الحبُّ أصلُ الرّؤى - شعر

صالح أحمد (كناعنة) قرأها 1,366

 الحبُّ أصلُ الرّؤى - شعر

بأمّ  وعيـــي  رأيــــتُ  الحلـْـــــــــــمَ  مُنتَحِــــرا

والآهَ  تُفــرَغُ   حتـــــــــــــــى  من مَـعــــانيــها

والصّمتَ يجزَعُ من صمتــــي  ويترُكُني

لا الرّوحُ روحي  ولا طُـهـري  يُدانيهـــــــــا

بي رَغــبَـةٌ  لا تَـشــي  إلا  بِمُـعـضِلَــتـــــــي

فالخَـلطُ  يسكُــــــنُ أفكـــــــاري  ويُرديـــهـــــــــــا

اللّــــــونُ  يحكُــــمُ  آمـــالــــــي  يُـشــــــتِّــــتُــهــــــــــا

ينأى الجُمـــودُ بهــــا  عنّــي  ويُـنـئـيــهـــــــــــــا

راوَدتُ نفسي  كثيـــــــــــــرًا  كي أســاكِنَهـــــا

وهـــمُ الكمــــالِ بهـــــا  يَشـقـــــى  فَــيُشـقـيـهـــا

الحبُّ أصــلُ الرّؤى  إنســــانُ مَرحَمَتـــــي

لوحدَةِ الكــــــونِ  إحســـــاسـًا يُجَــلّـيــــهـــــــــــــــــا

للّـيـــــلِ  تســـكُنُ  آلامي   وتَـتـــــــرُكُــنــــــــــي

أحـتــــــــاجُ أمنيتـــــــــــي،   شـــــوقـــــا أعــانيهـــا

فالليلُ    مُنعَطَفُ  الآلامِ   يحضِنُها

ويدفـعُ  الــرّوحَ  للأشــــــــواقِ  تكويــهــــــــــا

فَجـــــري يُغَـــــرِّبُني عن هَجعَـتـــــي  لأرى

   إنسـانَ شَــوقي ذَوى  هل كانَني فيهـا؟

مَعاذَ  صَوتِ النُّهى أن يَستَقيهِ غَــــدي

مادامَ صَــوتي  صَدى روحٍ  أعـاديـــهـــا

والنّفسُ  تَعشَقُ دُنيــــاهــــا  ومـا وهِمَـت

مِن حُسـنِـهـا فــِتنـةً  قد خــابَ بــاغـيـهـــا

والرّوحُ ما أنكَرَت في الأرضِ غُربَتَها

يَــتـيـــمــةً  قــد غَــدَت  تَــحــيــــا تَــدَنـّــيـهـــــــا

مِعــــــراجُـهــا  رَغِــبَـــت  ألا يُــفــــــارِقَـــهــــــا

لكنّ ليــلَ الهــوى  أغــرى  سَـــــواقيـهـــــا

هــامَت  فهــانَت وما تدري، لِشِقـوَتِها

أنّ الهُـــيـــامَ ثــيــــــــابُ الــرّزءِ كـــاســــيـــها

تّرومُ مُــؤتَــــلَقَ الأحــــلامِ  عــــاشِـــــــقَــــــةً

والعشــقُ يُشـقي الـنُّـهى يُلغي مَراقيها

في مَسرَحِ الحُلمِ  في دُنيا تَصارُعِنـا

تَشـقى القُلــوبُ  وتهـوي عَن مَعاليها

لا يَمنَحُ الفَجرُ فيهـا  مِن مَــلامِـحِــهِ

إلا  نُـفـــوسـًا  تَســامَت في مَـرامــيهـــــا

لا تعشَــقُ الرّيـــحُ فيها  مَن يَلينُ لها

بل قَـد تُــواتي جُـنـــــونًا  مَن يُـجـافـيـها

ياسائلي عن غَدي هل كُنتُ بالِغَهُ؟

فَـلتَسعَ.. إنّ الـدُّنـــى  دانت لِـراعيهـــا.