تهطال

جوزفين كوزاك قرأها 804

 تهطال

عينُ السّـمــــاء على دمشقَ سَخيّـــــةٌ

بالدّمـــــع  تـهـيـــــــاماً بهــــــــــا  وهُيـــــــاما

سحـّـــــتْ مــَــدامـعــَـــهــــــا غِــــزاراً ثــــــَــــــرّة

بـــــرداً ومـــــوجــدة بـــهــــا  وســــــــــلامــــــا

عــزفـــت عــلــــى أوتــــارهــا مـعـــزوفـــة

أغـنـت وغـنــّــــــتـهـــــا هـــــوىً وغــرامــــــا

تـتــراقـــصُ الأرضُ عــروســاً ظــامئاً

تُــشفــى وتُــسقــى راحــُهــا ومـُـــدامـــــــــا

أرخـــت لـســاقـيــها العـنـــان جـمـوحـة

برحــــاب جـلــّـــــقَ قــاســيـــون تــَــرامـــى

انــْــظــــر ذراعــــي غــوطـــة مـرفــوعــة

لأحــبـّـــةٍ  تـسـقــي العـطـــاش نـدامـى

غـزلت مـن التّهطال خيـطَ نسيجها

فـَـرَشـَـتــْــه سـجّــــــاداً  زهــــا وتــنــــامـــى

وتـطــاولـــت أشـجــارهـــــا وحـــمــائــــــــم

جــنــحــت لــقــرمــيـــدٍ تــرود  لــِمـــامــــــا

ما هـمّ لــو هــدلــت عــلــى شــبـّـــاكـنـا

لاذت بـنـــــا  سـتــّــــيـــتـــة  وحــمــامــــــــا

أهـــــلاً بـهـا ســقـيـا وسـهـلاً بالنـّـــــدى

أحـيـتْ مـرابـعـَـنــــا مـُـنــىً ومــرامـــــــــــــــا

غـيـثٌ أغــاث الـمـستـغـيـث بــوابـــــــلٍ

مـِن لــؤلـــؤٍ فــي جــيـــد شـــامٍ شــامــــــا

غـنجـَتْ يـنابيــع الهوى في ســاحها

خجلــى.. فـأردفــت الـوشـــاح لـِثــامـا

وهـَـمتْ شـآبـيـب المـطـيــر  أشـعــّــــةً

آسـتْ  ورَوَّتْ غــِــلــّـــــتــــي  وشــآمـــــــا

2010