همسة من الغربة
ألا تعلمي أنني كنتُ أنتظرُكِ
فأنا بحاجةٍ إلى امرأةٍ مثلك
سكرىْ بنبيذٍ معتّقٍ من كروم الأرز
تنثرُ الشعرَ بلا قوافٍ
ترسمُ اللوحات بلا ريشة
وتسكنُها ألف ألف امرأة من حدائق لبنان
***
حزمتُ حقائبي
جهّزتُ مراكبي
كلّ أشيائي التي تحبينها
حملتُها معي
وضعتها في حقيبةٍ بلون الحنين
والخمرُ المعتّقُ الذي أحتفظ به إليك
خبّأتُه في حنايا صدري
هجرتُ بساتين طفولتي
ودّعتُ عرين انتمائي
وضعتُ زهوراً بيضاء على كفن ليالي عشيقاتي
لملمتُ أشلائي المبعثرة في كل ناحية من غربتي
رسمتُ مسافاتي
وركبتُ أمواج الحنين الى أفقٍ تستوطن فيه عيناك
رياحُ حبك المندّات بعطرك ترسم لي الطريق
وعزفُ نايك يحملني على أجنحة الشوق إلى عرينك
***
آهٍ من غربةٍ تسرِقُ الحلمَ من أيامي
ومتاهاتٍ تسطو على آمالي
شاحبة أمسيتي في غيابك
أنداء أصباحِك تُنبتُ الأزهارَ في حدائقي
جميلة ليالي العودة
أنا قادمٌ إليكِ
أحلمُ بالتجوال في مملكتِك
وحين أصل
وألمح في عينيك تلك التي حلمتُ بها
أركع ساجداً بلهفة ناسكٍ أمام تمثالك
تعليقات القرّاء
Great words, Great poet and great poetry.. congrates to your family and to your homeland I have no more to add