شعر ونثر
149 مادة في «نصوص نثرية».
بين نجوميَّةِ الشاعر وأهميَّتهِ في الآونة الأخيرة لفت انتباهي جدلٌ حول مسألة أهميَّة المبدع ودور الإعلام والنقد ودور المؤسسات الثقافية وغير الثقافية في تلميع إسمه وصورته وصنع هالة من النجوميَّة حوله، مع وجود فرق شاسع بين النجومية وبين الأهمية، فهناك شعراء عظام…
منذ خمس سنوات لم أفقد اللغة كما أفقدها الآن، أو تنكسر رغبتي بالكلامِ من دون سبب، أو لأسباب لا أعرفها، وأستبعدُ أن تكون هذه الفظاعة السريالية التي يعيشها عالمنا العربي، أو نفور نفسي من تضخُّمِ (أنا) البعضِ في فضاءاتِ السوشيال ميديا أو من هذيانات رومانسية مهترئة…
(1) منذ دخل الكونكريت في المدن تحولت القلوب إلى حجر ومع ارتفاع أبراج الزجاج تحوّل النّاس إلى أدواتٍ جارحة. هكذا كانت حكمة سومر عميقة وحروفها لا تخدش الضمير عقلها لم يبلغ الكبرياء وإرادتها لم تتمخّض شرًا.. وعندما عسعس الطّمع.. ماتت!. (2) في الصحراء يزهر ورد وفي…
حاملا صمتي.. جئت مقهى احتمالاتكم... أبحث في الزّوايا المنحنيةِ عن دخانٍ لنار قد تكون وقد لفظني ماضيَّ الذي جعلتموه يحتضر.. ورحتم لعفونةِ الألوان في تراكمات المرايا ها إنّ الظهيرة تتثاءب على أبوابكم... فكيف كان يا سادتي نومكم؟ والليالي تدفع غموضها إلى مساحات…
هناك من الحب ما لا يشاعُ: الشارعُ أمّ ثانيةٌ. هناك من الحلمِ ما لا ينتهي: الأرضُ شركُ المحبينَ. هناك من الصدق ما لا يصدّقُ: السماءُ ظلٌّ مشتركٌ. هناكَ روحٌ تقود الخواطرَ. أجراسٌ تقرعُ. لمن؟ هناك هذا السؤالُ. هذا السؤال القديمُ الموروثُ الباقي الذي لا…
أجملُ ما في الجوائز الإبداعية تلكَ التي تأتي بلا انتظار.. وأن تذهب لمن هو خارج توَّقعات الفوز بها، هي لفتة مهمِّة للمبدع البعيد عن دوائر أضوائها الذهبية، ورسالة غامضة أو مفهومة ضمنا لهؤلاء الذين انتظروها بلا جدوى، حتى شارفت أعمارهم على الانطفاء. * صوتها وهو…
إيهِ أيّها القلب المُثقَلُ بِخطواتِ نَهاره! دَعنا نجعل كلَّ شيءٍ عذبًا، حتى لحظاتِ الفُراق! لا تفزَع أيُّها القلبُ، دعِ اللَّيلَ يتغَشّاكَ على مَهلٍ، يستَلهِمُكَ، ويُلهِمُك... هكذا يغدو العتمُ أليفًا، والنّجومُ أوانِس. تَصَعّدي أيّتُها الدّفقَةُ الضّاجَّةُ…
ما حاجَتي للحِكمةِ التي لا تُصغي لصَوتِ الجَمال... وتُزري بِهَمسِ النَّفسِ للنَّفسِ... ولا تحتَرِمُ خَيالِيَ المُنفَلِتَ مِن قُيودِ الآنِ والمكان؟ مؤمِنًا عِشتُ بأنَّ الاستِكانَةَ لا تَبني يقينًا. وأنَّ الحُبَّ لا يُدرِكُهُ إلا القَلبُ المُنفَلِتُ مِن قيودِ…
مهلا أيها الرّاحلون وراءَ الخيال! إنّما يَكمُنُ جمالُ الحياةِ في حَقائِقِها البَسيطَةَ؛ وهي تحاولُ أن تُهدينا جَسدا.. تَأوي إليه روحُ المستقبل. (.......) غبيٌّ من يَستَعبدُه همُّ البقاءِ على قَيدِ الحياة.. ولا يشغَلُهُ أن يجعَلَ للحياةِ قيمة. (.......) لن نَرى…
1 - الوطن... هل يكتمل الحب بلا وطن؟ وتكتمل الآمال بلا بيت؟ وتكتمل الأحلام بلا ملاعب الطفولة؟ ويجد الانسان غايته، بعيداً عن عرائش صباه؟! ويتمتع بالراحة في مجتمع.. القيّمون عليه لصوص؟! *** هل تسمى حياة هذه الملعونة.... أمام خرائب شعبنا، بظلال تاريخنا المهدم...…
في المدى عَبَقٌ مَهيب لا بدءَ حيثَ تَناهى البَدأُ.. ولا نهايةَ حيثُ يَستَحكِمُ الانطِلاق.. أيّ شيءٍ قد يُمهِلُ الملهوفَ حينَ تَسفِزُّهُ المَخاطر؟ لن يأتيكَ نورُ الحياةِ ما لم يَغزُ أبوابَها نورُك.. تَذوي الرّوحُ حين يخبو نورُ عَطائِها تَقدَّم عاشقَ الرّوحِ..…
في الظّلمَةِ ذاتِها.. يقبعُ الصّمتُ الذي يَجتاحُنا، ويُطبِقُ على عُنُقِ الصّباحِ الذي رُحتُ ألتحمُ بهِ؛ يحرِّرُني وأحَرِّرُهُ مِن خُرافاتِنا المُتَراكِمَة؛ نأخُذُ مِن جُنونِنا ما يَلزَمُ لِتَرويضِ ارتِعاشاتِنا؛ كَيما تَكفَّ بَراعِمُ الموتِ عَنِ النّهوضِ على…
مراوغة مجازية قبل عدة أيام سألتني مخرجة وصحفية فلسطينية كبيرة عن ابتعاد الشعر الفلسطيني عن السياسة والقضيَّة الأم، وعن أسباب هذا الابتعاد، في الحقيقة فاجأتني بهذا السؤال الصعب والمحيِّر في آن، أجبتها بإجابات كثيرة غير مقنعة تبدو أقربَ إلى الحجج الواهية منها…
ما الذي يستفزُّكَ للكتابة؟ سؤال طالما شغل فكري وهو يلحُّ عليَّ في الآونة الأخيرة أكثر من أيِّ وقت مضى.. لمن تكتب؟ ما هدفك من الكتابة؟ أما زلت تؤمن بمبدأ التنفيس الذي كنت تطرب لهُ قديماً وتعزِّي روحك الظمأى إلى الجمالِ بهذهِ الخرافة؟ أن أنكَ لا تدري بتاتاً..…
نوستالجيا أنا كائن نوستالجي.. أفضِّلُ شوكَ الماضي على حريرِ الحاضر.. كيفَ تذكِّرني بالماضي وأنت غير قادر على إرجاع لحظة واحدة منهُ؟ لماذا تعذِّبني بلفتةٍ للوراءِ وبنداءٍ على حياةٍ لن تعود؟ ألا تعرفُ أنكَ تحيلني بهذه اللفتةِ وبهذا النداءِ الأصمّ شجرةَ ملحٍ لا…
من مقرر منهج أصول البحث لطلبة الدراسات العليا/ فلسفة دولية ثمة من العار ما يكفي لمكافأة العته ثمة من الرمال ما يكفي لمسح آثار السرطان ثمة من الوقت ما لا يستحق الفقدان أنت أيتها السماء لا تبعدي نجومك عن الأرض حتى يتعلم البشر معنى الحب حتى يتعلم Amerigo Vespussi…
بين مسافات الزمن مسافات طويلة وبعيدة في آن.. طويلة بطول الوقت الذي لا يُعلم منتهاه.. وبعيدة ببعد الزمن ومسافاته الأبدية.. نحن بدأنا السير مع مسافات الزمن منذ إبصارنا لهذا الكون.. لكننا لا نعلم حتى هذه اللحظة منتهىً لتلك المسافات .. مسافات تراكميّة.. مسافات…
هل تصيبكَ هذه الحالة.. أنك لا تستطيع أن تتأملَّ صورتها من فرطِ ما تشعرُ بهِ من وجعِ شيءٍ ما.. غامضٍ ولا نهائيٍّ.. هو أعلى وأكملُ وأعمقُ من الجمال؟ ******** (أريدُ أن أكتبَ كتاباً وأرسلهُ إلى مكتبة بعيدة.. في آخر الأرض.. لكي أرتاحَ من بعضِ شغفي...) قلتُ لعامل…
1- هناك حظ أقلّ الشرفة التي لا تفتح إلا نادرا. الحديقة التي تحشد عشبها بسرعة ويتماطل البستاني في زيارتها. المجرفة الكسولة المحايدة في ركنٍ. مقص العشب المصاب بكساح مزمن. الجندب الذي قتلته وأشعل كل أكياس الندم في القلب. الأرجوحة التي كسرتها رياح الأيام…
قررت بعد طولِ نُعاس ضمير أن أصغي للصمت، أنتبه بدقةٍ لحديثهِ لعلي أجد وسط طياتِ بوحهِ شيء ينفعُ حيرتي.. فلم أجد إلا اللاشيء ! رحتُ أبحثُ في نصوصِ الأوطان عن سكين يقطع الحبال التي تقيدني.. فأنا كالحصان البري لن تروضني البنود، وأنا كثائرٍ من عهد الساموراي لا…
دائمًا أشكر الله على موهبة الكتابة التي ما عرفتُ موهبة سواها، والتي ما عرفتها لحدِ اليوم أهي نعمة أم نقمة؟.. ففي كلِ مرةٍ أتساءل: لماذا أكتب، لمن أكتب؟ لماذا خُلقت أناملي عطشى للدواة ومدادِ الحبر؟، لماذا عقلي فُطِم مبكرًا عن الرضاعة من نهدِ الطفولةِ واستعجل…
1 حين أنهى معركته الأخيرة لتحرير عبلة، رجع إلى سيده سعيدا.. 2 صبأ عبد شداد فقد خرج من عبودية القبيلة إلى عبوديتها. 3 حين سمع مالك بحبه لعبلة، لم يغضب كثيرا، لأنه كان يعلم أن حب العبيد مثل العبيد يمكن أن يباع. 4 عندما حاول أن يخفي حبه لعبلة عن القبيلة أخفاه…
قلبي الذي احتضن الألمْ الحزن أمطره العذاب ما كان من نصيبه أفراح * الحزن يقبع كالغراب على الغصون الحزن منبعه التحوّل والأنين مجنون يمضي في الجراحْ * الحزن كالثعبان يسري لا يفيدْ إن أنت تسرع كالنسور أفديك لا تنجيم فينا والعقابْ * العقل صار من القلق أعزل يمتدح…
طوال حياتي لم أكن مرتعباً إلا من فكرة واحدة.. وهي فكرة فقدان أمي.. كانت تجعلني هشَّاً كعصفورٍ صيفيٍّ صغيرٍ يواجه عاصفةً ثلجيةً لا ترحم.. أمي كانت لي أكثر من أم.. كانت بقوة شخصيتها تشكِّلُ إحدى السماوات العظيمة التي كنتُ أتّكئ عليها وأنظرُ إلى الأعلى ساخراً…