حسين مهنّا

31 مادة في جماليا بين 2012 و2017 .

شعر ونثر

رَحِمَ اللهُ زَمانًا

رَحِمَ اللهُ زَمانًا كانَ العاشِقُ يَغْمِسُ في القَلْبِ المُدْنَفِ ريشَتَهُ ويَخُطُّ لِسِتِّ الحُسّْنِ رِسالَتَهُ. ما أَجْمَلَ أَنْ تَنْتَظِرَ العاشِقَةُ رِسالَةَ حُبٍّ من عاشِقِها تَأْخُذُها بينَ يدَيها تَتَشَمَّمُها.. وبِرِفْقِ الأُمِّ بِطِفْلَتِها…

حسين مهنّا
شعر ونثر

أَنا الشّاةُ..!!

جئْتُ.. وأَعلمُ مِنْ أَينَ.. فإِنّي مِنْ رجلٍ، أَنْزلَ في رَحِمِ امرأَةٍ نُطفتَهُ. حملتْني أُمّي ثِقْلًا والقلقُ اللّامرئيُّ يطلُّ خجولاً مِن عينيها... - ذكرٌ... أُنثى !؟ - أُنثى.. ذكرٌ!؟ - بل ذكرٌ..... .....همسَتْ رافعةً لِلهِ ذراعيها! .... لكنّي أُنثى…

حسين مهنّا
شعر ونثر

كَمْ كانَ يَسيرًا ...!

يَومِيًّا كانَ يَمُرُّ.. وكانَتْ يَومِيًّا تَجْلِسُ في شُرْفَتِها. وأَنيقًا مَرْفوعَ الجَبْهَةِ كانَ يَمُرُّ يَسيرُ فَلا يَتَلَفَّتُ، يَأْخُذُهُ الدَّرْبُ بَعيدًا وبَعيدًا بِالنَّظَرِ المُعْجَبِ تَتْبَعُهُ. عَجَبًا..!؟ كَيفَ يَمُرُّ فَلا يَتَلَفَّتُ نَحْوي…

حسين مهنّا
شعر ونثر

أَسْمِعْني شِعْرًا..

قالَتْ: يا شاعِرُ أَسْمِعْنِي شِعْرَاً ما سَمِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَبْلُ! ضَحِكْتُ وقُلْتُ: وَمِنْ بَعْدُ... وَلكنْ كَيْفَ!؟ وتَدْرينَ بِأَنَّ القَبّانِيَّ أَمامِي وجَلالَ الدّينِ الرّومِيَّ إِمامي قالَتْ: لا أَدْري كَيفَ! فَأَنْتَ الشّاعِرُ.. أَنْتَ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

قَهْوَتُها أَطْيَبُ

قالَتْ والدَّمْعَةُ تَأْخُذُ دَرْبَاً نَحْوَ الجورِيِّ الذّابِلِ فَوقَ الخَدَّينْ: ما أَنْتَ !؟ وما أَسْهَلَ أَنْ تَقْتُلَ حُبَّاً رَبَّيناهُ كَطِفْلٍ جاءَ على عُقْمٍ مِنْ بَعْدِ سِنينَ لِزَوجَينِ سَعيدَينْ. خَرَجَ الزَّوجُ وقَدْ صَفَقَ البابَ كَمَنْ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

فاتِنَةُ الحافِلَةِ.

صَعِدَتْ دَرَجاتِ الحافِلَةِ فَرانَ الصَّمْتُ القُدْسِيُّ على الرُّكّابِ، وكانَتْ بَسْمَتُها أَجْمَلَ شُكْرانٍ لِأُناسٍ غَمَروها بِالتَّرحابِ الصّامِتِ، بِالإِعْجابِ، بِدِفْءِ النَّظَراتِ.. - كأَنَّ النَّظَراتِ تُرَدِّدُ- ما أَجْمَلَها...!! ما…

حسين مهنّا
شعر ونثر

النّادِلُ..

فِنْجانُ القَهْوَةِ في يَدِها.... تَجْلِسُ في صَمْتٍ تَرْشُفُ قَهْوَتَها. عَجِبَتْ.. مِنْ أَينَ.. وكَيفَ!؟ ومَنْ أَعْطى القَهْوَةَ نَكْهَتَها؟ -هذا ما ارْتَسَمَ جَلِيَّاً فَوقَ مُحَيّاها مِنْ نَشْوَتِها- والنّادِلُ في صَمْتِ العاشِقِ، عَنْ بُعْدٍ، لا…

حسين مهنّا
شعر ونثر

شَذَراتٌ .. وشَظايا

مَنْ أَنا .. ! رَسَمْتُ على صَفْحَةِ الماءِ وَجْهي زَهَوتُ وقُلْتُ أَنا مِثْلُ نَركيسَ .. بَدَّلْتُ إسْمي فَجاءَتْ بَعوضَةُ ماءٍ عَلى صَفْحَةِ الماءِ حَطَّتْ فَغابَ عَنِ الماءِ رَسْمي . اَنا والخَريفُ .. يَمُرُّ الخَريفُ عَلَيَّ..أُنادي الى أَينَ ؟ قالَ أَدورُ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

صَلاةٌ في مِحْرابٍ فِلَسْطينيّ ..

سَأَلْتُ اللّهَ في شَيءٍ مِنَ الرَّهَبِ إلامَ أَظَلُّ في جُبٍّ مِنَ اللَّهبِ ولا بَرْدٌ يَهُلُّ عَلَيَّ، لا مَلَكٌ يُخَفِّفُ سَورَةَ الغَضَبِ وَلَو أَنّي خَرَجْتُ.. أَقولُ لَو أَنّي .....! فَمِنْ جُبٍّ الى جُبِّ وأَغْرِفُ مِنْ بُحورِ الصَّبْرِ، عَلَّ الصَّبْرَ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

حَلْبَةُ رَقْصٍ شَعْبِيٍّ.. (دَبْكَة)

(فوتوغراف) اَذْكُرُ أَعْراسَ القَرْيَةِ، فَتَشُدُّ الذِّكْرى أَوتارَ القَلْبِ ويَنْتَشِرُ أَريجُ شَبابٍ في أَطْلالِ العُمْرِ أَقولُ: سَقى اللّهُ زَمانَاً في وَطَنٍ عَلَّمَنا كَيفَ نُحِبُّ وكَيفَ نُحَبُّ وكَيفَ نُقيمُ الأَعْراسَ.. وكَيفَ.. وكَيفَ..…

حسين مهنّا
شعر ونثر

حَلْبَةُ رَقْصٍ عَصْرِيَّة

عَزْفٌ ورَقْصٌ، والصَّبايا يَمْتَطينَ اللَّيْلَ في فَرَحِ النُّجومِ، ويَشْتَعِلْنَ مَعَ الشَّبابِ كَما الثِّقابِ، وفي الشُّيوخِ يُثِرْنَ آهاً خابِيَهْ. "راحَتْ عَلينا"...!! قالَها خُلِّي، وكانَتْ عَينُهُ تَجْتاحُ سيقانَ الصَّبايا العارِيَهْ. قُلْتُ:…

حسين مهنّا
شعر ونثر

إنَّها نوسْتَالْجيا... لا أَكْثَر!

يا قَرْيَةً أُلْبِئْتُ من رُضابِها دَرَجْتُ في شِعابِها رَكَضْتُ مِثْلَ شادِنٍ على ذُرى هِضابِها.. هَلْ تَذْكُرينَ حُبِّيَ الكَبيرَ رَغمَ ما مَضى منَ السِّنينْ؟ وبَعْدَما لَبِسْتِ أَفْخَرَ الثِّيابِ صِرْتِ يا عَزيزَتي بِشَوكَةٍ ومُدْيَةٍ أَراكِ تَأْكُلينْ.…

حسين مهنّا
قصة ورواية

يوريكا..! – قصة قصيرة

هيَ جَميلةٌ.. واثِقَةٌ من جَمالِها.. هيَ واعِيةٌ.. فَخورَةٌ بِوَعْيِها.. مُتَعَلِّمَةٌ زادَها العِلْمُ جَمالاً ووَعْيَاً.. لكِنَّها تُحِسُّ أَنَّ زاويةً ما مُظْلِمَةً في صدْرِها.. لَعَلَّ حِواراتِها مَعَ نَفْسِها هي السَّبَبُ! حِواراتٌ قاسِيَةٌ الى حَدِّ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

فَطائِرُ بَقْلٍ وفَرَح..

ما أَشْجى نَقْرَ أَنامِلِها فَوقَ الطَّبْلِيَّةِ وهْيَ تُعِدُّ فَطائِرَ بَقْلٍ شَرِبَ صَفاءَ المُزْنِ وغَذَّتْهُ الشَّمْسُ.. وأَرْضٌ تَعْرِفُنا من وَقْعِ خُطانا. لَكَأَنَّ النَّقْرَ أَذانٌ يَدْعونا لِصَلاةٍ يَتَجَدَّدُ فيها العَهْدُ لِأَرْضٍ حَضَنَتْ جَدَّاً…

حسين مهنّا
قصة ورواية

هِنْد.

اتَّكَأَتْ على حافَّةِ شَبّاكِ غُرْفَتِها المُطِلِّ على مَنْظَرٍ قَرَوِيٍّ خَلّابٍ.. جَبَلٌ شامِخٌ بِخُضْرَتِهِ.. سَماءٌ تَيّاهَةٌ بِزُرْقَتِها.. أَراضٍ لا هي سَهْلِيَّةٌ ولا هي جَبَلِيَّةٌ إنَّما هي جَليلِيَّةٌ بِامْتِيازٍ ؛ تُبْهِرُ العَينَ بِلَونِها…

حسين مهنّا
شعر ونثر

وشوشات Vivaldi (فيفالدي)*

(1) كزهرِ الرّبيعِ تُبَرعمُ نفسي اذا ما أتاها الرّبيعُ تعمّمَ بالشّيحِ/أخضرَ/أصفرَ هذان لونانِ لا يحملان سوى أبديّةِ هذا المكانِ وعَهْدٍ تُجدّدُهُ كركراتُ الطّفولةِ عاماً فعاما. أنا من قديمٍ حملْتُ على راحتي مُهجَتي.. وانتظرْتُ فما أجملَ الانتظارَ اذا…

حسين مهنّا
قصة ورواية

لَيلَةٌ بارِدَةٌ.. حارَّةٌ

لَيسَ من عادَتِهِ أَنْ يَدْخُلَ مَكْتَبَهُ في اللَّيالي البارِدَةِ إذا ما أَلَحَّتْ عَلَيهِ نوازِعُ الكِتابَةِ.. بَل من عادَتِهِ أَنْ يَلُفَّ جَسَدَهُ المَقْرورَ حتّى العَظْمِ بِعَباءَتِهِ التَّقليدِيَّةِ السَّميكَةِ ويَجْلِسَ بِجانِبِ الوِجاقِ بِطَريقَةٍ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

يَقولونَ أَنْتَ حَزينٌ.. !!.

تَخَيَّلْتُ أَنّي أَطيرُ الى جُزُرٍ نائياتٍ هُنالِكَ نَخْلٌ يَجودُ بِتَمْرٍ بِلا مِنَّةٍ أَو ثَمَنْ. وَماءٌ نَميرٌ هُناكَ... وَمَوجٌ يُقَبِّلُ شَطَّ الجَزيرَةِ، حَيثُ تَسيلُ البَراءَةُ، والصِّدْقُ، لا الماءُ يَكْذِبُ، لا الرَّمْلُ يَكْذِبُ، قُلْتُ: هُنا…

حسين مهنّا
أدب ونقد ولسانيات

الزّيارةُ الأَخيرَةُ لِسَميحِ القاسم

تواعَدْنا أنْ نَلْتَقي عِنْدَ سميحِ القاسم.. بروفسور جمال زيدان – المُشْرِفُ على عِلاجِهِ – بِرِفْقَةِ زَوجَتِهِ.. الكاتبُ زَكي دَرْويش بِرِفْقَةِ زَوجَتِهِ.. وأنا بِرِفقَةِ زوجَتي.. ارتَقَينا دَرَجاتِ بَيتِهِ الكَثيرَةَ صامِتين.. وفَكَّرْتُ.. كَيفَ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

لَعْنَةُ الوَأْدِ ..

(الى محمّد بكري فَنّاناً وإنساناً ) نَحْنُ العَرَبَ – بِالِّ التَّعريفِ – وَأَدْنا البِنْتَ قَديماً خَشْيَةَ إمْلاقٍ أَو سَبْيٍ وارْتَحْنا من عارٍ يَكْسِرُ هَيبَتَنا يَجْعَلُنا هَدَفَاً سَهْلاً لِسِهامِ الهَجَّائينْ.. ولَعَنَّا الموؤُودَةَ ثُمَّ دَفَنَّاها…

حسين مهنّا
شعر ونثر

وَرْدَةٌ على جُرْحِ حَوَّاء..

(من وحي عيد العُشّاق) يا إخْوَتي في الشِّعْرِ يا أَحِبَّتي.. شَبَّهْتُمُ الحَبيبَ بِالقَمَرْ وَخَدَّهُ بِناضِرِ الزَّهَرْ وَقُلْتُمُ بِأَنَّ أَجْمَلَ العُيونِ أَعيُنٌ يَزينُها الحَوَرْ وَبَعْضُكُمْ يَقولُ: أَجْمَلُ العُيونِ، تِلْكُمُ السَّقيمَةُ النَّظَرْ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

تَبَسَّمْ...!

أَقولُ لِذاتي أَنا ما (سَئِمْتُ تَكاليفَ هذي الحَياةِ...) ولكنْ .. تَعِبْتُ .. تَعِبْتُ مِنَ الفِكْرِ يَأْكُلُ مِنّي حَصاتي. تُرى ما الحَياةُ وَما المَوتُ ...؟ ما الحُبُّ ما الحَرْبُ ما الخَيرُ ما الشَّرُ ما الكُفْرُ ما الإثمُ ... كَيفَ يكونُ الحِسابْ وَهَلْ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

كُلُّهُمْ هولاكو ...!!

... وَحينَ تَمُرُّ على حَقْلِ قَمْحٍ فَلا تَجِدُ القَمْحَ مُنْتَصِبَاً يَشْرَئِبُّ بِأَعْناقِهِ لِلْجِياعِ فَقُلْ: إنَّهُمْ عَبَرُوا مِنْ هُنا ! * وَحينَ تَمُرُّ على حَقْلِ زَهْرٍ وَلا تَجِدُ الزَّهْرَ يَضْحَكُ لِلْعابِرينَ وَلَمْ يَبْقَ في الحَقْلِ غَيْرُ…

حسين مهنّا
شعر ونثر

ليستْ ثَرْثَرَة...

( 1 ) لَمْ تَزَلْ ليَ عَينٌ تَرى ما يَراهُ وما لا يَراهُ حَديدُ البَصَرْ فَإذَاً هيَ عيني أَنا وأَنا لاأَزالُ أَنا ( 2 ) لَمْ تَزَلْ لي أَنا شَفَتانِ تَقولانِ لا !! لَمْ تَزَلْ لي أَنا شَفَتانِ تَقولانِ نَعَمْ !! فَهُما شَفَتايَ إذَاً وأَنا لاأَزالُ أَنا. (…

حسين مهنّا