صــلاة
يا رَبِّي علِّمْني أن
أغفِرَ حِقدًا، أَنْ أَنسى
علِّمني كيفَ أواجِهُ
كرهًا، حجرًا أَمسى
يضربُ أَطفالي ويحطِّمُ
حُبِّـي ويهيِّئُ لي رمسا
لا أعرفُ إن كانَ الحاقِدُ
والغاضِبُ جِنًّا أم أنسا
***
يا ربِّي اجعلني أُغنيةً
يسمعُها الحاقِدُ تُطربُهُ
علِّمني كيفَ أَرُدُّ يديَّ
وأَقوى! روحي تضربُهُ
وارشدني كيف أَسيرُ
وكيفَ يهونُ عـليَّ تجنُّبُهُ
علِّمني كيفَ أُحيلُ عذابي
كأسًا من خمرٍ أَشربُهُ
علِّمني كيفَ تصيرُ حياتي
حنجرةً تشدو للحُـبِّ فأَكتبُهُ
وانصُرْ في قلبي أملًا حـيًّا
يغزوهُ الحـاقِدُ يسـلبـهُ
وامنحْهُ حُـبًّا وفـؤادًا
وضميرًا ينهاهُ فيُرهِـبُهُ
واجعلني مرساةً لـلآثِمِ
ففؤادي يتواضَعُ مطـلبُهُ:
هل يأْتـي يومٌ
يصحو فيـهِ ضميرٌ؟
أَنتظِرُ اليومَ وأَرقُـبُهُ !!
(من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: "لاجئة في وطن الحداد"- صدرت في كانون أوّل 2014)