يا قَرْيَةً أُلْبِئْتُ من رُضابِها دَرَجْتُ في شِعابِها رَكَضْتُ مِثْلَ شادِنٍ على ذُرى هِضابِها.. هَلْ تَذْكُرينَ حُبِّيَ الكَبيرَ رَغمَ ما مَضى منَ السِّنينْ؟ وبَعْدَما لَبِسْتِ أَفْخَرَ الثِّيابِ صِرْتِ يا عَزيزَتي بِشَوكَةٍ ومُدْيَةٍ أَراكِ تَأْكُلينْ.…
قممٌ تزولُ أو تموتُ ثمّ ترتقي في موتها فتصرخُ الجماجمُ وترتمي في عتمةِ الرّدى .. تُزاحِمُ وفي زقاقٍ ينتفي، يموتُ فيهِ عالَمُ .. لكنَّ مَنْ تصاعدوا بزيفهمْ يغيِّبونَ واقعًا وينكرونَهُ يحاولونَ أنْ يُقاوموا ... يفسّرونَ بالنقيضِ مرّةً، وبالنقيضينِ مرارًا،…
دوماً أتخبَّطُ، أركضُ وأُفتِّشُ عن حُلُمي، حُلُمي سرقتهُ منذ قرونٍ كلُّ "فُتُوّاتِ" العُرْبِ وأَبقتْ لي عقلاً يقتلُ وهْمي لم تعرفْ أنّي يوماً قد أقوى أو أخرجُ من عدمي تركَتْني إذ قطعَتْ فيَّ لساني و"ارتاحت من هَمِّي"، لم تعرف أنّي أملك قلمًا أو أنّي أقدرُ أن…
خدَرُ الحُب أخدِّرُ بالحُبِّ روحي لأكتبَ لا شيءَ أصعبُ من أن تكونَ بلا امرأةٍ بابتسامتها وبحزنِ يدَيها تربِّي نوارسَ عينيكَ أو تشتهي خدرَ الصبحِ فيكَ ولا بحرَ أقربُ منها إليكَ ولا رملَ أقربُ منكَ إليها انتبهْ لحفيفِ حدائقها في المساءِ الشتائيِّ خذ حبقَ…
بيني وبينَكَ ما لمْ يحتمِلْ جَدَلا بيني وبينَكَ عِشْقُ دَهْرٍ عاشَ حُرًّا وانجلى كُـنَّا نعاقِرُ فيهِ خمْرًا بالمحـبَّةِ مُثـقَلا نشْقى ونحمِلُ جرحَنا بمحـبَّةٍ ونقولُ للأحقادِ لا فتعمَّدَتْ بالحُـبِّ دُنيانا وكُـنَّا للبساطةِ معقِلا عُمُرٌ قضيْناهُ وصانَ…
وعن سبق ترصّد أستيقظ على وقع اللّغة التي عرَفتُك بها كي لا أتوه عن الجَمال الذي وصلتني به يوماً * أقلّب الأحرف التي نطقتَ بها بذات الطريقة مرة مع الفتحة ومرة مع الكسرة ومرة مع ضمّة القلب الذي احتواك * ها أنا أستمع لنداء الأيام وتفاصيلها بشغف إمرأة تتوق لعِطر…
دمشق تأتيني على منطاد من حنين كالعاشق الولهان في الشوارع الملوية العديدة كعاشق مجنون يبحث الأزقة المفقودة الطريدة أعيش في عذابك المطحون بالعذاب يحملني، كساعيَ البريد يحمل الرسائل المجهولة يبهرني، سؤاله الحكيم، عن سقمي النديم عن لغةٍ تنادي قاسيون يرسل في أرومتي…
الشاعرة العراقية كولاله نوري ليس بعيداً عن استهلال فرات اسبر في قصيدة [يا الله لا تمسك يدي المجروحة] يأتي استهلال كولالة نوري في قصيدة [يا لفرحتكم.. ويا لخيبته] ليس في الانطلاق من غور التاريخانية لتصوير سيرورة الوجود وانما اتخاذ مفاصل محددة فيه واسقاطها على…
دمشق دمي أعودُ إليك من قلقٍ يهزُ كياني ويحمل آهةً ويدق بابي تفيض عيونناً دمعاً بها ألمٌ تصاحب وقتها شدّاً ولا وقت يصاحبني لها جرحٌ عميق القاع والأصقاع لا مجرى يؤرخه، ولا عهداً سيجمعهُ، ولا الأيام تجمعنا كعهدٍ للمسرات من الهجر البعاد ومنْ مضرات وحسْراتٌ…
الكتابةُ عن شاعرٍ راحلٍ تستدعي في الكثير من الأحيان الإمساك بلحظة بيضاء تختزلُ ذاكرةً شعريَّةً ما.. وإذ يصعب علينا الإلمام بجوانب هذه الحياة المنفلتة انفلاتَ الماءِ من بين أصابعنا بسرعة الضوء الهارب من مجرَّة نهرع بكل ما لدينا من نوسطالجيا وحنين ومطر دافئ…
ولد عام 1942 في مدينة وهران الجزائرية، هاجر إلى إسرائيل عام 1948، أصيب بالعمى في العاشرة من عمره، وفقد إحدى يديه، لأنه عبث بقنبلة، يسكن اليوم بالقرب من مطار اللد. إنه أول شاعر إسرائيلي من أصول سفاردية شرقية (مزراحي)، يحصل على جائزة إسرائيل في الشعر والأدب،…
ما أَشْجى نَقْرَ أَنامِلِها فَوقَ الطَّبْلِيَّةِ وهْيَ تُعِدُّ فَطائِرَ بَقْلٍ شَرِبَ صَفاءَ المُزْنِ وغَذَّتْهُ الشَّمْسُ.. وأَرْضٌ تَعْرِفُنا من وَقْعِ خُطانا. لَكَأَنَّ النَّقْرَ أَذانٌ يَدْعونا لِصَلاةٍ يَتَجَدَّدُ فيها العَهْدُ لِأَرْضٍ حَضَنَتْ جَدَّاً…
سيظَلُّ صمتي يحرقُ الكلماتِ في أفواهِكُمْ ما دُمْتُ حـيَّهْ فاستغرِقوا في هرجِكُمْ ولْتحسبوني قد غدَوْتُ ضحيَّه وتمَتَّعوا بكلامِكُمْ لا تصمتوا، فعذرتُكُمْ حيثُ الكلامُ، بعُرْفِكُمْ، صُلْبُ القضيّهْ! لـكِنَّ صمتي فاقَ كلَّ كلامِكُمْ نارًا ستُشعَلُ في مواقِدِها…
(كلُّ شيء يفلت مني. حياتي كلها، ذكرياتي، مخيّلتي بما تحتويه، شخصيتي؟ الكل يتبخّر، أحسُّ باستمرار أنني كنت شخصاً آخر، وأنني أحسّ بالذي أعانيه هو مشهد من سيناريو آخر.. من أكون؟.. كم من ذوات أنا؟ من هو أنا؟ ما هو ذلك الفاصل الموجود بيني وبيني؟!!). هذا مقطع للشاعر…
فقولي لسكّانك العاطفيين: لا تهرموا في غيابي، وقولي لولْدِكِ: لا تولعوا بالسيوفِ كما في العشائر. - (صلاح نيازي/ الهجرة إلى الداخل) في رأيه حول الترجمة، يقول الدكتور نيازي أنه لا يقوم بترجمة النص، وانما يترجم ثقافته في النص. والعملية النقدية هنا مثل الترجمة،…
وكأنك لم تكن ولم تصرخ الموت يقترب فالقلب ينبض، خفّة بالرجلين تبتسم عندما تعلم انه عابر كالهواء ولا يراك. فتنام في ظل شجر لا يموت، وتبكي الحياة مرهق السكوت يتعب من كلامنا لا نتذكر الموت عندما نقف دقيقة صمت فوق الجثث فنخاف أغلق فمي الجاف ولا أتذوق طعم الهواء عند…
يا لائمي دعني لِتفْرَغَ من فؤادي كلُّ شحناتِ الألمْ دعني أُعايِش نشوةَ النَّزْفِ، إذا الجرحُ تخطَّى كلَّ آياتِ القلمْ دعني لأُرجِعَ لحظةً شهِدَتْ تلاشي عاشقي كي أستعيدَ لروحِهِ تناسُخًا مُجسَّدًا في عالَمٍ لا يعرفُ العدَمْ تسكنُهُ روحي، ترقُدُ في جسدِهِ،…
لست هنا فالقرب أصبح بالنوم والبعد بالأرق لا قلق عندما نسبح معا فلا أغرق البحر وجع وفرح الشعور يبقى والذاكرة تغيب طعم العطر على اللسان رائحة الوسادة الموت القريب الحب يلملم أصابعي عن جسدي أتنهّد وكأنه النفس الأخير الهاتف لا يرنّ لا أتذكر حلم البارحة أغسل وجهي…
يوم الموت الأسود المكحّل تحت العيون نقرأ عن تراتيل الصمت فنضحك ونبكي النفس الشاق عفن السجائر تحت اللسان نتبادل أقراص النوم ولا ننام التعب والحب المبكر القلب والحليب المنقذ رائحة الشعر والوسادة البيضاء يوم الموت الأسود نقرأ عن تراتيل الوحدة ونهمس بصوت عالٍ…
لا أفكر عندما أختنق انتشر مع البخار أنسحب من كتفي أسكر عندما ألمس البلاط أشد على شعري وأنام على صدري أتنفس من المنشفة أستحم كل يوم.
أنتظر نهاية العرض فأنهض لا أراها أُسرِع ليست في الخارج أنحني. أدخّن. أنتظر. أغلق عينيَّ فأتمايل مع رائحة الأرصفة أراها تقف أمامي باكية أسألها عن سبب بكائها فلا تجيب تبتسم فقط: لا شيء حبيبي.. لا شيء.
أحببتُكَ مُذ كانت تغمُرُني نشوةُ طفلهْ أحببتُكَ مُذ كانت تحمِلُ جسدي نسماتُ ربيعِ بلادي فيطيرُ ويتبعُ في الجوِّ فراشاتٍ تتقصّى أَثَرَ رحيقٍ تبعَثُهُ زَهَراتُ الشّيحِ الرّابِضِ حولَ الوادي أحببتُكَ مذ صارَ القلبُ يغنّي كي يُطرِبَ قلبَ "البانيَّةِ مرتا" ويصلّي…
لا أحد يحبّ. فنشرب لا أحد يغنّي. فنهمس لا أحد يستمع. فأقبلها لا أحد في المدينة فنركض لا أحد يفرح فأنام عليها كي لا تغادر فنتعفّن تتمايل ثم تختفي
اليوم، الخميس 26 /2 /2015، شاهدت، كعادتي كلما سمحت الظروف، برنامج "لندن وكرشنباوم" في القناة العاشرة. استمعت إلى مثقّف عربي أعجبني فوق ما تتصوّرون! أذكر اسمه، صدّقوني، لكنّي لن أورده هنا. من باب "وإذا بليتم فاستتروا". لا أريد أن أنشر على الملأ مواقفه السياسيّة…