شعر ونثر
رَحِمَ اللهُ زَمانًا كانَ العاشِقُ يَغْمِسُ في القَلْبِ المُدْنَفِ ريشَتَهُ ويَخُطُّ لِسِتِّ الحُسّْنِ رِسالَتَهُ. ما أَجْمَلَ أَنْ تَنْتَظِرَ العاشِقَةُ رِسالَةَ حُبٍّ من عاشِقِها تَأْخُذُها بينَ يدَيها تَتَشَمَّمُها.. وبِرِفْقِ الأُمِّ بِطِفْلَتِها…
شعر ونثر
جئْتُ.. وأَعلمُ مِنْ أَينَ.. فإِنّي مِنْ رجلٍ، أَنْزلَ في رَحِمِ امرأَةٍ نُطفتَهُ. حملتْني أُمّي ثِقْلًا والقلقُ اللّامرئيُّ يطلُّ خجولاً مِن عينيها... - ذكرٌ... أُنثى !؟ - أُنثى.. ذكرٌ!؟ - بل ذكرٌ..... .....همسَتْ رافعةً لِلهِ ذراعيها! .... لكنّي أُنثى…
شعر ونثر
يَومِيًّا كانَ يَمُرُّ.. وكانَتْ يَومِيًّا تَجْلِسُ في شُرْفَتِها. وأَنيقًا مَرْفوعَ الجَبْهَةِ كانَ يَمُرُّ يَسيرُ فَلا يَتَلَفَّتُ، يَأْخُذُهُ الدَّرْبُ بَعيدًا وبَعيدًا بِالنَّظَرِ المُعْجَبِ تَتْبَعُهُ. عَجَبًا..!؟ كَيفَ يَمُرُّ فَلا يَتَلَفَّتُ نَحْوي…
شعر ونثر
قالَتْ: يا شاعِرُ أَسْمِعْنِي شِعْرَاً ما سَمِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَبْلُ! ضَحِكْتُ وقُلْتُ: وَمِنْ بَعْدُ... وَلكنْ كَيْفَ!؟ وتَدْرينَ بِأَنَّ القَبّانِيَّ أَمامِي وجَلالَ الدّينِ الرّومِيَّ إِمامي قالَتْ: لا أَدْري كَيفَ! فَأَنْتَ الشّاعِرُ.. أَنْتَ…
شعر ونثر
قالَتْ والدَّمْعَةُ تَأْخُذُ دَرْبَاً نَحْوَ الجورِيِّ الذّابِلِ فَوقَ الخَدَّينْ: ما أَنْتَ !؟ وما أَسْهَلَ أَنْ تَقْتُلَ حُبَّاً رَبَّيناهُ كَطِفْلٍ جاءَ على عُقْمٍ مِنْ بَعْدِ سِنينَ لِزَوجَينِ سَعيدَينْ. خَرَجَ الزَّوجُ وقَدْ صَفَقَ البابَ كَمَنْ…
شعر ونثر
صَعِدَتْ دَرَجاتِ الحافِلَةِ فَرانَ الصَّمْتُ القُدْسِيُّ على الرُّكّابِ، وكانَتْ بَسْمَتُها أَجْمَلَ شُكْرانٍ لِأُناسٍ غَمَروها بِالتَّرحابِ الصّامِتِ، بِالإِعْجابِ، بِدِفْءِ النَّظَراتِ.. - كأَنَّ النَّظَراتِ تُرَدِّدُ- ما أَجْمَلَها...!! ما…
شعر ونثر
فِنْجانُ القَهْوَةِ في يَدِها.... تَجْلِسُ في صَمْتٍ تَرْشُفُ قَهْوَتَها. عَجِبَتْ.. مِنْ أَينَ.. وكَيفَ!؟ ومَنْ أَعْطى القَهْوَةَ نَكْهَتَها؟ -هذا ما ارْتَسَمَ جَلِيَّاً فَوقَ مُحَيّاها مِنْ نَشْوَتِها- والنّادِلُ في صَمْتِ العاشِقِ، عَنْ بُعْدٍ، لا…
شعر ونثر
مَنْ أَنا .. ! رَسَمْتُ على صَفْحَةِ الماءِ وَجْهي زَهَوتُ وقُلْتُ أَنا مِثْلُ نَركيسَ .. بَدَّلْتُ إسْمي فَجاءَتْ بَعوضَةُ ماءٍ عَلى صَفْحَةِ الماءِ حَطَّتْ فَغابَ عَنِ الماءِ رَسْمي . اَنا والخَريفُ .. يَمُرُّ الخَريفُ عَلَيَّ..أُنادي الى أَينَ ؟ قالَ أَدورُ…
شعر ونثر
سَأَلْتُ اللّهَ في شَيءٍ مِنَ الرَّهَبِ إلامَ أَظَلُّ في جُبٍّ مِنَ اللَّهبِ ولا بَرْدٌ يَهُلُّ عَلَيَّ، لا مَلَكٌ يُخَفِّفُ سَورَةَ الغَضَبِ وَلَو أَنّي خَرَجْتُ.. أَقولُ لَو أَنّي .....! فَمِنْ جُبٍّ الى جُبِّ وأَغْرِفُ مِنْ بُحورِ الصَّبْرِ، عَلَّ الصَّبْرَ…
شعر ونثر
(فوتوغراف) اَذْكُرُ أَعْراسَ القَرْيَةِ، فَتَشُدُّ الذِّكْرى أَوتارَ القَلْبِ ويَنْتَشِرُ أَريجُ شَبابٍ في أَطْلالِ العُمْرِ أَقولُ: سَقى اللّهُ زَمانَاً في وَطَنٍ عَلَّمَنا كَيفَ نُحِبُّ وكَيفَ نُحَبُّ وكَيفَ نُقيمُ الأَعْراسَ.. وكَيفَ.. وكَيفَ..…
شعر ونثر
عَزْفٌ ورَقْصٌ، والصَّبايا يَمْتَطينَ اللَّيْلَ في فَرَحِ النُّجومِ، ويَشْتَعِلْنَ مَعَ الشَّبابِ كَما الثِّقابِ، وفي الشُّيوخِ يُثِرْنَ آهاً خابِيَهْ. "راحَتْ عَلينا"...!! قالَها خُلِّي، وكانَتْ عَينُهُ تَجْتاحُ سيقانَ الصَّبايا العارِيَهْ. قُلْتُ:…
شعر ونثر
يا قَرْيَةً أُلْبِئْتُ من رُضابِها دَرَجْتُ في شِعابِها رَكَضْتُ مِثْلَ شادِنٍ على ذُرى هِضابِها.. هَلْ تَذْكُرينَ حُبِّيَ الكَبيرَ رَغمَ ما مَضى منَ السِّنينْ؟ وبَعْدَما لَبِسْتِ أَفْخَرَ الثِّيابِ صِرْتِ يا عَزيزَتي بِشَوكَةٍ ومُدْيَةٍ أَراكِ تَأْكُلينْ.…
قصة ورواية
هيَ جَميلةٌ.. واثِقَةٌ من جَمالِها.. هيَ واعِيةٌ.. فَخورَةٌ بِوَعْيِها.. مُتَعَلِّمَةٌ زادَها العِلْمُ جَمالاً ووَعْيَاً.. لكِنَّها تُحِسُّ أَنَّ زاويةً ما مُظْلِمَةً في صدْرِها.. لَعَلَّ حِواراتِها مَعَ نَفْسِها هي السَّبَبُ! حِواراتٌ قاسِيَةٌ الى حَدِّ…
شعر ونثر
ما أَشْجى نَقْرَ أَنامِلِها فَوقَ الطَّبْلِيَّةِ وهْيَ تُعِدُّ فَطائِرَ بَقْلٍ شَرِبَ صَفاءَ المُزْنِ وغَذَّتْهُ الشَّمْسُ.. وأَرْضٌ تَعْرِفُنا من وَقْعِ خُطانا. لَكَأَنَّ النَّقْرَ أَذانٌ يَدْعونا لِصَلاةٍ يَتَجَدَّدُ فيها العَهْدُ لِأَرْضٍ حَضَنَتْ جَدَّاً…
قصة ورواية
اتَّكَأَتْ على حافَّةِ شَبّاكِ غُرْفَتِها المُطِلِّ على مَنْظَرٍ قَرَوِيٍّ خَلّابٍ.. جَبَلٌ شامِخٌ بِخُضْرَتِهِ.. سَماءٌ تَيّاهَةٌ بِزُرْقَتِها.. أَراضٍ لا هي سَهْلِيَّةٌ ولا هي جَبَلِيَّةٌ إنَّما هي جَليلِيَّةٌ بِامْتِيازٍ ؛ تُبْهِرُ العَينَ بِلَونِها…
شعر ونثر
(1) كزهرِ الرّبيعِ تُبَرعمُ نفسي اذا ما أتاها الرّبيعُ تعمّمَ بالشّيحِ/أخضرَ/أصفرَ هذان لونانِ لا يحملان سوى أبديّةِ هذا المكانِ وعَهْدٍ تُجدّدُهُ كركراتُ الطّفولةِ عاماً فعاما. أنا من قديمٍ حملْتُ على راحتي مُهجَتي.. وانتظرْتُ فما أجملَ الانتظارَ اذا…
قصة ورواية
لَيسَ من عادَتِهِ أَنْ يَدْخُلَ مَكْتَبَهُ في اللَّيالي البارِدَةِ إذا ما أَلَحَّتْ عَلَيهِ نوازِعُ الكِتابَةِ.. بَل من عادَتِهِ أَنْ يَلُفَّ جَسَدَهُ المَقْرورَ حتّى العَظْمِ بِعَباءَتِهِ التَّقليدِيَّةِ السَّميكَةِ ويَجْلِسَ بِجانِبِ الوِجاقِ بِطَريقَةٍ…
شعر ونثر
تَخَيَّلْتُ أَنّي أَطيرُ الى جُزُرٍ نائياتٍ هُنالِكَ نَخْلٌ يَجودُ بِتَمْرٍ بِلا مِنَّةٍ أَو ثَمَنْ. وَماءٌ نَميرٌ هُناكَ... وَمَوجٌ يُقَبِّلُ شَطَّ الجَزيرَةِ، حَيثُ تَسيلُ البَراءَةُ، والصِّدْقُ، لا الماءُ يَكْذِبُ، لا الرَّمْلُ يَكْذِبُ، قُلْتُ: هُنا…
أدب ونقد ولسانيات
تواعَدْنا أنْ نَلْتَقي عِنْدَ سميحِ القاسم.. بروفسور جمال زيدان – المُشْرِفُ على عِلاجِهِ – بِرِفْقَةِ زَوجَتِهِ.. الكاتبُ زَكي دَرْويش بِرِفْقَةِ زَوجَتِهِ.. وأنا بِرِفقَةِ زوجَتي.. ارتَقَينا دَرَجاتِ بَيتِهِ الكَثيرَةَ صامِتين.. وفَكَّرْتُ.. كَيفَ…
شعر ونثر
(الى محمّد بكري فَنّاناً وإنساناً ) نَحْنُ العَرَبَ – بِالِّ التَّعريفِ – وَأَدْنا البِنْتَ قَديماً خَشْيَةَ إمْلاقٍ أَو سَبْيٍ وارْتَحْنا من عارٍ يَكْسِرُ هَيبَتَنا يَجْعَلُنا هَدَفَاً سَهْلاً لِسِهامِ الهَجَّائينْ.. ولَعَنَّا الموؤُودَةَ ثُمَّ دَفَنَّاها…
شعر ونثر
(من وحي عيد العُشّاق) يا إخْوَتي في الشِّعْرِ يا أَحِبَّتي.. شَبَّهْتُمُ الحَبيبَ بِالقَمَرْ وَخَدَّهُ بِناضِرِ الزَّهَرْ وَقُلْتُمُ بِأَنَّ أَجْمَلَ العُيونِ أَعيُنٌ يَزينُها الحَوَرْ وَبَعْضُكُمْ يَقولُ: أَجْمَلُ العُيونِ، تِلْكُمُ السَّقيمَةُ النَّظَرْ…
شعر ونثر
أَقولُ لِذاتي أَنا ما (سَئِمْتُ تَكاليفَ هذي الحَياةِ...) ولكنْ .. تَعِبْتُ .. تَعِبْتُ مِنَ الفِكْرِ يَأْكُلُ مِنّي حَصاتي. تُرى ما الحَياةُ وَما المَوتُ ...؟ ما الحُبُّ ما الحَرْبُ ما الخَيرُ ما الشَّرُ ما الكُفْرُ ما الإثمُ ... كَيفَ يكونُ الحِسابْ وَهَلْ…
شعر ونثر
... وَحينَ تَمُرُّ على حَقْلِ قَمْحٍ فَلا تَجِدُ القَمْحَ مُنْتَصِبَاً يَشْرَئِبُّ بِأَعْناقِهِ لِلْجِياعِ فَقُلْ: إنَّهُمْ عَبَرُوا مِنْ هُنا ! * وَحينَ تَمُرُّ على حَقْلِ زَهْرٍ وَلا تَجِدُ الزَّهْرَ يَضْحَكُ لِلْعابِرينَ وَلَمْ يَبْقَ في الحَقْلِ غَيْرُ…
شعر ونثر
( 1 ) لَمْ تَزَلْ ليَ عَينٌ تَرى ما يَراهُ وما لا يَراهُ حَديدُ البَصَرْ فَإذَاً هيَ عيني أَنا وأَنا لاأَزالُ أَنا ( 2 ) لَمْ تَزَلْ لي أَنا شَفَتانِ تَقولانِ لا !! لَمْ تَزَلْ لي أَنا شَفَتانِ تَقولانِ نَعَمْ !! فَهُما شَفَتايَ إذَاً وأَنا لاأَزالُ أَنا. (…