صرخة الحُر – شعر

صالح أحمد (كناعنة) قرأها 1,760

صرخة الحُر – شعر 

أحكِــــــمِ  الإغــــــــلاقَ  لَـــــــوِّح  للـظَّـلامْ

لَن يموتَ الحقُّ لَن يَهـوي السّـــــلامْ

يا عَــدُوَّ  الـنّــــــورِ  تَـخشـى  يَقظتي

حُـــــــــرَّةٌ روحي  سَـتحيا  في الأنـــام

أوصِدِ الأبـــــــــــــوابَ يا عَـــــبدَ السُّـــدى

وانصُبِ الجــدرانَ لن تَثني الغَـمـام

مَركـــبــــــــــي حَـقٌّ  وبَـــحــــــري  ثَـــــــورَةٌ

والمدى فـكــري  وفكـــري لا يُـضـام

أنصُــبِ الجـــدرانَ  حَصِّــن للـمــدى

يــــا سَـليلَ الرُّعـبِ  يـا نَسـلَ اللِّــئـام

أيّــهـــــــا السّجّـــــانُ  جــــــــــــــــــدرانُكَ  لا

لَن تفُتّ العَـزمَ  لن تُطفي الضِّـرام

لن تَصُدَّ النّــــورَ  عن روح سَمَـتْ

وضَميـــرٍ  عــاشَ يأبــى أن يُــسام

أحكِمِ الإغـــــــــلاقَ  مـــا شئتَ  فــذا

سِجنُكَ الوَهـــمُ  ودُنيـــــاكَ السُّـــــقام

أحكِــمِ  الإغــــلاقَ  شَــدِّد  قـبـضَـــةً

أيُّـــها المفـتــــونُ  فــي لُـغَةِ اللِّجـــام

حـاصِرِ الشَّـيــخَ  وأحلامَ الشَّـبـــاب

لن ينالَ السِّجنُ من عَزمِ الشِّهام

إنّنا الحُـبُّ  الذي غَــذّى الثَّـــــــــــرى

في فَلَسـطيــنــــي  وروحُ الإقـتحــــام

إنّنـــا الـــفَــــجـــرُ  الــذي عَــمَّ الـــدُّنى

يَنشُـرُ النـّـورَ  ويُهـدي الانـسـجــام

إنَّنـــــا الصَّـــوتُ  الذي تَرجَمَــنــــــــــــــا

في الدّنــــى نُبـلاً  وكــرهَ الإنهــــزام

أحكِـــــــــمِ الـقَـــيـــــــدَ  فَقَـــــد زوّدَنـــــــــا

قَيدُكَ البــاغي  احتِقارًا للظَّلام


وانـتِفــــــــاضًا  كي يَظَلَّ العَهـدُ يا

كَـرمِلـــي عــانِق بِرُؤياكَ الشَّآم

أيُّها السَّجّــــانُ  يــــــا ظِلَّ الهبــــاء

زائِــلٌ سجـنُـك لا يَـبقى الرُّغــــام

أحكِمِ الـقَيـــــــــــدَ  فَـقَيــــــدي جَــمـــــرَةٌ

عَلَّـمَــت زِنـــدَيَّ مَعنى الانتِقـام

إنَّني ابنُ الأرضِ لَحمي صَخرُها

لن يكل الصّخر ما طال الصّدام

إنَّني ابنُ الأرضِ سَـلْ عَنّي الذُّرى

في جَليلِ المجد أو قُدسِ الكِرام

إنَّني ابنُ الأرضِ  فاسأل نَقَبـــــي

عـــانَقَـت روحي البَــوادي والأكام

إننَّي ابنُ الأرضِ سَـلْ مَرجَ الحمى

عن جُذوري عَن مَعاني الالتحام


ذي  فَـلَـسـطينــــي  تَغَلّـــــى تُربُهــــــا

لم  يُعَّـمَّر فَوقَهـــا غَرسُ الحــرام

ذي فَـلَسـطينــــي  بِـقَـلبـــــي حُبُّهــــــا

نَبضَةُ الحُرِّ  وتَسـبيــحُ الهُـمـــام

ذي فَـلَسـطيني  تَـســامى عِـزُّهــــــا

صار عَهدا عاشَ في الرّوحِ التِزام

عــــــائِــــدٌ  أرعـى لِزَيتــونِ الـحِـمـى

عـــائِــــدٌ  أبنـــي  بُـــــــروجًـــــا للحَــــمـام

عــــــائِــــدٌ  أفــــدي بِــروحـي أربُعــــــــا

عـانَقَتنــي  قَـبلَ أن يُخـلَقَ ســــــــام

عــــــائِــــدٌ  أفــدي بِـــــــلادي  جَنَّـتــــي

عَـــــودَتي حَـقٌ  وذا عَـهـدُ العِظام.