تكرّمْ وامسحْ جراحيَ من دمِ وانثرْ لآلئها على شام العروبة وارْحَمِ هذي كنانتكم وقد شعّت برحمة مكرم فاءت ثريّا بالندى وتشعشعت تروي دمي غزلت براعم ثلجها سجّادة من برعم انظرْ شآبيب الندى كبّر لربّك سلِّمِ هذي شآمي مستهلُّ مطالعٍ من أنجمِ يا دارَ فيءٍ كلّمي وعمي…
هم يكتبونَ الأمرْ لا يَعبرونَ النّهـرْ مَن يُهد روحي غِمرْ مِن بارِقاتِ الصَّبرْ أمنَحْهُ سِرَّ السِّرْ سِرًا وعُذرَ العُذرْ لا صبرَ لا مَوّالْ /// لن يعشَقَ الأطفالْ /// يومًا سلالَ الجوعْ وإذًا.. فإنّ اللّيلَةَ الشّمطاءَ لم تَرحَل، ولم تَحبَل غيومُ الصّمت…
لأنّ البَحرَ لا يَشتاقُ أذرِعَةً لعُمرِ الصّمتِ؛ حَمَّلتُ الهوى أسرارَ أغنِيَتي، وبارَكتُ الجُنونَ لأنّني أخشى الجُنونَ، وأنتَشي لرَحيلِهِ في سرِّ موتِ السِّرِّ.. في زَحفِ الصّدى المَسكونِ بي عَبَثًا! وهل ترَكَتْ رياحُ العُذرِ مِن سِرٍّ؛ ولم تودِعْهُ جلدي…
لشوقي للشّميم صبا بلادي لأنسامٍ تراقص في النجاد نِجادُ التين والزيتون ترنو وتحنو للنّضارة في الوهاد لصافيتا لكفرونٍ لمشتى لوادي عيونها وعيون وادي لفيحاء الشآم سعير شوقِ تلظّى في تلافيف الفؤاد أعاني الشوق أشكالاً فنوناً أنادي.. (لا حياةَ لمن تنادي) وأبكيها…
ما عادَ يُمكِنُ أن أسافِرَ في سؤالٍ لا جوابَ يطيقُهُ لأكونَ لونًا للتّجانُسِ بينَ ما اصْطَنَعوا، وما آلَيتُ ألا يَنطَليْ يومًا عَلَيَّ مِنَ التّخاريفِ التي وُلِدَت بلا أبوينِ تحديدًا.. وتخطيطًا لما لا يستَقيمُ مَعَ الزّمانِ، ولا المكانِ، ولا شُذوذُ…
قد أقاموا مهرجاناً هزليّا واستساغوها حِراكاًعبثيّا غرّبوها شرّقوها شمألوا ما توانوا قد أتوا إدّاً فريّا أخرجوها مسرحاً في لعبة وتغنّوا باللواتي واللتيّا ورمونا كرةً في ملعبٍ تبّت الأيدي رمتْ رَمياً عتيّا راوَحوا في مدّهم في جزرهم وعتوا فيها بكوراً وعشيّا ولغوا…
قد دعــــا القــــــطُّ لفـــــــــأرٍ يـسـعـــــــــلُ قــــــابع في السقف، عـــــــانٍ وَجِـلُ فاستـعـــاذ الفــأرُ مِن شَــرٍّ ومِن نـِـيـّـــــةِ الهــِـــــــــرِّ ومـا يـــَـنـْــــتــــَحــِــــلُ واستـــشــــاط غـــــاضبـــــاً مستـــَنـْـكراً ما…
كيف استحــــــــــالت شــُــعـلةٌ نيـــرانـا وطغتْ بأمـــــواج الــوغى طـُوفـانا أوَ تســألنـّـــي تجــــاهلاً أم قفــزة هرباً تخـــاف الصّدقَ والإعـلانــا لا تعجبـــنَّ.. فســــرُّها في جذرهــا تـــاريــخ أوهـــــــامٍ رَعَتْ قِــطْعــــــانا إنـــّـــي…
طلبَ مني أحدُ الأصدقاء الشعراء ذات حديث عن الشعرِ والحداثة أن أقرأ كتاب الناقدِ الأمريكي أرشيبالد ماكليش وأن أطلع على خصوصية نظريته حول الشعر والحداثة.. بعدما قلتُ له إنني قرأت كتبا كثيرة في هذا المجال ومنها كتاب اللغة العليا لجون كوين ولكن تطبيق النظريات…
لنا أفُقٌ من الكلماتِ بينَ الأحرُفِ الثكلى شُعاعُ الشّمسِ خَجلانا يحاوِلُ أن يُطِلَّ على مداخِلِ صمتِنا الهَشَّة ويكسِرَ ظِلَّ سُنبُلَةٍ، وغُصنٍ لا يَكادُ يُرى، وريشَةِ طائِرٍ هاجَر.. ولمعَةِ عينِ عاشِقَةٍ.. تُنادينا.. فأقبِلُ مثلَ أمنيَةٍ بلا لُغَةٍ، وثَوبُ…
ولد بيتر تشوخوف في صوفيا عام 1961. حصل على شهادة الماجستير في العلوم الاجتماعية من جامعة "القديس كليمنت أوخريدسكي". صدرت له 10 مجموعات شعرية آخرها "وداعٌ للنرجسيّة"، صدرت له كذلك مجموعتان من القصص. كتب الرواية والدراما وترجمت أعماله لسبع عشرة لغة. حاز على…
مُحالٌ أن يَصُدَّ الحُبُّ بـــــــــــابا أيُشقيني الجَوابُ .. ولا جَوابا ركبتُ الصَّعبَ بحثًا عن كَيانٍ فَصارَتني الجِهاتُ هُنا صِعابا وكم أدنَيتُ لونَ العُــــــذرِ منّــــي فضَيَّعتُ الرّؤى والعذرُ غــــابا فمــــــا أشقــــــاكَ يا قلبًــــــا…
غُصَّة لي أخوةٌ في شمالِ القلبِ.. جنَّتُهم مفقودةٌ.. سقطوا من أجلها صرعى يستنبتونُ من النارنجِ غصَّتهم ويشربونَ من الفَسقيَّةِ الدَمعا يستحلبونَ وصايا صخرةٍ هَزلتْ كانت بسفرِ المراثي مرَّةً ضرعا قالَ المسيحُ: سماواتٌ ستحضنهم وتنحني بحنانٍ تُطعمُ الجوعى هل…
هل تصيبكَ هذه الحالة.. أنك لا تستطيع أن تتأملَّ صورتها من فرطِ ما تشعرُ بهِ من وجعِ شيءٍ ما.. غامضٍ ولا نهائيٍّ.. هو أعلى وأكملُ وأعمقُ من الجمال؟ ******** (أريدُ أن أكتبَ كتاباً وأرسلهُ إلى مكتبة بعيدة.. في آخر الأرض.. لكي أرتاحَ من بعضِ شغفي...) قلتُ لعامل…
لَسْتَ دُونْ كيِشوتْ لِتُقاتل طَواحِينَ الشّرِّ أَعْزلا فِي مُفْتَرًقِ النِهايات وَما أَنْتَ بِجَلْجامشْ لِتُحْبِطَ تآمُرَ الآلهة بِلا صَاحبٍ أَوْ رَفِيقْ لَكِنَكَ أَقْدرْ رَغْمَ وِحدَتِكَ وَخذلانِكَ إمضِ في طَريقكَ صَوْبَ الشمسِ وَالافقِ اتْرُكِ الحَجرَ…
مَنْ أَنا .. ! رَسَمْتُ على صَفْحَةِ الماءِ وَجْهي زَهَوتُ وقُلْتُ أَنا مِثْلُ نَركيسَ .. بَدَّلْتُ إسْمي فَجاءَتْ بَعوضَةُ ماءٍ عَلى صَفْحَةِ الماءِ حَطَّتْ فَغابَ عَنِ الماءِ رَسْمي . اَنا والخَريفُ .. يَمُرُّ الخَريفُ عَلَيَّ..أُنادي الى أَينَ ؟ قالَ أَدورُ…
أمّاه ﺿﻤّﯿﻨﻲ إﻟﯿك واطﻔﺌﻲ ﺑﺮﻛﺎَن صدري ﻓﻲ حنانِكْ أمّاه ﺿﻤﯿﻨﻲ إليكِ واﺳْﻜِﻨﻲ لَوعاتِ قَلبٍ لاذَ ﻓﻲ ﻧَﺒضِ اﻟﺤﯿاةِ.. وﻓﻲ يقين الشّوق.. ﻳﺎ ﺑَﺤَﺮ اﻟسُّكون تاهت ﺳﻔﯿﻨﻲ ﻓﻲ خِضمٍّ كُلُّ ما فيه جنونٌ ﻓﺎرﺗَﺤَلْتُ إليكِ منْكِ... ألوذُ ﻓﻲ ﺑﺤرِ اﻟﺴّﻜﯿﻨﺔِ أﺣَﺘﻤﻲ ﻓﻲ دِفْءِ…
يا ليتَ لي مقلَةً تَقوى على النَّومِ أصيرُ في الحُلُمِ للعاشِقينَ غّدًا أنقى مِنَ اليومِ *** ما زِلتُ أبحَثُ عن شَمسٍ بحَجمِ يَدي عَن وَمضَةٍ شَرَدَت مِن حِضنِ مَوسِمِها أبُثُّها أمَلًا ضاقَت بِهِ كَبِدي نَصيرُ في الحُلُمِ.. عُرسًا لِطفلِ دَمي *** كُنّا..…
مُنِعَتْ كلُّ دروبي فافـْـتـَحي لي فيــــكِ دَرْبـا غـُلـِّقـَتْ أبـْـــــــــوابُنـا فـَلـْنـَنـْهبِ الـلـَذّاتِ نـَهْـبـا قُدَّتِ القمْصـــانُ قولي هَيْتَ لكْ روحاً وقلبا صُودِرَتْ أحْــــلامُنا فلْنَغْصبِ الأحْلامَ غَصْبا لا تـَخافي مِنْ فـَتاوى عَبثـتْ…
أجمَلُ من كلِّ طيوبِ الدُّنيا رائحةُ التُّرْبّةِ حينَ يُبَلِّـلُها المَطَرُ الأولْ أنشقُها أعشقُها، فتظلُّ تغذّي فيَّ زمانًا غذّاني، أحياني وسَرَقَني وتبَدَّلْ فاختلطَتْ كلُّ حدودِ الدُّنيا، ذابَتْ، وانتقَلَ المرْجُ الغرْبِيُّ إلى الكَرمِلْ تتجدَّدُ فيهِ…
سيكونُ ليلٌ سيكونُ ليلٌ آخرٌ يرتاحُ فيهِ الأنبياءُ من المزاميرِ الخفيفةِ والتأمُّلِ مثلما يرتاحُ راعي الريحِ من سَفَرِ البراري سيكونُ بحرٌ آخرٌ في حبَّةِ الرملِ الفقيرةِ كيْ أعلِّقَهُ على حُزنِ الضحايا ثُمَّ أسندَ أغنياتي في المساءِ على ثراهُ لكيْ أضيءَ…
قلبي تخدَّرَ من خمورِ الحزنِ واسترخى بمثواهُ ليرقُدَ متعَبًا في أضلُعي فأحسُّ في نبضاتِهِ لحنَ السُّكونِ يريحُني، يُطفي حرارةَ أدمُعي وتزولُ من جسدي شراراتُ الهوى لـكنَّ نورَ حقيقتي لا ينطفي، يبقى معي... (من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: "لاجئة في وطن الحداد"-…
فـي كـلِّ مَـوَّالٍ وكُلِّ موشَّحٍ أَلقاكَ .. تَـلقاني فيطلُّ بين النغمةِ الحيرى وبينَ حروفِها جفنٌ يعشِّشُ بينَ أَجفاني يداعبُها بحرِّ الدمعِ، يرعاها ويرعاني ويأخذُني إلى وادٍ رعى حبِّي وربَّاني فأحضنُها روابينا ويسكرني شذى الرّيحانِ وأهيمُ أسبحُ بين أجفانٍ…
قدْ تصحَّرْتُ وعُمْري صارَ صيفاً بعدَهُ صيفٌ وصيفُ وغدَتْ مزروعةً بالحُزن كلُّ السُبُلِ ورياحُ العُمْرِ عَصْفُ أرْقبُ الغيمةَ تأتي وفؤادي مِنْ جفاف راحَ يهفو لنسيمٍ عَطِرٍ أو رَشـَّةٍ مِنْ بَلـَلِ * * * لا تخافي عندَما تأتينَ لي أنا ــ إنْ جُنـَّتْ بيَ الرغبةُ…