فجر التُّقى – شعر
.jpg)
| مـحـــزونَــةُ الـقـلــبِ في عيـنـيـــكِ يــغــتــــــرِبُ | ||
| شـــــوقٌ وَيَـشـقـــى علـى أعـتـابِـــكِ التـــّـــعَـبُ | ||
| أضــنــاكِ صـدٌّ مـنَ الأهــلــيـــنَ فـــارتَــحَــلـــت | ||
| عيــــونُ فجـــرِكِ، ما ضــاقـت بها الحِـقَبُ! | ||
| قُـــدســـــــــاهُ يا وَجَـــعَ التــــــاريخِ يـــــــا لُـــغَـــــــةً | ||
| مــا أنصَـفَ الشِّــعرُ رايَــتَــها ولا الخُـطَــبُ | ||
| أنتِ الشُّــمــــوخُ وفـي عـيـنـيـــكِ لــي أثَـــــــــــرٌ | ||
| أبــقـــى انتــظــــارَكِ للوجــــــــــدانِ يـنـتـــــَصِـــبُ | ||
| والرّيــــحُ تعزِفُ في اللّيلاتِ بعضَ صدى | ||
| صوتِ اصطِبــــــارِكِ والأركـــانُ تُغـتــــَصَبُ | ||
| قــدســــــــاهُ صوتُــكِ يُشـْــعِلُنــي وقد سَكَتَـتْ | ||
| عنكِ المـــــواجِــــــعُ، والأشـــواقُ تضطَـــــرِبُ | ||
| أنتِ ازدِحـــامُ الرّؤى في الــرُّوحِ نـــابِضَـــةً | ||
| والــوعــــدُ يَحـيــــا بنـا، مـا شَــفَّـــــهُ الــوَصَـــبُ | ||
| عينـــــاكِ هـــذا المــدى المسفــوحِ في دَمِنــا | ||
| نُسقــاهُ، يصحـو بنا الإحساسُ والغَـضـَــبُ | ||
| يا ليــلُ طـــالَ النّـــوى عن صَـدرِهــا فَهَفَـت | ||
| روحــــــــــــــي لمَبسَـمـهــــا، ودونَـــنـــــا حُــجَــــبُ | ||
| هـل تَنطَـــوي الــــرّوحُ في آلامهـــا جَـــزَعًـــــــا | ||
| ويخجَــــلُ الدّمــــعُ، والـــوجـــدانُ ينسَــكِـــبُ؟ | ||
| قُــدســـــاهُ يــا صـرخَــةَ الإيمـــــــــانِ تـنـزِفــُـــنا | ||
| صبـــــرًا على غَـــدِنـــا إذ بـــــــاتَ يــقــتَــــــــرِبُ | ||
| قــدســــي عـلــى شَــفَــــةِ الأزمــــانِ تَـكــتُـبُـنــــــــــــا | ||
| فــجـــرَ اليـَـــقـيـــــنِ فـــــلا رَســــمٌ ولا لـَــــقــَـــــبُ | ||
| يعــــــودُ بـالـخــيــــــــرِ أركــــانـًــــــــا يَــعُـــــزُّ بـهـــــــــــا | ||
| الـحــقُّ بُــنيــَـــتُـــــها والــــرّوحُ والــعــَــــصَــــــــبُ | ||
| فــجـــــرًا يــتــيــــــهُ عــلـى الــدّنـيـــــا بـغــُـــــــــرَّتِـــــهِ | ||
| لهــــــا يـهـــونُ السُّـــــــرى، ويـنـحــنــــي الأرَبُ | ||
| والـــــــــــرّوحُ مــتـــرَعَــــــةُ الأشــــــواقِ يَجــذِبُـــــهــا | ||
| وعــــدُ السّــمـــاءِ بشوقِ الوَصلِ يَختَضِبُ | ||
| مـا راعــهــــا صَـفـــوَةُ الأرواحِ مـا شَــهــِــدَت | ||
| مـِن قــــاحِلِ الحــالِ مــا لجــَّـــــت بِــهِ النُّـوَبُ | ||
| بغــــدادُ تُـسـقى زعــــافَ الحـــالِ إذ نَــفـــَرَت | ||
| وهـي الأصـيــلَةُ أن يَـحـظــى بـهــا الكَــلـِبُ | ||
| والشّــــامُ بـنــتُ العــُــــلا تـشــقـى بـســاكـنـهـا | ||
| بـــكــاذِبِ الـــقــــــولِ مـــَــن أفــعــــــالـُــهُ رِيَـــــــــبُ | ||
| صـــاحـت وصــوتُ الحنايا نـبـضُ عاشِقَةٍ | ||
| يـغـتـالُــني الصّـمـتُ، أهلي بأسُــهـُـم لَـعـِبُ | ||
| يـجـتـاحُ جــرحُــكِ، يــا أخـتـــاهُ، خـــاصِــرَتــي | ||
| نــزفــي لــروحِــــك بـــالأشـــــواقِ يــنــتَــسِــــــبُ | ||
| يـستــقـطِــرُ الــوجدُ أحـــزاني فـيــنــطِــقُـــــنـــــي | ||
| لــن يـبـرُدَ الـشـوقُ فــي عـيـنــيــكِ يــا حــلــبُ | ||
| تــبــقــــيــــنَ مــتــرعَـــةَ الأمــجــادِ يــا فــَــرسـًــــا | ||
| مــا طـــالت الـــرّيحُ غُــرَّتــهــا ولا السُّحُبُ | ||
| ولا تــــوارى بــريـــــــقُ الـمـجــدِ عــــن لُــــغَــــــــةٍ | ||
| كــم شــــعَّ من روحِــهــــا: الإبـــداعُ والأدَبُ | ||
| يا شـــــامُ! مـاذا يقــــولُ الجـرحُ مُــذ نُـهـِبَـت | ||
| بغــــدادُ إذ غـــــــالَــهـــا التّـــدجـيــلُ والــكَـــذِبُ؟ | ||
| الــلــّــيــــلُ أفـــقُ الألـــــى أحـــــلامُـهــم مَــــرَضٌ | ||
| وفــي منـــــــاهِـجِــهــِم يَـسـتــَــفــحِلُ الــعــَــطَـــــبُ | ||
| يــا شــــــــامَــنــا ارتــقــبــي فالــقــدسُ مـُـــرتَــقِـــبٌ | ||
| فــجـــرَ الـــتــُّــــقـــاةِ فــلا فُــــــرسٌ ولا عَـــرَبُ. | ||