هل انطفأت نجومي؟
هذا الطّـريقُ ودونَ قصدِ القاصِدِ
ليـــلٌ تجمَّــلَ بالــنّــجـوم السُّــــــــجَّدِ
رقّت قلوبٌ قد تَعاظَمَ شــــــوقُــهـا
وسـرى الحنينُ إلى صفاءِ المشهدِ
نـــــــــورٌ يُجَــلّي للـنُّـــفــــوسِ مَـقــامَـــها
هـذا سـَـــــبيلك للعـــلا فَــتصعّـدي
جـــــدٌّ شُــــــمـــوخٌ نهـــضـةٌ ميمــــونـــةٌ
عِـــــــزٌّ إبـــــــــاءٌ نَـــهـــــضَـةٌ للأجــــــوَدِ
تَـــــوقٌ لِــــــمَــنـزِلَةٍ تَــزاحَــمَ دونَــــهــا
طُـلابُــــهــا ومِـــنَ الأبــــاةِ الـــــــــزُّهَّـــــــــدِ
مَن أيـقَـنـــوا أنّ المكارِمَ تُـجـتَنى
بالبَذلِ والإخلاصِ دونَ المَـقصَـدِ
الــنّــاهضـونَ إلى مطـــالِعِ فَــجـرِهِــم
إنّ القُلوبَ إذا اســـتَنارَت تَهتَدي
ما عاصمي من محنَةٍ إن قَصّـرَت
يُمــنايَ عن حــقٍّ ولم تَــتَـعَــهَّـــدِ؟
ما مُنصِـفي إن أقــبلـــت بِــظَلامِــها
دنــيـا الــغُـــرورِ بكلِّ وجــهٍ أربَدِ
ما نـــافِــعــي إن دُنِّــسَــــــت أركانُنا
بالـشّـــرِ يفشـــو والبَغايا تعتَدي
ما مُنجِدي إن أضرمت من حــــولنـــــا
فِــتَـنٌ ولــم أنــهــــض ولم أتــمَـــرَّدِ
ما نَفعُ عيشـي إن تقاعــس موقفي
وجعلتُ دون الحــادثــــاتِ تَردّدي
ورضيتُ أن تبكي البلادُ جمــــــوعَها
ما بين مَــســــــــبيٍّ بـــهـــا ومُــشــــــــرَّدِ
وأنا المُفاوض دون عرضي أرتجي
عطف الغشومِ وبالرّدى متَرَصّدي
والكلّ حــــولي شـــــمّروا لِـــغـــــوايتي
دأبُ الحـقــــودِ بذي الغِـــــــوايةِ يقــتَدي
الظّلـــمُ وحّـدهــم وفــرّقــنـــا الهــــوى
ضيّعــتُ إرثي قد يضيع كذا غدي
إن لم أقم بالنــّـور أسعى جــــــاهدا
أمحـــــو الظَّــــلام تطلّــــعًا للأمجـدِ