غيوم الوهم

تامر رسوق قرأها 683

ما زالت روحي كعصفورٍ مرتعد الجانحين

تجعل منيِّ ذاكَ اللاجىء إلى حيث لا أعرف

تائهاً بين أزقةِ مدنِ الخوف

من  اللا أعرف

أوليس عظيم المصيبة بقدر ما تعرف

سعادتي على قدر جهالتي

أمسياتُ ذعرٍ أزلي

تهزأ من ترانيم قصب خيوط وسادتي

غيومٌ كاذبة تلبدت

ولم تحسن التفجر

فجنينها مشّوه التهجين

لأنها حَبِلَت من دخانٍ كيميائي

فالمتبخِّر من مياه البحر

ضلَّ طريقه

فتشظّى فقاعات لا تعرف إنجاز المطر

كيف سيروى هذا العطش

والقطرات غارقةٌ في الملح

كيف السبيل إلى رغدِ عيشٍ

والبلسمُ ينكأ عمق الجرح

أنا ذاك الهارب فوق المعاني

هدروا دمي

واتهموني أنني الجاني

بفلسفةٍ قميئةٍ سادت

على أنقاضٍ بذيئةٍ بادت

هرولت تجرّ ذيول خيبتها

ولكنها من ثقوبِ التصدّعِ

عادت

أنا تلك الكذبة الكبرى

أطلقها أمنحوتب ليتودد لغرور نفرتيتي

ما ذنب ذاك الأعرابي المخلص

بين يثرب والكوفه

فيرفض رجال يزيد

تزويد قربته بقطرة ماء

فتبقى الروح هائمة

على أفق أطراف الوطن

تئنُّ دون غطاء

تحت وطأة قهر ذاكرةٍ

تقبعُ في {سيالات} جدّاتنا

شرعاً على هوى الأفك

تغذيّها الدماء

لن تُشرِّدوا روحي

ستبقى مزهوةٌ

تُشهِر لكل عين فيها قذى

قزامتكم وكل شروع الإفتراء


aboysar@hotmail.com