حوار العصافير
س- (في وحدتها):
* غداً يذكّرك الشوقُ بي
فتسألَ الياسمين أين الطريقْ
ر- (في بعده):
*سألتُ الياسمينة، أين تسكنين
قالت
هناك... في مروج نيسان
على ضفاف جدولٍ رقراقْ
حيث يغفو القمرْ
والأرضُ تسكرْ
بعطرِها الفواحْ
هي تنتظرْ مع قهوةِ الصباحْ
لا تتأخرْ
فقد ملتِ الانتظارْ
س:
* رشفتُ أول قطرة من قهوتي
وعيوني المنهكة ترصدُ المدى
تراه الآن قادمٌ
أم أن سُكْرَ الريح قد شتّتَ الطريق
ت (صديقة س) :
* لا تأملي يا عزيزتي
لن يهتدي إليك
احزمي حقائب الرحيل
وانطلقي
ر:
- لكنّ الشمس تهربُ مخافةَ الرحيلْ
والليل حزناً ينسدلْ
فلا مفرّ ... ستظلْ
س لصديقتها ت:
* إن كان عطري لنْ يدلّه
فمن يكون البوصلة
ينشقّ ُنورُ الأملْ من بحر اللجي
ناداني سحرُ الضحى
تعلّقي بأهداب الأمل
س (لنفسها):
ملأتُ عطري في حقائبي
وفي متاهات المدى سوف عنه أبحثُ
أرنّمُ أنشودةَ الوفاءْ
ر:
تفتحُ المروجُ قلبَها
وعطرُك فيها ينتشرْ
صوتُ الطفولة عطرُك
لو تهتُ دربي؛ حبيبتي!
اليكِ فيه أهتدي وأستقرْ