عواصف حجرية.. !!

يونس عاشور قرأها 1,014

عواصف حجرية.. !! 

أيها القلب.. أيها العقل.. أيها الفكر..

أنت حائر.. أنت تائه..

أنت لا تجد برهة للتوقُّف عن متاهات الحياة..

أنت تبحث عن مسارٍ آمن للهروب بين مسافات الشتات..

أنت فكرك العائم المتجول بين جنبات الأحبة يبحث عن مكان ما ملؤه الدفء والاستقرار..!!

قد يكون في سماءِ.. أو فضاءٍ.. أو في حدودٍ لا تنتهي..

سأبحث لك عن ملاذٍ آمن يكفيك شرَّ عواصف هذا العالم التي لا تنتهي..

وتكون أنت في مأوى واستقرار ذاتي أبدي..

قل لي فيما أنت حائر؟

قل لي فيما أنت تائه؟

أنت حائر.. أنت تائه.. أنت تنظر.. أنت تمشى نحو قضبان الحديد..

كنت أسأل عنك..!!

كنت أبحث عنك..!!

ما الذي يصنع تجسيراً لقربك؟؟

ما الذي يصنع تمجيداً لكرامتك وعزتك وتخليداً لمواقفك ورفعتك من جديد؟!

ما الذي يجعل ودك قريباً بين أحبتك الذين ابتعدوا عنك وتركوك بين أمواج المياه العاتية!!

وتركوك حائراً تائهاً لا تستطيع تحديد رؤياك وميتافيزيقياك اللامتناهية إلا ضِمن نطاقٍ محدود مقيد بأفق مسدود..

أنت موجودٌ هنا..

أنت فكرك الوقّاد قريبٌ منّا..

يتجول بيننا..

ليكون راشداً لنا..

بأن الرياح العاتية قد تكون سبباً في تدمير الكيانات البشرية..

سياجات وقيود أمنية ومسافات وحدود جغرافية تعيق الانتقال من مكان إلى مكان..

عبر عواصف لا تبقي ولا تذر..

وكأنها حجر عثرة للوقوف أمام مبتغياتك وطموحاتك الحياتية..

أيها القلب.. أيها العقل.. أيها الفكر..

لا تكن يائساً بائساً نحو تحديات الحياة..

عندما تفكر في مسارٍ آمن سينجيك من مشكلات الحياة..

وتكون أنت علماً مرفرفاً فوق رايات المُشاة..

وتكون أيضاً أنت رمزاً لما هو آت..