دائمًا أشكر الله على موهبة الكتابة التي ما عرفتُ موهبة سواها، والتي ما عرفتها لحدِ اليوم أهي نعمة أم نقمة؟.. ففي كلِ مرةٍ أتساءل: لماذا أكتب، لمن أكتب؟ لماذا خُلقت أناملي عطشى للدواة ومدادِ الحبر؟، لماذا عقلي فُطِم مبكرًا عن الرضاعة من نهدِ الطفولةِ واستعجل…
1 حين أنهى معركته الأخيرة لتحرير عبلة، رجع إلى سيده سعيدا.. 2 صبأ عبد شداد فقد خرج من عبودية القبيلة إلى عبوديتها. 3 حين سمع مالك بحبه لعبلة، لم يغضب كثيرا، لأنه كان يعلم أن حب العبيد مثل العبيد يمكن أن يباع. 4 عندما حاول أن يخفي حبه لعبلة عن القبيلة أخفاه…
قلبي الذي احتضن الألمْ الحزن أمطره العذاب ما كان من نصيبه أفراح * الحزن يقبع كالغراب على الغصون الحزن منبعه التحوّل والأنين مجنون يمضي في الجراحْ * الحزن كالثعبان يسري لا يفيدْ إن أنت تسرع كالنسور أفديك لا تنجيم فينا والعقابْ * العقل صار من القلق أعزل يمتدح…
تقتصُّ مني لمسةٌ شمسيَّةٌ أو نقرةُ العصفورِ حينَ تحطُّ في قلبي المسوَّرِ باليقينِ وبالظنونْ تقتصُّ مني الحكمةُ السوداءُ.. (نزوةُ شاعرٍ في الأرضِ فانيةٌ وكلُّ الأغبياءِ مُخلَّدونْ) تقتصُّ مني وردةٌ ناريَّةٌ بيضاءُ تشبكها الحياةُ بشَعرها الغجريِّ.. ناعمةٌ…
المؤرخ: جلس المؤرخ يهتدي بطلاسم نقشت على صحف الكتاب، في الكهف كانت رحلة الإنسان، سطّرهُ الزمان لنبلغ الأسماء والأحداث في آثار من عبروا وحلَ هذه الدنيا / السراب. كم كان يهجس في المنام: غريبةٌ تلك الأناشيد التي عُزفت أمام ملوكهم.. بآلاتهم التي كانت عظامًا! كيف…
الطريقُ التي لا تسيرينَ فيها لا تقودُ إلى أيِّ تيهٍ هنا سوى لحدائقَ بحريَّةٍ من رمادٍ وطينْ * تركتُ المدينةَ مكتظَّةً برسائلِ عشَّاقها ولا شيءَ فيها يزيِّنُ روحَ النهارِ بأوراقِ ماءٍ وريشةِ نوستالجيا الغائبينْ * الحنينُ الخفيُّ على حالهِ والنحيبُ المضيءُ وزهرُ…
تقتصُّ مني لمسةٌ شمسيَّةٌ أو نقرةُ العصفورِ حينَ تحطُّ في قلبي المسوَّرِ باليقينِ وبالظنونْ تقتصُّ مني الحكمةُ السوداءُ.. (نزوةُ شاعرٍ في الأرضِ فانيةٌ وكلُّ الأغبياءِ مُخلَّدونْ) تقتصُّ مني وردةٌ ناريَّةٌ بيضاءُ تشبكها الحياةُ بشَعرها الغجريِّ.. ناعمةٌ…
طوال حياتي لم أكن مرتعباً إلا من فكرة واحدة.. وهي فكرة فقدان أمي.. كانت تجعلني هشَّاً كعصفورٍ صيفيٍّ صغيرٍ يواجه عاصفةً ثلجيةً لا ترحم.. أمي كانت لي أكثر من أم.. كانت بقوة شخصيتها تشكِّلُ إحدى السماوات العظيمة التي كنتُ أتّكئ عليها وأنظرُ إلى الأعلى ساخراً…
ظِلاَلُ ثُقُوبِكِ تَيَقَّظَتْ مِنْ مَكَامِنِهَا تَتَجَنَّى عَلَيَّ تَعَرَّجَتْ فِي أَزِيزِ سَقِيفَةٍ مَتَأَهِّبَةٍ لِلْمَشَاكَسَةِ لكِنَّهَا تَرَهَّلَتْ ذَائِبَةً عَلَى مَرْمَى صَهِيلِكِ الْمَوْشُومِ بِالنَّدَى وَمَا فَتِئَتْ تَدُكُّ أَمْوَاهَ نَارٍ…
كانت إحدى مآسي الشاعر الفرد الذي انتهى زمنه أن يمنى بمجموعة هي من أكثر الناس نفاقا وبعدا عن قيم الصدق والشعر تتدفّأ بأسطورته وتتحلّق حول هالته فتحجب نورها عن الآخرين. ********* أحيانا عندما يباغتك شريط فيديو لجنود يعذبون سجناءً بصورة همجية ولا إنسانية…
عَزْفٌ ورَقْصٌ، والصَّبايا يَمْتَطينَ اللَّيْلَ في فَرَحِ النُّجومِ، ويَشْتَعِلْنَ مَعَ الشَّبابِ كَما الثِّقابِ، وفي الشُّيوخِ يُثِرْنَ آهاً خابِيَهْ. "راحَتْ عَلينا"...!! قالَها خُلِّي، وكانَتْ عَينُهُ تَجْتاحُ سيقانَ الصَّبايا العارِيَهْ. قُلْتُ:…
مليًّا وقفت أمام نصوص الشاعرة سلمى، ولا أبالغ إن قلت إنني قرأت النصوص (مرفقة) أكثر من قراءات ثلاث كي أتمكن من الإمساك بمفتاح القصائد موضوع النقد، وكلّما حاولت أفلتَ منّي المفتاح. لكن حاسّة النقد دفعتني للعناد الأدبي وقسوت على ذائقتي لتخرج من دائرة الاستمتاع…
شاعرٌ لحزيرانَ وقتٌ لطعمِ الرمادِ وزنبقةٌ في فمِ البندقيَّةِ.. تعويذةٌ في كتابٍ قديمٍ لحبٍّ مواتْ * عاشقٌ دونما امرأةٍ واحدةْ تربِّي لهُ حزنَهُ قلبُهُ كالفراشةِ في ليلِ نيسانَ يبحثُ عن نجمةٍ في سباتْ * محترقُ الدمِ.. مكتئبٌ.. عصبيُّ المزاجِ لماذا أفاقَ من…
ثمَّة ملحٌ بطيءٌ يضيءُ الشرايينَ.. قالَ الطبيبُ الذي زرتهُ في المساءِ احترسْ من خطاياكَ والضغطِ والعصبيَّةِ والدهنِ والسكرِّيْ فقلتُ لهُ هاتِ لي شاعرا واحداً لم يمتْ بالجمالِ وبالوجعِ الشاعرِّيْ * ثمَّةَ سيِّدةٌ في الروايةِ لا في الحياةِ.. مسيَّجةٌ بمزاميرِ…
يا رفيقاً كان يوماً مثل نجم في سماء الليل يضوي ثم يهدي.. فاقْتطعْ منا قلوباً بعد أن أمسى غريباً وتلوعْ في الديار .......... .......... يا صديقاً فرَّ يوماً عن وجودي وانتمى قسراً لمنفى وتوزعْ في تلابيب شجوني راكباً ظهر جواد كان يزجرْ يتهادى في ارتياب ثم غاب.…
وديع العبيدي - بلند الحيدري.. شاعر المرأة!.. 1- بلند الحيدري وبرتراند راسل بين بلند العراقي وراسل الانجليزي تقاطعات ومفارقات، كلاهما ولد في حقبة ذهبية من تاريخ بلده المعاصر، راسل في العصر الفكتوري الذهبي وبلند في العهد الملكي الذهبي، كلاهما ولد في عائلة…
إلى حوّاءْ - نمر سعدي حبيبتي وزمانٌ منكِ يحرمني جودي بما نطفتْ عيناكِ روّيني فربّما بعثَ الأشواقَ هامدةً بين الجوانحِ أو أحيا شراييني زقٌ بعينيكِ ليتَ الوهمَ يكسرهُ عطرُ النبيذِ به، أم عطرُ تشرينِ؟ لم ينبجسْ بفمي إلاَّ وفي خلَدي أحسستُ بالنشوة ِ الحمراءِ…
يا رَبِّي علِّمْني أن أغفِرَ حِقدًا، أَنْ أَنسى علِّمني كيفَ أواجِهُ كرهًا، حجرًا أَمسى يضربُ أَطفالي ويحطِّمُ حُبِّـي ويهيِّئُ لي رمسا لا أعرفُ إن كانَ الحاقِدُ والغاضِبُ جِنًّا أم أنسا *** يا ربِّي اجعلني أُغنيةً يسمعُها الحاقِدُ تُطربُهُ علِّمني كيفَ…
في بادية المدن البدوية ترهبني العزلةْ ترهبني فكرة أن أبني بيتاً أو غرفة خوفاً من صاعق. توجعني أحلام اليقظة أتقلّب طول الليل وأعدّ النجم المترامي فوق رؤوس البدو الرحَّل فيغنّي الرجل الحالم تحت مياه البحر الأبيض وينادي البحر الأحمر: "البحر بيضحكْ مهموماً…
أيها القلب.. أيها العقل.. أيها الفكر.. أنت حائر.. أنت تائه.. أنت لا تجد برهة للتوقُّف عن متاهات الحياة.. أنت تبحث عن مسارٍ آمن للهروب بين مسافات الشتات.. أنت فكرك العائم المتجول بين جنبات الأحبة يبحث عن مكان ما ملؤه الدفء والاستقرار..!! قد يكون في سماءِ.. أو…
أسئلة الوجود تبدأ بالذات وتنتهي بالآخر. تلك العلاقة بين الصورة والمرآة، الزاوية والظل، الشعاع والانعكاس، الخط والامتداد، الضوء والعتمة، الأرض والماء. تلك العلاقة المحيرة بين الأسئلة والأزمنة الثلاثة، كانت وتبقى، محور الفكر البشري وبؤرة الأدب والشعر، في بحثه…
(في الذكرى السنوية الأولى لنكسة حزيران العراقية – العاشر من حزيران 2014!) إذا كنتُ مؤتلقاً كالقمرِ إذا كنتُ مزدهراً كالشّجرِ وكانتْ رياحي ربيعيّةً وكلُّ غصونيَ مثقَلَةً بالثّمرِ وكانتْ حوالَيَّ أحلى البناتِ يغنّينَ.. يرقصْنَ رقصَ الغجَرِ! أكانَ يخامِرُني…
حين حلقت روحي في قراءة ديوان: (لعنة الشعراء) للشاعرة د. هناء البواب ومن اصدارات دار الرابطة للنشر والتوزيع في الإمارات، لفت نظري من البداية العنوان الذي أثار في ذهني السؤال: هل الشِّعر لعنة الشعراء؟ وزاد من التساؤل لوحة الغلاف بلونها الزيتي الداكن وامرأة…
تحوُّل ربمَّا كانَ اسمها ايزابيلا وربمَّا كانت تحتسي قهوة الكابوتشينو بكلِّ نشوةٍ وربمَّا أيضاً دخلتْ في حالةٍ مشابهةٍ لحالةِ غريغوري سامسا في روايةِ التحوِّل لفرانز كافكا فظنَّت نفسها فجأةً أنها تحوَّلت إلى حمامةٍ هائلةٍ فقزت من نافذةِ مكتبها في برجِ جامعةِ…