سوريتي عشقي

تامر رسوق قرأها 873

صوت الربيعِ أشداني
فاشتدَّ حرُّ الصيف وأضناني
قرقعةُ الصقيع بين قهقهات الموت
شوَّهت ترانيم ألحاني


* *
ليس إلهي
ذاكَ الربُّ
الذي يطربُ لرائحةِ الدمِ
سبحانك ربّي طيفاً هائماً
بمحضِ محبةٍ
وأزاهيرِ روحِ إنسانِ
* *
روحُ عروبتي علمٌ
في قاسيونَ أغرسهُ
تضيئ مصابيح الورد
بمكناسٍ وبغدادٍ وسودانِ
* *
وسوريتي قسمٌ
رتَّبَتِ الأجيالُ حروفهُ
من وحي
فينيقٍ وكنعانِ
* *
أميرةُ العشقِ سيدتي
من حُلمكِ
فَلْسفَ تاريخُ الدُنا مراحلهُ
منكِ ثقافتي
ومن أريجِ تربتكِ
يشدو ناقوسي وآذاني
* *
خمسةُ أقانيمَ … حبيبتي
السينُ سنا من طلب العلا
والواو وحي آلهةِ الكون
والراءُ رايةٌ نثرت ألوان ورودها
والياءُ ياسميناً دمشقياً
والهاءُ هوىً
مُلهماً لريشةِ كلَّ فنانِ
* *
صانعُ التاريخِ
مجدِّدهُ
برفقٍ أُضمِّدُ جرحكِ
تعوَّدَ نكأهُ
دعاةٌ
باسم الحماةِ
بشعارٍ مقيتٍ
ينزفُ كابوسَ قهرٍ وحرمانِ
* *
صراعُ لئامٍ هيَّجَ خاطري
أشجى فؤادي
وأردى الروحَ حبيسةً
تحتَ مطرقةٍ
فوق سندانِ
* *
لهفي على شعبٍ حائرٍ
أيغضبُ لغازٍ خائنٍ ذا لحيةٍ
أم يغضبُ
للسع سوط سجّانِ
* *
لا هذا ولا ذاكَ
أيا شعبي فكن حذراً
فالسمُّ زعافٌ قاتلُ
بكفِّ ذا غضبٍ
أو كفٍّ ذاتُ إحسانِ

* * *