رائحــةُ التّــُرْبة
أجمَلُ من كلِّ طيوبِ الدُّنيا
رائحةُ التُّرْبّةِ حينَ يُبَلِّـلُها
المَطَرُ الأولْ
أنشقُها أعشقُها، فتظلُّ
تغذّي فيَّ زمانًا غذّاني،
أحياني وسَرَقَني وتبَدَّلْ
فاختلطَتْ كلُّ حدودِ الدُّنيا،
ذابَتْ، وانتقَلَ المرْجُ
الغرْبِيُّ إلى الكَرمِلْ
تتجدَّدُ فيهِ حياتي،
إذ أشعُرُ أنِّي لمْ أهجُرْهُ
وعنْهُ قلبي لمْ يرحَلْ
فعَشِقْتُ الكرملَ، عمَّدَني بشذاهُ،
وقَبِلَـني نبتَةَ صُبّارٍ
تبقى مِنْهُ تَنْهَلْ
وسيبقى لحني يبعَثُ فيهِ صداهُ
حتّى تُعْتِقَني أغنيتي
من كلِّ قرونِ الجَهْلِ
فتنفَتِحُ أمامي الدُّنيا
وأُطَهِّرُ نفسي
من قيدٍ يسحقُني، من مَقتَلْ ...
(من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: "لاجئة في وطن الحداد"- صدرت في كانون أوّل 2014)