قد آنَ – شعر

جوزفين كوزاك قرأها 787

قد آنَ – شعر

كيف استحــــــــــالت شــُــعـلةٌ نيـــرانـا

وطغتْ بأمـــــواج الــوغى طـُوفـانا

أوَ تســألنـّـــي  تجــــاهلاً  أم قفــزة

هرباً تخـــاف الصّدقَ والإعـلانــا

لا تعجبـــنَّ.. فســــرُّها في جذرهــا

تـــاريــخ أوهـــــــامٍ  رَعَتْ قِــطْعــــــانا

إنـــّـــي لأســألــُـكـم:  لمـــاذا ربـّـُــنــــــــا

قد خَصّنــا بالرُّسْلِ دون سِـــوانا؟

أتُرى رأى فيــنــا  عبـيــداً  خُنـَّـعــاً

فَحَـنــا عـليــنــا  يسْـتــَحِـثُّ خُطــانــا

رُحْـنــا  وآيــــات الرّسائل  حسبما

شئنــــا  كما شـــاء الغِوى وهـوانا

وحذفنا لبَّ الدّيــن (إقرأْ واعْقَلَنْ)

آثــــرنا تأويــــــلاً   وحفــوَ لـِـحــــانا

لم يكـْـفـِـنــا  إرْغـــــاؤنـــا  بثــغـــــائـنـا

جـِـزْنا الحــدود نُكـَــفـّــر الإنسـانـا

فـلــقــد تــولــّــينــا المهمّـــة  والقضــا

أوْرَتْ بـــنــــارِ جَهَــنــّــمٍ  دُنـْــيـــانـــا

لم نألُ أخرجنا الفــتــــــاوى مقتــلاً

سعيـاً وراء الحوريــــات عيــــانــــا

إنّـا اخْتـــَصــرْنــاهــا  بما قــد راقــنــا

نمنــــا طِبــــاقاً نُـطْبـِـــق الأجـفــانـا

لا رسلَها لا فقهـَنا  إنْ لمْ نــَــفـِئْ

وعْـيــاً وعـِـلْـماً يَبـْــتــَـني الأوطــانا

قــد أُتــْــخِـمَــتْ أجـــواؤُنا  وعقـــــولُنا

مـنـهــا.. وحـانَ أوانـُهــــا قدْ آنـــا.