السامريُّ أنا السامريُّ أنا وأصرخُ: لا مساسَ، فكلُّ من أحببتهم خانوا يديَّ، وسمَّروا قلبي على خشبِ الصليبِ، وأفردوني في الخريفِ بلا بنفسجةٍ، وأهدوا آخرَ الدمعِ المفخَّخِ بالرصاصِ، إلى أغاني البدوِ، هل سيكونُ وقتٌ كي أعودَ من اشتعالِ الماءِ بالعشبِ المغطَّى…
شراعُ سفينةٍ في الرّيحِ... قلبُ العاشِقِ المَنفِيِّ عن مَرمى تَلَهُّفِهِ. ويَسكُبُ عُمرَهُ جَمرًا، يُثيرُ أتونَ رعشَتِهِ، حُروفًا في فَيافي الشَّوق. ويَعدو صبرُهُ ضَبحًا.. على أعتابِ عَرشِ السّكرَةِ المُمتَدِّ مِن غَرَقٍ تَغَمَّدَهُ.. إلى صَحراءَ توغِلُ في…
ما حاجَتي للحِكمةِ التي لا تُصغي لصَوتِ الجَمال... وتُزري بِهَمسِ النَّفسِ للنَّفسِ... ولا تحتَرِمُ خَيالِيَ المُنفَلِتَ مِن قُيودِ الآنِ والمكان؟ مؤمِنًا عِشتُ بأنَّ الاستِكانَةَ لا تَبني يقينًا. وأنَّ الحُبَّ لا يُدرِكُهُ إلا القَلبُ المُنفَلِتُ مِن قيودِ…
شوكُ الحنين أملٌ يقايضني بلا شيءٍ ولكني أضيءُ الليلَ بالأشواقِ في عمرِ النبوَّةِ، لا فحيحُ الطينِ يُدميني ولا شوكُ الحنينِ لأورشليمَ، أنا سوايَ، وشاعرٌ يهذي ولكن لن أقيسَ اللهفةَ العجلى بثرثرةِ النساءِ، ولا بوردِ الغيبِ، قد أمشي وفي قلبي من الناياتِ أمطارٌ،…
من أينْ؟ يسقط هذا البرد الأصفر الطابور الموجود على راس الخيمة الرأس المحشو بالماضي الرأس المتدلي مثل المشنوق المرأةْ المملوءة قيحاً وشعوراً بالإخفاق هذا الجوع الأطفال الرضع منسوخين والأولاد المغسولين بملح الأرض الشيخ المتجمد قدام العتمةْ هذا الشبح الجالس بين…
تنامُ الأرض خَجلى مُذْ تَمَلّكَها الأُلى جَهِلوا تَضاريسَ النّدى والصّهدْ ومُذ باتَت وجوهُ شبابِنا تَأبى بِأن تَبدو بلونِ الطّين ومُذ خطواتِنا شَحَّت.. ولم يثبُت لنا أثَرٌ على حَصباءِ واديها وقد بِتنا كَمِلحِ الجرحِ عُنوانَ الشّقا فيها. ويَملأُ أفقَنا صَمتٌ…
بأمّ وعيـــي رأيــــتُ الحلـْـــــــــــمَ مُنتَحِــــرا والآهَ تُفــرَغُ حتـــــــــــــــى من مَـعــــانيــها والصّمتَ يجزَعُ من صمتــــي ويترُكُني لا الرّوحُ روحي ولا طُـهـري يُدانيهـــــــــا بي رَغــبَـةٌ لا تَـشــي إلا بِمُـعـضِلَــتـــــــي فالخَـلطُ…
مهلا أيها الرّاحلون وراءَ الخيال! إنّما يَكمُنُ جمالُ الحياةِ في حَقائِقِها البَسيطَةَ؛ وهي تحاولُ أن تُهدينا جَسدا.. تَأوي إليه روحُ المستقبل. (.......) غبيٌّ من يَستَعبدُه همُّ البقاءِ على قَيدِ الحياة.. ولا يشغَلُهُ أن يجعَلَ للحياةِ قيمة. (.......) لن نَرى…
أصحو وبي خدَرٌ أصحو وبي خدَرٌ، أعودُ الى المتاهةِ لحظةً كي أطمئنَّ على صديقي أو على فرَسي العنيدةِ، للسنابلِ أن تميلَ ولي أنا سربُ الحمامِ على انكسارِ الضوءِ، لي الزيتونُ، لي لونُ القطيفةِ، لي نهارُ الصحوِ في كانونِ أوَّلَ، وابتداءُ الحُبِّ، لا أصحو ولكني…
بالله يا (نجلا) يا حلوة الثّغر والحبُّ رفّافٌ من زهوة العمر يا وردةً تزهو في يانِع الزهر حرَّكتِ أوتاراً في رِقَّة الشِّعر مِن هجْر حسناءٍ وكثْرة الغدر قد جرعت قلبي من كأسها المُرِّ لا توقظي قلباً قد نام.. من دهر…. وجنّبي قلباً يئنُّ في الأسر أخافُ يا (نجلا)…
من وحي أحداث "أم الحيران" (القرية التي هدمها الجيش الاسرائيلي) في الأرضِ مُتَّسَعٌ هنا.. لكِنَّ أخلاقَ الطّغاةِ تَضيق في الأرضِ مُتَّسَعٌ لنا.. لكنَّ مَن رَضِعَ الظّلامَ ببحرِ غُربَتِهِ غَريق لا سِرَّ يُعجِزُ رأيَنا.. السّوءُ في مَن ينشُرُ الأحقادَ في…
زيتًا للقِنديلِ الآتي مِن حَلقِ الصّبر؛ نَذَرَ الرُّبانُ جَراءَتَهُ، والتَحَفَ اللّيلْ، يتنَفَّسُ أقنِعَةَ الآتي، يثمَلُ، تَتَراقَصُ أضلُعُهُ، وَيُطيلُ العَتمُ مَواويلُه.. والنّغمَةُ بَحرٌ هَدّارٌ، البَحرُ زَمان! وزِمانُ الرّهبَةِ مَخنوقٌ بِغُيومِ الصّمت...…
عَمّا قَريبٍ تهبطُ الأحلامُ، هَل... تَأتي مَعَ الشَّطَحاتِ أَمواجُ السّكينَةْ؟ واللّيلُ يحمِلُنا إلى ما فاتَ مِن عُمرِ الزّنابِقْ لا... لا تَغاري يا حَساسينَ الصّدى مِن سَكرَةِ الغافينَ في خِيَمِ الرُّجوعِ إلى مَتاهاتِ الصُّدَف والرّملُ يَكفيهِم عَويلاً…
السامريُّ أنا السامريُّ أنا وأصرخُ: لا مساسَ، فكلُّ من أحببتهم خانوا يديَّ، وسمَّروا قلبي على خشبِ الصليبِ، وأفردوني في الخريفِ بلا بنفسجةٍ، وأهدوا آخرَ الدمعِ المفخَّخِ بالرصاصِ، إلى أغاني البدوِ، هل سيكونُ وقتٌ كي أعودَ من اشتعالِ الماءِ بالعشبِ المغطَّى…
كُنّا اقتُلِعنا مِن زَمانٍ لم يَكُن منذُ انْتَحَبنا، غيرَ أمنِيَةٍ تَصالَبَتِ المَطامِعُ عِندَ غُرَّتِها، وقادَتنا لأمسٍ فاتَنا، وَغَدٍ نأى في ليلِ غُربَتِنا، انْسَحَب. ويَداكِ يا أمّي تذودانِ الأذى عَن ثَغرِنا وصفاءُ شهدِكِ شاهِدٌ: ما كانَ هذا الثّديُ إلا…
(تداعيات في الذكرى الثانية والخمسين لرحيل الشاعر) في ربيع عام 1997 همس شاعرٌ يكبرني بعشرين عاماً في أذني: عليكَ بالسيَّاب.. لا أظن أنه سيجيء شاعرٌ مثلهُ حتى نهايات القرن الواحد والعشرين، فيما بعد ابتلعت الوظائف الحكومية هذا الشاعر الصديق وربما اعتزل الشعر…
ذاكرةُ الحبقِ الشعريّْ القصيدةُ السيَّابيَّة تسدُّ عليَّ جميعَ المنافذ. وتراودني عن كُلِّ شيءْ. عن الحنين الطفوليِّ والمطرِ والندى والذاكرة. لا أعرفُ لماذا ينهلُّ الحبقُ من الجهاتِ الستِّ ويرشحُ زهرُ اللوزِ غيرُ المرئيِّ في فضاءاتِ خيالي وكياني المحترقة.…
عَتْمِه..!! ما في حدا مرتاح... بْهَالعَجْقه وِالزّحمِه لا طير هَالصّباح.. وْلا وَطْوَط العتمِه..، شُبّاكي هَالفوّاح مستنّي شي نسمِه تْهَفْهِف على التّفاح.. وَالوَرْد بِشي نًغْمِه..، هَالحُب وينو راح..؟؟! قولوا وَلَوْ كلمِه..!! ****** حُزُن... الليل والأحلام…
عَتْمِه..!! ما في حدا مرتاح... بْهَالعَجْقه وِالزّحمِه لا طير هَالصّباح.. وْلا وَطْوَط العتمِه..، شُبّاكي هَالفوّاح مستنّي شي نسمِه تْهَفْهِف على التّفاح.. وَالوَرْد بِشي نًغْمِه..، هَالحُب وينو راح..؟؟! قولوا وَلَوْ كلمِه..!! ****** حُزُن... الليل والأحلام…
مهلا! أبات عليّ أن أحكي لكلِّ الكونِ كيفَ يؤثِّرُ الصَّمتُ المرَصَّنُ للزّمانِ على تَضاريسِ اللُّغَة؟ /// وإذًا... فَتِلكَ الرّايةُ البَيضاءُ ما كانت ولا ارتعَشَت بها كَفٌ، ولا مالَت بِنا حالٌ، ولا عَصفَت بِنا ريحٌ... لِنُصبحَ لَعنَةَ الأسبابِ في عمرِ المَغاني…
هَبّ الحريق بْحيفا..، طَرْشَق شَرار.. والكرمل الشّامخ يَ ويلي شُعْلِه صار..، ريح تِحمِل هَاللّهَب... تُنشر دَمار تِحرِق البلّوط والسّرْوِ الحِلو وْكلّ الخَضار..، تُشْرُد بَلابِل... تِهْدِل فْراخ الحمام..،..، حُزُن غَلّف جَوّها وْزَهْر الخزام يبكي قلبي…
مراوغة مجازية قبل عدة أيام سألتني مخرجة وصحفية فلسطينية كبيرة عن ابتعاد الشعر الفلسطيني عن السياسة والقضيَّة الأم، وعن أسباب هذا الابتعاد، في الحقيقة فاجأتني بهذا السؤال الصعب والمحيِّر في آن، أجبتها بإجابات كثيرة غير مقنعة تبدو أقربَ إلى الحجج الواهية منها…
لا بابَ للمَنفى سوى عَطَشي... وهذا الملحُ أصغرُ من سُداي.. وبَحَثتُ عَن صَمتي، أجابَتني عُيونٌ صارَها بَحرٌ تَجَرَّدَ من عَناصِرِهِ لِتَختَلِطَ الجِهات. ليسافِرِ العَطشى إلى لُغَةٍ تُعيدُ للَونِهِم.. مِلحَ الشِّفاءِ من اختِصارات اللُّغَة. سأعودُ مِن سِحري…
صَعِدَتْ دَرَجاتِ الحافِلَةِ فَرانَ الصَّمْتُ القُدْسِيُّ على الرُّكّابِ، وكانَتْ بَسْمَتُها أَجْمَلَ شُكْرانٍ لِأُناسٍ غَمَروها بِالتَّرحابِ الصّامِتِ، بِالإِعْجابِ، بِدِفْءِ النَّظَراتِ.. - كأَنَّ النَّظَراتِ تُرَدِّدُ- ما أَجْمَلَها...!! ما…