شعر ونثر
لولا الخَبايا كانَت الخُطواتُ أنقى مِن عُيونٍ لا تَرى دَمعَ الطّريق. يا آخرَ النّاجينَ مِن عَبَثِ الرّحيلِ... ومِن خُطى زَمَنٍ غَريق. لا تَقفُ آثارَ الألى هجَعوا ليَنهَضَ موتَهُم مِن كَهفِ غاياتٍ تَضيق.. لا عُمرَ للشَّفَقِ المُطاوِعِ للظّنونِ الرّاحلاتِ إلى…
شعر ونثر
مَن لي بفاتِحَةٍ على شَرَفِ التّلاقْ وشهادَةٍ لنُفيقَ مِن عَبقِ السّذاجةِ في الهوى وروايَةٍ ليعودَ يلتَحِمَ العراقُ مَع العراقْ ((( الريحُ خلفَ البابِ طوعَ الصّمتِ صَمتِ يدٍ تُشَلُّ... كَرامَةٍ تُنزَع. الصّمتُ لا يَفزَع! الرّيحُ خلفَ البابِ تَعرى من حروفِ…
شعر ونثر
عن أيِّ لَونٍ في غُبارِ الدّربِ أسأل واللّونُ أمنيَةٌ تشَظَّت، ثمّ قادَتني إلى شَفَقِ الهُروبِ المُحتَمَل بَينَ الرّجاء، وبَينَ أنفاسِ التَّرَدُّدِ والمَلل الرّيحُ سَيّدةٌ هُنا.. والرَّملُ يَستَلقي احتِضانًا للنَّدى الموؤودِ في سُحُبِ الخَيال في أيّ أَحقابِ…
شعر ونثر
الليل في صَمتٍ يخالِلُني ويقول لي لم تُهدِها عَبقي لم تُهدِها شوقَ النّدى لغدي والروح ترضَعُ صفوَةَ الألَقِ *** نامَ الدّجى.. لم يدنُ نافِذتي فالنّومُ يخجَلُ أن يُحاوِرَ من تجرّدَ للكمالِ، وقام ولطالما عشنا نخافُ الليل حين تخونَنا الأحلام *** تستيقظُ…
شعر ونثر
أبَحَثتَ عن شَـــفَقٍ يؤويكَ في أفُقي = ها صِرتَ في ظَمَأٍ يُدنيـكَ من غَرَقي ما كانَ يَرصُـدُني حتمًا ســأرصُـدُهُ = الــعـمــرُ خطـــوَتُــنــا تاهَــت لمُـفــتَـــرَقِ ما المـوتُ يُقنِعُني أنَّ السُّــدى وطَنٌ = للســـائرين على شَــــوقٍ إلى عَــبَــقِ…
شعر ونثر
لصوتٍ أطالَ الغِياب وشَمسٍ خَبَت قبلَ وقتِ الظّهيرة لتَسكُنَني تائِهاتُ الأماني ويعلو الضّجيج: بكى الفجرُ شَوقًا لعَينِ الشُّروق لمَن كلُّ هذا الصّدى يا رِياح؟ وقلبُ المَدى مُثقَلٌ بالجِراح وصوتٌ تَهالَكَ خَلفَ الضَّباب؛ تَبَدَّدَ في نَزفِهِ وَعيُنا... وفي…
شعر ونثر
قلتُ: هذا الوقتُ يجري... والشّجَر أبصروا... أو فاسمَعون! أو دعوني أطعُنُ الوقتَ، وأعميها العيون... واذهَبوا، فاستَكشِفوا: أيُّ السّحاباتِ ستَسقينا، وأيٌّ ظِلُّها يغوي، وأيٌّ ريحُها تَعوي، وأيٌّ طقسُها عَتمٌ وشَرّ... في المَغاني بَعضُ أسرارِ الخَطَر مُت…
شعر ونثر
من مُبلِغُ الأقوامَ أن دِمانا صارَت خِضَمًّا لجَّةً طوفانا من مُبلِغُ الأعرابَ أنّا لم نَزَل نَروي ظَمانا من يَنابيعِ الأمَل من مُبلِغُ الأقوامَ أنّا في خِضَمِّ الموت..ِ نَسعى... لا نخاف ولنا المشانِقُ... والمحارِقُ ... ساقَها الموتُ الزُّعاف . ولنا تضاريسُ…
شعر ونثر
سَعيًا إلى فَجرٍ سَيُشرِقُ مِن دَمي... عانَقتُ أُمنِيَتي وكانَت تَستَعيدُ دُخانَها.. وَسَنابِلُ الأبعادِ تولَدُ مُثقَلاتٌ في مَعارِجِها، تُفَجِّرُ زَمزَمَ البَعثِ الحقيقي. ضاقَ المَكانُ هناكَ، واتَّسَعَ الشَّفَق.. ورأيتُ رأيَ الصَّبرِ ناري تَستَقي مَرمى…
شعر ونثر
ليتَ الفضا لُغَةٌ... ليتَ النّجومَ شِفاه! ليتَ المدى ثقَةٌ... كُنا تَعَلّمنا... نمضي للهفَتِنا... حتى تصيرَ حَياة *** يا ليلُ عَلِّمنا: لمّا يصيرُ الدّربْ... يطوي تَشَتُّتَنا.. كيفَ نُعيدُ القلبْ... مرسى لمُنطَلَقٍ.. يُعيدُ لُحمَتَنا.. تغدو الخُطى منجى... لمَن…
شعر ونثر
حاملا صمتي.. جئت مقهى احتمالاتكم... أبحث في الزّوايا المنحنيةِ عن دخانٍ لنار قد تكون وقد لفظني ماضيَّ الذي جعلتموه يحتضر.. ورحتم لعفونةِ الألوان في تراكمات المرايا ها إنّ الظهيرة تتثاءب على أبوابكم... فكيف كان يا سادتي نومكم؟ والليالي تدفع غموضها إلى مساحات…
شعر ونثر
يَمامَةٌ في أفقِنا كلُّ المَداخِلِ موصَدَة! والرّيحُ يُثقِلُها الغُبار مِن أينَ يَأتيني الصَّدى.. ويَشُدُّني... لأصيخَ سَمعي للمَدى؟! فالصّوتُ تنثُرُهُ الرّياح.. وسوادُ هذا الغيمِ قد يَجلو الكَآبة؟ *** يمامَةٌ في أفقِنا القلبُ يَخفِقُ للرّؤى أرضي يراوِدُها…
شعر ونثر
صمتٌ! وأهرَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، وأبّنَني واللّيلُ يَكتُبُ سيرَتي في حَمأةِ الفِتَنِ *** يَتَقاسَمونَ جِراحَ أغنِيَتي، وليتَ دَمي بها يَشفَع... أناْ لَستُ لي عَضُدّا! وقَيصَرُ للّذي يَدفَع... أناْ لَستُ لي سَنَدًا! وكِسرى للّذي يَخضَع... ما الشَّرقُ لي أبَدًا،…
شعر ونثر
لأنّا لَم نُطِق صَمتَ اللّيالي..................وأغرَينا الرّؤى تُذكي رُؤانا وأورَثنا حنينَ الرّوحِ نارًا..................وَقَد كَفَرَت بِمَن وَرِثوا الدّخانا ولستُ بحالِمٍ بل صِرتُ أمضي..............على جِسرٍ تَعَبَّدَ مِن شَقانا صَعَدتُ إلى الضّحى مِن قَلبِ…
شعر ونثر
تُرى مَن نَحنُ في هذا الزّمانِ وقد فَتَحنا بابَنا للرّيحِ، كَشَّفنا المَرايا... والتَحَفنا صَمتَنا، والطّقسُ مِلحٌ، والزّوايا رَخوَةٌ، والسَّقفُ غَيمٌ، كَم تَمَنَّيناهُ يَهمي، أو يُغادِرُنا لنُبصِرَ أفقَنا، ونُحِسَّ أنّا مُبتَدا ما قد... يكونُ إذا ارتَعَشنا…
شعر ونثر
فتّشتُ عن يَومي فقادَتني المرايا للعيون السّاهِراتِ على الوجَع. لا شَيءَ يُشبِهُني هُنا! لا شَيءَ يُقنِعُني هُناك! كيفَ انزَلَقتُ إلى السّرابِ أنا الذي.. ما زلتُ أبحَثُ عَن حُروفٍ أستَطيعُ... بأن أصوغَ بِها أناشيدَ انطِلاقي كَي أرى... شمسًا بحجم يدي..…
شعر ونثر
أحكِــــــمِ الإغــــــــلاقَ لَـــــــوِّح للـظَّـلامْ لَن يموتَ الحقُّ لَن يَهـوي السّـــــلامْ يا عَــدُوَّ الـنّــــــورِ تَـخشـى يَقظتي حُـــــــــرَّةٌ روحي سَـتحيا في الأنـــام أوصِدِ الأبـــــــــــــوابَ يا عَـــــبدَ السُّـــدى وانصُبِ الجــدرانَ…
شعر ونثر
أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُنا ومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةً مِن أينَ تُستَسقى الجَسارَةُ يا عُيونًا ضاقَ عَنكِ الأفقُ، غيضَ الصّوتُ... باتَ الشّوقُ بابًا للتّأوُّهِ باحتِشام. أتُرى تَغَيَّرَتِ القَواعِدُ يا لَيالي؟ أم تُرى تَعِبَت قلوبٌ من وَميضِ…
شعر ونثر
إيهِ أيّها القلب المُثقَلُ بِخطواتِ نَهاره! دَعنا نجعل كلَّ شيءٍ عذبًا، حتى لحظاتِ الفُراق! لا تفزَع أيُّها القلبُ، دعِ اللَّيلَ يتغَشّاكَ على مَهلٍ، يستَلهِمُكَ، ويُلهِمُك... هكذا يغدو العتمُ أليفًا، والنّجومُ أوانِس. تَصَعّدي أيّتُها الدّفقَةُ الضّاجَّةُ…
شعر ونثر
ليلٌ... وأخيِلَةٌ تَنوحُ على صَدايْ والريحُ تعصِفُ في المَدى: - ما رافعي إلا هُداي.. - ما مُنقِذي إلا يَدايْ. كم مَوجَةً رَقَصَت على رَملي الذي ما عادَ لي... مُذ وافَقَت ريحي سُدايْ؟! كم غَيمَةً عبَرَت ولم يَعبأ بها شَفَقي؟ وكنتُ أخافُ مِن سِحرِ الكلامِ على…
شعر ونثر
قَمَرٌ وأشباحٌ تَجاذَبَها السَّفَرْ العُمرُ ظِلٌّ.. ما لِظِلٍّ مِن أَثَرْ خُطُواتُنا في اللّيلِ يَكسِرُها الصّدى أنفاسُنا لَونٌ، ورَعدَتُنا وَتَرْ العَتمُ يَسكُنُنا ويَهبِطُ مِثلَنا تيهًا، ويَستَجدي وُجودًا يُنتَظَرْ ما بَينَ ما نَرجو وما يُرجى لَنا عُمرٌ…
شعر ونثر
لا أحدَ يسمَعُ وقعَ أقدامِ العابِرين خالِيةً مِن أيِّ أثَرٍ تَمُرُّ أنفاسُ اللّاهِثين صفراءَ كَحَبَّةِ عينِ السّراب عَجِزَ الشَّوقُ عَن انتِشالي مِن تَباريحِ الهَواجِس وزُحوفُ الظّلامِ بِجَبَروتِها.. تَسوقُ الأعيُنَ المرمودَةَ إلى أركانِ النُّعاس لا طَعمَ…
شعر ونثر
يا لونَ صبرِ الرّوحِ يا فَجرًا تأخّر يا أيّها المَسكونُ بي وأنا المُخَدَّر وكأنَّنا نَغَمٌ تَراجَعَ عَن سُمُوِّ جُنونِهِ، وتَعَلَّقَ الوَتَرَ الذي أهداهُ رجفَتَهُ، فسافَرَ في مَراقي نَزفِهِ.. بَحثًا عَنِ الحَرفِ الذي سيُريهِ مُعجِزَةَ البِدايَة. دَعنا نُمارِسُ…
شعر ونثر
شراعُ سفينةٍ في الرّيحِ... قلبُ العاشِقِ المَنفِيِّ عن مَرمى تَلَهُّفِهِ. ويَسكُبُ عُمرَهُ جَمرًا، يُثيرُ أتونَ رعشَتِهِ، حُروفًا في فَيافي الشَّوق. ويَعدو صبرُهُ ضَبحًا.. على أعتابِ عَرشِ السّكرَةِ المُمتَدِّ مِن غَرَقٍ تَغَمَّدَهُ.. إلى صَحراءَ توغِلُ في…