الحبُّ أصلُ الرّؤى - شعر
(13).jpg)
| بأمّ وعيـــي رأيــــتُ الحلـْـــــــــــمَ مُنتَحِــــرا | والآهَ تُفــرَغُ حتـــــــــــــــى من مَـعــــانيــها | |
| والصّمتَ يجزَعُ من صمتــــي ويترُكُني | لا الرّوحُ روحي ولا طُـهـري يُدانيهـــــــــا | |
| بي رَغــبَـةٌ لا تَـشــي إلا بِمُـعـضِلَــتـــــــي | فالخَـلطُ يسكُــــــنُ أفكـــــــاري ويُرديـــهـــــــــــا | |
| اللّــــــونُ يحكُــــمُ آمـــالــــــي يُـشــــــتِّــــتُــهــــــــــا | ينأى الجُمـــودُ بهــــا عنّــي ويُـنـئـيــهـــــــــــــا | |
| راوَدتُ نفسي كثيـــــــــــــرًا كي أســاكِنَهـــــا | وهـــمُ الكمــــالِ بهـــــا يَشـقـــــى فَــيُشـقـيـهـــا | |
| الحبُّ أصــلُ الرّؤى إنســــانُ مَرحَمَتـــــي | لوحدَةِ الكــــــونِ إحســـــاسـًا يُجَــلّـيــــهـــــــــــــــــا | |
| للّـيـــــلِ تســـكُنُ آلامي وتَـتـــــــرُكُــنــــــــــي | أحـتــــــــاجُ أمنيتـــــــــــي، شـــــوقـــــا أعــانيهـــا | |
| فالليلُ مُنعَطَفُ الآلامِ يحضِنُها | ويدفـعُ الــرّوحَ للأشــــــــواقِ تكويــهــــــــــا | |
| فَجـــــري يُغَـــــرِّبُني عن هَجعَـتـــــي لأرى | إنسـانَ شَــوقي ذَوى هل كانَني فيهـا؟ | |
| مَعاذَ صَوتِ النُّهى أن يَستَقيهِ غَــــدي | مادامَ صَــوتي صَدى روحٍ أعـاديـــهـــا | |
| والنّفسُ تَعشَقُ دُنيــــاهــــا ومـا وهِمَـت | مِن حُسـنِـهـا فــِتنـةً قد خــابَ بــاغـيـهـــا | |
| والرّوحُ ما أنكَرَت في الأرضِ غُربَتَها | يَــتـيـــمــةً قــد غَــدَت تَــحــيــــا تَــدَنـّــيـهـــــــا | |
| مِعــــــراجُـهــا رَغِــبَـــت ألا يُــفــــــارِقَـــهــــــا | لكنّ ليــلَ الهــوى أغــرى سَـــــواقيـهـــــا | |
| هــامَت فهــانَت وما تدري، لِشِقـوَتِها | أنّ الهُـــيـــامَ ثــيــــــــابُ الــرّزءِ كـــاســــيـــها | |
| تّرومُ مُــؤتَــــلَقَ الأحــــلامِ عــــاشِـــــــقَــــــةً | والعشــقُ يُشـقي الـنُّـهى يُلغي مَراقيها | |
| في مَسرَحِ الحُلمِ في دُنيا تَصارُعِنـا | تَشـقى القُلــوبُ وتهـوي عَن مَعاليها | |
| لا يَمنَحُ الفَجرُ فيهـا مِن مَــلامِـحِــهِ | إلا نُـفـــوسـًا تَســامَت في مَـرامــيهـــــا | |
| لا تعشَــقُ الرّيـــحُ فيها مَن يَلينُ لها | بل قَـد تُــواتي جُـنـــــونًا مَن يُـجـافـيـها | |
| ياسائلي عن غَدي هل كُنتُ بالِغَهُ؟ | فَـلتَسعَ.. إنّ الـدُّنـــى دانت لِـراعيهـــا. |