تحدّي
قالوا:
اصمُت
كفاكَ تشدُّقاً
بهذا المقال
ودوِّر اسطوانةً أُخرى
صدًّعتَ رؤوسنا
مللنا حواراتك والجدال
الأوراقُ صُفرٌ
ولا مساحات لتحدٍّ أو نزال
فما عادت الأرض
تُدرِكُ هذي الطقوس
وفاكهةُ دفاترك
تعتصرُ حصىً
صُمُّ المعاني
فوقتك أفُّاقٌ
لا يفقهُ الزّمنُ الذي تخطَّى
صَولجانات النِّضال ..
قلتُ :
هوَينَكمْ
هذي الشَّوارعُ
تحملُ أرصفتَها وترحلْ
تتأبَّطُ غاباتِ الحبّ
لتُصاهرَ ما ظَننْتموهُ
ثقافةً بادتْ
فغرْسُ البِذرِ في صمِّ الصَّخرِ
ضرْبٌ في المُحالْ
ستَتْرككم الشَّوارعُ خلفها
في تلك المباني القديمة
بين الطَّحالبِ والعفنْ
فلْتمنعوا ما استطعتمْ
دفءَ الشَّمسِ
عن باطن الجدرانِ المهْترئة
المتلحِّفةِ برطوبةٍ
لا تأكلُ إلاّ ذاتها
فالفجرُ المأمولُ
طلَّ مبتسماً
وسرى الدفءُ
في عروقِ الأرض
ليُزهرَ الأُقْحوانُ
في عمقِ ذاكَ الصَّممْ
وينثرُ عَبَقَ الحرِّيَّةِ
فوق كلِّ الحدائقِ والحقولْ