قصيدة إبراهيم طوقان "أنتم..!"
اليوم، الخميس 26 /2 /2015، شاهدت، كعادتي كلما سمحت الظروف، برنامج "لندن وكرشنباوم" في القناة العاشرة. استمعت إلى مثقّف عربي أعجبني فوق ما تتصوّرون! أذكر اسمه، صدّقوني، لكنّي لن أورده هنا. من باب "وإذا بليتم فاستتروا".
لا أريد أن أنشر على الملأ مواقفه السياسيّة ودعاواه. الأستاذ أغاظني من اتّجاه آخر. أراد أن يقتبس بيتا من الشعر للشاعر الفلسطيني المبدع إبراهيم طوقان. لا يكفي ما جاء به من جواهر سياسيّة في ذمّ القائمة المشتركة. تطاول على إبراهيم طوقان أيضا. لم يستشهد بدقّة، مثل الناس، ولم يترجم بدقّة أيضا. ونحن لحرصنا على تراث طوقان، ولإفادة مثقف لندن وكرشنباوم، والناس أجمعين، ننشر أدناه أبيات طوقان، راجين أن يمتنع "المثقّفون" خاصّة، في قادم الأيّام، من تشويه شعر طوقان، أو غيره، بتلاوته مرة، وبترجمته أخرى:
أنتـــمُ "المخلصــــــــــــون" للــوطنيّــهْ أنتـمُ الحاملـــــــون عبءَ القضيّهْ
أنتم العاملــــون من غيــر قول! بـــارك الله في الزنــود القويّه!!
و"بيــــان" منكــمْ يعــــادل جيـشـــا بمعـــــدّاتِ زَحْفـــــِه الحربيّــــه..
واجتمـــاع منكمْ يردّ علينا غابر المجد من فتوح أميّه..
وخــلاصُ البــلاد صـــار على الباب، وجــــاءتْ أعيـــــادهُ الورديّه..
ما جحدنا "أفضالكمْ"غير أنّا لم تزلْ في نفوسنا أمنيّه:
في يدينـــا بقيّـــةٌ من بلادٍ.. فاستريحوا كيلا تطيرَ البقيّه