رحيل الياسمينة
مهداة الى الأديبة سوزان ضو صايغ بعد توقف الحوار بين الياسمينة والعصفور
**
في حديقتي ياسمينة
زرعتُها بأحلامي
سقيتها من دموعي
كبرنا معاً
غنينا معاً
لعبنا معاً
تنسّكنا معاً
صعدنا الجبال
هبطنا الوديان
ركضنا خلف الغزلان
تسلقنا الأشجار
وشربنا من خمر الطفولة الأجرار
أزهرت الياسمينة
تناثرتْ زهورُها في كل مكان
فاح أريجُها في الوديان
حلّق فوق الجبال
امتلأتْ بها الشطآن
فصارتْ مواسمَ انتظار
لكن......
ما لبثت أن دارتْ بها الأيام....
توقفت ياسمينتي عن الإزهار
حلّقتْ بين المجرات....
لتبحثَ عن لونٍ يزركشها بالسحْر...
أثناء السهرْ...
في ضوء القمرْ
أميرتي رحلتْ واختفى من حديقتي زهرُ الياسمين
تربصت بيَ الأحزان واغتالني الضجرْ
لم يعدْ في حديقتي أرجوحة يحلو عليها السَهَرْ
ولا شفاهَ تشعل الوجد بعد السَكَرْ
ولا عيونَ تنطق الحبَ عند السَحَرْ
لم يعدْ في حديقتي من يكتب الأسماءَ على وجهِ القمرْ
من يسدِلُ الحبَ ضفائرْ
من يُسمعني عزفَ الليلْ
من يقتل كل الأوقات
من يُسكنني في عينيه....
اختفت ياسمينتي من حديقتي
لم يعد سحرُها يملأ الوديان
ولا بعطرِها تَعبقُ الشطآن
لم يعد أريجُها يفوح في الجنان
لم يعد عبيرُها في أي مكان.......