حلمُ امـرأَةٍ عربيّهْ
دوماً أتخبَّطُ، أركضُ
وأُفتِّشُ عن حُلُمي،
حُلُمي سرقتهُ منذ قرونٍ
كلُّ "فُتُوّاتِ" العُرْبِ
وأَبقتْ لي
عقلاً يقتلُ وهْمي
لم تعرفْ أنّي
يوماً قد أقوى
أو أخرجُ من عدمي
تركَتْني إذ قطعَتْ فيَّ لساني
و"ارتاحت من هَمِّي"،
لم تعرف أنّي
أملك قلمًا أو أنّي أقدرُ
أن أسكُبَ روحي في قلمي
تركَتْني أحيا
في زنزانةِ عُرْفٍ
وأُعاني وأُردِّدُ قَسَمي:
إنّي لن أَقبلَ بعد اليوم
بسجنٍ هدمتْهُ،
هجرَتْهُ قِيَمي
فتراءى لي حُلُمي
يسطعُ نورًا
في وجهي إذ يكشفُ
وجهَ الغجريّةِ فـيهِ ..
فأهيمُ وأصرخُ:
هــذا حُلُمــي ...
(من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: "لاجئة في وطن الحداد"- صدرت في كانون أوّل 2014)