خمس قصص قصيرة جداً-(6)

تامر رسوق قرأها 734

-        كلما رنَّ جرسُ الهاتف ترتعد أوصالها. ولم تسعفها مداركها بمعرفة السبب. لأن مشاعر الأمومة تسيطر على كل عالمها. ولا ترى عيناها إلاّ آخر العنقود يهمُّ بابتسامته التي طالما أدخلت السرور إلى روحها البائسة، ليقبّل يدها.  

             دوّى في الحي صوت موسيقا وزغرودة ونعش شهيد.

***

- انتشلتُ رقّاص الساعة من شدّة القلق وجلست أرقب كل شيء. علَّني ألحظ تيار الزمن يتكوّر ويخرج من أحد جدران الغرفة دون ضجيج.

اللعنة على هذا العقرب المقيت يأبى الانطلاق إلى ساعةٍ أخرى إلاّ بعد ستين دقيقة.
***
- استرخى دون قلق فقد أصبح قادراً على الغوص دون أدنى درجةٍ من الخوف مما في القاع. لأن الحكواتيه الموثوقين أكّدوا لهُ أن قصص الأجداد حقيقية ولا وجود للأساطير. والمخلصين للقلعة تمكنّوا من إحضار ثمرة غلغامش.

***

-        كل صباح تحتضن الحبق بين جوانح روحها وتغزل القصيد مع جدائل ضفائرها. وتعيش ترانيم الحلم بين أزاهير بساتين الربيع. ولم تكن تظن أنه قطف عبق الشهوة ولن ينتظر أبداً ثماراً يانعة..
***

-        مضى يومين أو شهرين وربما قرنين فهو لايدري ولا يشعر فقد أضاع آلةَ قياس الزمن على حافة تلك المصطبة الرخامية التي خزَّن فيها أوراق نضاله وما أدرك أن الجدران كما الورود إن لم تروَ تقطفها الريح..