شعر ونثر

4,974 مادة.

اصدقاء ما بعد الحداثة! أو (قصائد الكونكريت)

(1) منذ دخل الكونكريت في المدن تحولت القلوب إلى حجر ومع ارتفاع أبراج الزجاج تحوّل النّاس إلى أدواتٍ جارحة. هكذا كانت حكمة سومر عميقة وحروفها لا تخدش الضمير عقلها لم يبلغ الكبرياء وإرادتها لم تتمخّض شرًا.. وعندما عسعس الطّمع.. ماتت!. (2) في الصحراء يزهر ورد وفي…

وديع العبيدي

الرّيحُ تَبحَثُ عَن عُنوانِها

حاملا صمتي.. جئت مقهى احتمالاتكم... أبحث في الزّوايا المنحنيةِ عن دخانٍ لنار قد تكون وقد لفظني ماضيَّ الذي جعلتموه يحتضر.. ورحتم لعفونةِ الألوان في تراكمات المرايا ها إنّ الظهيرة تتثاءب على أبوابكم... فكيف كان يا سادتي نومكم؟ والليالي تدفع غموضها إلى مساحات…

كَمْ كانَ يَسيرًا ...!

يَومِيًّا كانَ يَمُرُّ.. وكانَتْ يَومِيًّا تَجْلِسُ في شُرْفَتِها. وأَنيقًا مَرْفوعَ الجَبْهَةِ كانَ يَمُرُّ يَسيرُ فَلا يَتَلَفَّتُ، يَأْخُذُهُ الدَّرْبُ بَعيدًا وبَعيدًا بِالنَّظَرِ المُعْجَبِ تَتْبَعُهُ. عَجَبًا..!؟ كَيفَ يَمُرُّ فَلا يَتَلَفَّتُ نَحْوي…

حسين مهنّا

يا يمامَةُ... متى العيد؟

يَمامَةٌ في أفقِنا كلُّ المَداخِلِ موصَدَة! والرّيحُ يُثقِلُها الغُبار مِن أينَ يَأتيني الصَّدى.. ويَشُدُّني... لأصيخَ سَمعي للمَدى؟! فالصّوتُ تنثُرُهُ الرّياح.. وسوادُ هذا الغيمِ قد يَجلو الكَآبة؟ *** يمامَةٌ في أفقِنا القلبُ يَخفِقُ للرّؤى أرضي يراوِدُها…

صالح أحمد (كناعنة)

هذه الأحلامُ لنا

هناك من الحب ما لا يشاعُ: الشارعُ أمّ ثانيةٌ. هناك من الحلمِ ما لا ينتهي: الأرضُ شركُ المحبينَ. هناك من الصدق ما لا يصدّقُ: السماءُ ظلٌّ مشتركٌ. هناكَ روحٌ تقود الخواطرَ. أجراسٌ تقرعُ. لمن؟ هناك هذا السؤالُ. هذا السؤال القديمُ الموروثُ الباقي الذي لا…

جمال الموساوي

مَن لي؟ - شعر

صمتٌ! وأهرَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، وأبّنَني واللّيلُ يَكتُبُ سيرَتي في حَمأةِ الفِتَنِ *** يَتَقاسَمونَ جِراحَ أغنِيَتي، وليتَ دَمي بها يَشفَع... أناْ لَستُ لي عَضُدّا! وقَيصَرُ للّذي يَدفَع... أناْ لَستُ لي سَنَدًا! وكِسرى للّذي يَخضَع... ما الشَّرقُ لي أبَدًا،…

صالح أحمد (كناعنة)

صُعودًا إلى قلب الفجر - شعر

لأنّا لَم نُطِق صَمتَ اللّيالي..................وأغرَينا الرّؤى تُذكي رُؤانا وأورَثنا حنينَ الرّوحِ نارًا..................وَقَد كَفَرَت بِمَن وَرِثوا الدّخانا ولستُ بحالِمٍ بل صِرتُ أمضي..............على جِسرٍ تَعَبَّدَ مِن شَقانا صَعَدتُ إلى الضّحى مِن قَلبِ…

صالح أحمد (كناعنة)

أَسْمِعْني شِعْرًا..

قالَتْ: يا شاعِرُ أَسْمِعْنِي شِعْرَاً ما سَمِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَبْلُ! ضَحِكْتُ وقُلْتُ: وَمِنْ بَعْدُ... وَلكنْ كَيْفَ!؟ وتَدْرينَ بِأَنَّ القَبّانِيَّ أَمامِي وجَلالَ الدّينِ الرّومِيَّ إِمامي قالَتْ: لا أَدْري كَيفَ! فَأَنْتَ الشّاعِرُ.. أَنْتَ…

حسين مهنّا

نايُ الفَجرِ المَوعود – شعر

تُرى مَن نَحنُ في هذا الزّمانِ وقد فَتَحنا بابَنا للرّيحِ، كَشَّفنا المَرايا... والتَحَفنا صَمتَنا، والطّقسُ مِلحٌ، والزّوايا رَخوَةٌ، والسَّقفُ غَيمٌ، كَم تَمَنَّيناهُ يَهمي، أو يُغادِرُنا لنُبصِرَ أفقَنا، ونُحِسَّ أنّا مُبتَدا ما قد... يكونُ إذا ارتَعَشنا…

أشرِعَةُ العَراء – شعر

فتّشتُ عن يَومي فقادَتني المرايا للعيون السّاهِراتِ على الوجَع. لا شَيءَ يُشبِهُني هُنا! لا شَيءَ يُقنِعُني هُناك! كيفَ انزَلَقتُ إلى السّرابِ أنا الذي.. ما زلتُ أبحَثُ عَن حُروفٍ أستَطيعُ... بأن أصوغَ بِها أناشيدَ انطِلاقي كَي أرى... شمسًا بحجم يدي..…

صرخة الحُر – شعر

أحكِــــــمِ الإغــــــــلاقَ لَـــــــوِّح للـظَّـلامْ لَن يموتَ الحقُّ لَن يَهـوي السّـــــلامْ يا عَــدُوَّ الـنّــــــورِ تَـخشـى يَقظتي حُـــــــــرَّةٌ روحي سَـتحيا في الأنـــام أوصِدِ الأبـــــــــــــوابَ يا عَـــــبدَ السُّـــدى وانصُبِ الجــدرانَ…

أَحُـــلُــــمِــــي مُــــعَــــوَّقٌ!

مهداة إلى أسرانا البواسل منذُ احْتِطَابِ وَقْتِيَ الرَّؤُومِ لَمْ يُنعِشْ صِلْصَالَ كَأْسِي اخْضِرَارُ حُنْجُرَتِكِ! وَهَا مُرُوجُ تَمُّوزَ .. هَاجَتْ أَثْدَاؤُهَا عَلى امْتِدَادِ مَجْهُولٍ .. أَرْضَعْــتِـنِـيهِ! *** فِي رُؤى مَرَابِطِي .. تَفَشَّى سَيِّدُ…

شمسُ المَغاني نائِيَة – شعر

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُنا ومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةً مِن أينَ تُستَسقى الجَسارَةُ يا عُيونًا ضاقَ عَنكِ الأفقُ، غيضَ الصّوتُ... باتَ الشّوقُ بابًا للتّأوُّهِ باحتِشام. أتُرى تَغَيَّرَتِ القَواعِدُ يا لَيالي؟ أم تُرى تَعِبَت قلوبٌ من وَميضِ…

مرايا نثرية (5)

أجملُ ما في الجوائز الإبداعية تلكَ التي تأتي بلا انتظار.. وأن تذهب لمن هو خارج توَّقعات الفوز بها، هي لفتة مهمِّة للمبدع البعيد عن دوائر أضوائها الذهبية، ورسالة غامضة أو مفهومة ضمنا لهؤلاء الذين انتظروها بلا جدوى، حتى شارفت أعمارهم على الانطفاء. * صوتها وهو…

نمر سعدي

قَهْوَتُها أَطْيَبُ

قالَتْ والدَّمْعَةُ تَأْخُذُ دَرْبَاً نَحْوَ الجورِيِّ الذّابِلِ فَوقَ الخَدَّينْ: ما أَنْتَ !؟ وما أَسْهَلَ أَنْ تَقْتُلَ حُبَّاً رَبَّيناهُ كَطِفْلٍ جاءَ على عُقْمٍ مِنْ بَعْدِ سِنينَ لِزَوجَينِ سَعيدَينْ. خَرَجَ الزَّوجُ وقَدْ صَفَقَ البابَ كَمَنْ…

حسين مهنّا

معلَّقةُ نون

شفَّافةٌ كخرافةٍ.. بيضاءُ أسطوريَّةٌ ومصابةٌ بالريحِ أو مطرِ الجمالِ الصّاعقِ الهدَّارِ يرجمُ وردَ هذا القلبِ وهو يهبُّ من أقصى شغافِ الغارِ لم أفهمْ حوافيها المعذَّبةَ التلفُّتِ لم أدُرْ إلَّا على نفسي أقولُ "جميلةٌ" فتقولُ إنَّ جمالها مرضٌ وراثيٌّ يؤثِّثُ…

نمر سعدي

همساتٌ من رَحم البَصمَة - نثيرة

إيهِ أيّها القلب المُثقَلُ بِخطواتِ نَهاره! دَعنا نجعل كلَّ شيءٍ عذبًا، حتى لحظاتِ الفُراق! لا تفزَع أيُّها القلبُ، دعِ اللَّيلَ يتغَشّاكَ على مَهلٍ، يستَلهِمُكَ، ويُلهِمُك... هكذا يغدو العتمُ أليفًا، والنّجومُ أوانِس. تَصَعّدي أيّتُها الدّفقَةُ الضّاجَّةُ…

عطش الحروفِ إلى الصّدى - شعر

ليلٌ... وأخيِلَةٌ تَنوحُ على صَدايْ والريحُ تعصِفُ في المَدى: - ما رافعي إلا هُداي.. - ما مُنقِذي إلا يَدايْ. كم مَوجَةً رَقَصَت على رَملي الذي ما عادَ لي... مُذ وافَقَت ريحي سُدايْ؟! كم غَيمَةً عبَرَت ولم يَعبأ بها شَفَقي؟ وكنتُ أخافُ مِن سِحرِ الكلامِ على…

أغاني أغصان الأشجار

في كل مساءْ تسقط أوراق الأشجارْ وهي تغني في فرحٍ ضد بحور الظلمات وتساهم في بث الثاني من "اوكسيد الكربون" لا تحجب نور الشمس على الأرض بلا معنى أو تحجب عنا قطرات ندى الفجر البلوري.. أوراق الأشجار تخاف جفاف الجنيات الورقيةْ وتخاف جفاف الأنهار كي لا تذبل وتموت…

مصطفى محمد غريب

أثَرٌ لظلٍّ غَبَر - شعر

قَمَرٌ وأشباحٌ تَجاذَبَها السَّفَرْ العُمرُ ظِلٌّ.. ما لِظِلٍّ مِن أَثَرْ خُطُواتُنا في اللّيلِ يَكسِرُها الصّدى أنفاسُنا لَونٌ، ورَعدَتُنا وَتَرْ العَتمُ يَسكُنُنا ويَهبِطُ مِثلَنا تيهًا، ويَستَجدي وُجودًا يُنتَظَرْ ما بَينَ ما نَرجو وما يُرجى لَنا عُمرٌ…

غُرْبِه...

نْزلتي من عالي سَماكي حامْلِه نجمِة صباحي والأماني... تْرُدِّي صدرِك هَالحنون..!! طِرتي عا رفِّة جَناحِك فُتِّي في أحلامي عا طول الليالي تسحبيها مْن الغناني تِلعبي بْوعدي وْزماني،..، عا مزاجِك تِعْمليني شِكِل ما بدِّك أكون..!! *** صُرتي تمشي في خيالي…

سيمون عيلوطي

أقومي في التجلّي!

أقومي ضلَّ ما فيهم طريقي أصاب جفاؤهمْ، والله، وجدي حزنت بهمْ.. ومن أشلاء حزني جدارٌ قام من أعماق سهدي فما نَفَعَ اللقاء بمن تمادوا بقصد أذيتي وحديث وغد وهل يكفي رياءٌ صار ديناً؟ وما نَفْع الحنين خداعَ ودّي؟ أرى فيهمْ عزوفاً من بعيدٍ ولكن من قريب الهجر عندي فلا…

مصطفى محمد غريب

ما يخدِشُ الحسِّ من لونِ الحكايَة

لا أحدَ يسمَعُ وقعَ أقدامِ العابِرين خالِيةً مِن أيِّ أثَرٍ تَمُرُّ أنفاسُ اللّاهِثين صفراءَ كَحَبَّةِ عينِ السّراب عَجِزَ الشَّوقُ عَن انتِشالي مِن تَباريحِ الهَواجِس وزُحوفُ الظّلامِ بِجَبَروتِها.. تَسوقُ الأعيُنَ المرمودَةَ إلى أركانِ النُّعاس لا طَعمَ…

على مرمى خَطَر - شعر

يا لونَ صبرِ الرّوحِ يا فَجرًا تأخّر يا أيّها المَسكونُ بي وأنا المُخَدَّر وكأنَّنا نَغَمٌ تَراجَعَ عَن سُمُوِّ جُنونِهِ، وتَعَلَّقَ الوَتَرَ الذي أهداهُ رجفَتَهُ، فسافَرَ في مَراقي نَزفِهِ.. بَحثًا عَنِ الحَرفِ الذي سيُريهِ مُعجِزَةَ البِدايَة. دَعنا نُمارِسُ…