُنَني تائِهاتُ الأماني ويعلو الضّجيج: بكى الفجرُ شَوقًا لعَينِ الشُّروق لمَن كلُّ هذا الصّدى يا رِياح؟ وقلبُ المَدى مُثقَلٌ بالجِراح وصوتٌ تَهالَكَ خَلفَ الضَّباب؛ تَبَدَّدَ في نَزفِهِ وَعيُنا... وفي…

أَنا الشّاةُ..!!

جئْتُ.. وأَعلمُ مِنْ أَينَ.. فإِنّي مِنْ رجلٍ، أَنْزلَ في رَحِمِ امرأَةٍ نُطفتَهُ. حملتْني أُمّي ثِقْلًا والقلقُ اللّامرئيُّ يطلُّ خجولاً مِن عينيها... - ذكرٌ... أُنثى !؟ - أُنثى.. ذكرٌ!؟ - بل ذكرٌ..... .....همسَتْ رافعةً لِلهِ ذراعيها! .... لكنّي أُنثى…

حسين مهنّا

في انتظار النُّشور – شعر

لمواسِمِ القَندولِ تصحو أمنياتُ الحبِّ... واللّحنِ المُعَتّقِ من هوى القَصَبِ الغَيورْ... والزَعترُ البَرِّيُّ والزّوفا وألوانُ الحياةِ تُعانِقُ العَبَقَ الوَقور. *** لمواسِمِ الصُّفّيرِ والبَرقوقِ في آذارَ تصحو الشَّمسُ، تمنَحُ عِشقَها قلبَ الحَياةِ.. فكلُّ…

غُربَةُ روح – شعر

قلتُ: هذا الوقتُ يجري... والشّجَر أبصروا... أو فاسمَعون! أو دعوني أطعُنُ الوقتَ، وأعميها العيون... واذهَبوا، فاستَكشِفوا: أيُّ السّحاباتِ ستَسقينا، وأيٌّ ظِلُّها يغوي، وأيٌّ ريحُها تَعوي، وأيٌّ طقسُها عَتمٌ وشَرّ... في المَغاني بَعضُ أسرارِ الخَطَر مُت…

أنا كائِنٌ يا قدس فيـما سيكون – شعر

من مُبلِغُ الأقوامَ أن دِمانا صارَت خِضَمًّا لجَّةً طوفانا من مُبلِغُ الأعرابَ أنّا لم نَزَل نَروي ظَمانا من يَنابيعِ الأمَل من مُبلِغُ الأقوامَ أنّا في خِضَمِّ الموت..ِ نَسعى... لا نخاف ولنا المشانِقُ... والمحارِقُ ... ساقَها الموتُ الزُّعاف . ولنا تضاريسُ…

ليتَ الصّفا عِظَةٌ – شعر

ليتَ الفضا لُغَةٌ... ليتَ النّجومَ شِفاه! ليتَ المدى ثقَةٌ... كُنا تَعَلّمنا... نمضي للهفَتِنا... حتى تصيرَ حَياة *** يا ليلُ عَلِّمنا: لمّا يصيرُ الدّربْ... يطوي تَشَتُّتَنا.. كيفَ نُعيدُ القلبْ... مرسى لمُنطَلَقٍ.. يُعيدُ لُحمَتَنا.. تغدو الخُطى منجى... لمَن…

كَمْ كانَ يَسيرًا ...!

يَومِيًّا كانَ يَمُرُّ.. وكانَتْ يَومِيًّا تَجْلِسُ في شُرْفَتِها. وأَنيقًا مَرْفوعَ الجَبْهَةِ كانَ يَمُرُّ يَسيرُ فَلا يَتَلَفَّتُ، يَأْخُذُهُ الدَّرْبُ بَعيدًا وبَعيدًا بِالنَّظَرِ المُعْجَبِ تَتْبَعُهُ. عَجَبًا..!؟ كَيفَ يَمُرُّ فَلا يَتَلَفَّتُ نَحْوي…

حسين مهنّا

يا يمامَةُ... متى العيد؟

يَمامَةٌ في أفقِنا كلُّ المَداخِلِ موصَدَة! والرّيحُ يُثقِلُها الغُبار مِن أينَ يَأتيني الصَّدى.. ويَشُدُّني... لأصيخَ سَمعي للمَدى؟! فالصّوتُ تنثُرُهُ الرّياح.. وسوادُ هذا الغيمِ قد يَجلو الكَآبة؟ *** يمامَةٌ في أفقِنا القلبُ يَخفِقُ للرّؤى أرضي يراوِدُها…

صالح أحمد (كناعنة)

مَن لي؟ - شعر

صمتٌ! وأهرَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، وأبّنَني واللّيلُ يَكتُبُ سيرَتي في حَمأةِ الفِتَنِ *** يَتَقاسَمونَ جِراحَ أغنِيَتي، وليتَ دَمي بها يَشفَع... أناْ لَستُ لي عَضُدّا! وقَيصَرُ للّذي يَدفَع... أناْ لَستُ لي سَنَدًا! وكِسرى للّذي يَخضَع... ما الشَّرقُ لي أبَدًا،…

صالح أحمد (كناعنة)

أَسْمِعْني شِعْرًا..

قالَتْ: يا شاعِرُ أَسْمِعْنِي شِعْرَاً ما سَمِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَبْلُ! ضَحِكْتُ وقُلْتُ: وَمِنْ بَعْدُ... وَلكنْ كَيْفَ!؟ وتَدْرينَ بِأَنَّ القَبّانِيَّ أَمامِي وجَلالَ الدّينِ الرّومِيَّ إِمامي قالَتْ: لا أَدْري كَيفَ! فَأَنْتَ الشّاعِرُ.. أَنْتَ…

حسين مهنّا

نايُ الفَجرِ المَوعود – شعر

تُرى مَن نَحنُ في هذا الزّمانِ وقد فَتَحنا بابَنا للرّيحِ، كَشَّفنا المَرايا... والتَحَفنا صَمتَنا، والطّقسُ مِلحٌ، والزّوايا رَخوَةٌ، والسَّقفُ غَيمٌ، كَم تَمَنَّيناهُ يَهمي، أو يُغادِرُنا لنُبصِرَ أفقَنا، ونُحِسَّ أنّا مُبتَدا ما قد... يكونُ إذا ارتَعَشنا…

أشرِعَةُ العَراء – شعر

فتّشتُ عن يَومي فقادَتني المرايا للعيون السّاهِراتِ على الوجَع. لا شَيءَ يُشبِهُني هُنا! لا شَيءَ يُقنِعُني هُناك! كيفَ انزَلَقتُ إلى السّرابِ أنا الذي.. ما زلتُ أبحَثُ عَن حُروفٍ أستَطيعُ... بأن أصوغَ بِها أناشيدَ انطِلاقي كَي أرى... شمسًا بحجم يدي..…

أَحُـــلُــــمِــــي مُــــعَــــوَّقٌ!

مهداة إلى أسرانا البواسل منذُ احْتِطَابِ وَقْتِيَ الرَّؤُومِ لَمْ يُنعِشْ صِلْصَالَ كَأْسِي اخْضِرَارُ حُنْجُرَتِكِ! وَهَا مُرُوجُ تَمُّوزَ .. هَاجَتْ أَثْدَاؤُهَا عَلى امْتِدَادِ مَجْهُولٍ .. أَرْضَعْــتِـنِـيهِ! *** فِي رُؤى مَرَابِطِي .. تَفَشَّى سَيِّدُ…

شمسُ المَغاني نائِيَة – شعر

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُنا ومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةً مِن أينَ تُستَسقى الجَسارَةُ يا عُيونًا ضاقَ عَنكِ الأفقُ، غيضَ الصّوتُ... باتَ الشّوقُ بابًا للتّأوُّهِ باحتِشام. أتُرى تَغَيَّرَتِ القَواعِدُ يا لَيالي؟ أم تُرى تَعِبَت قلوبٌ من وَميضِ…

قَهْوَتُها أَطْيَبُ

قالَتْ والدَّمْعَةُ تَأْخُذُ دَرْبَاً نَحْوَ الجورِيِّ الذّابِلِ فَوقَ الخَدَّينْ: ما أَنْتَ !؟ وما أَسْهَلَ أَنْ تَقْتُلَ حُبَّاً رَبَّيناهُ كَطِفْلٍ جاءَ على عُقْمٍ مِنْ بَعْدِ سِنينَ لِزَوجَينِ سَعيدَينْ. خَرَجَ الزَّوجُ وقَدْ صَفَقَ البابَ كَمَنْ…

حسين مهنّا