جفّ حبرُ قلمِكَ استعرتَ قلمي تمرّدَتْ أصابعي عليََّّ تمسكتُ، تشبثتُ، رضختُ أمسينا بين أصابعك بلا حول ولا قوة ولا حبر انتظرتُ لحظةَ الانفلات... حاولتُ ترميم كلماتٍ ليست لي... فكانت أغنية تبكي لحنها... أتراه الخوفُ من الآتي؟ يمضي الوقتُ مُتعبا من الحكايات...…
أتسلَّق خاصرةَ الجبلِ، أرتفعُ مع قامةِ الغيم على رؤوس الأشجار و أترك لظلِّي أن يقودني والدّرْب في كفِهِ. مرَّت ريّح، طيَّرتني وأسقطتني سَرجاً عن ظهرِ ظلِّي إنحنيتُ على قلبي المُتناثر بين الحصى، إلتقطتهُ وجففتُ أطرافَهُ بحفنةِ عشبٍ طريِّ حملتُهُ، وحمَلَني على…
-إلى روح نسرين بشارة كريني، جوزفين كريني توما ود. نزار توما، رحمهم الله، لتكن ذكراهم طيبة- ... يجول الحزنُ الدروبَ ما بين السماء والأرض... يتيه في تعريفات المستحيل! في زمن "ثقيل"، متثاقل يحمل في جعبته قصص شوارع، تمتد من القاع إلى القاع، حيث يغيب الضوء هناك…
أهرب من وحشة المدينة البرد قارص قميصي المبلّل يلتصق بجسدي المرتعش أضغط على يدي المتجمدتين أمشي مطأطئ الرأس بخضوع أدخل ضباب المدينة مرة أخرى، بهدوء ألتفت مذعوراً من شيء لا أحبه وقع خطواتي تفرض إيقاعاً بطيئاًً عيني تدمع رغم مقاومتي الرجولية أعجز عن إكمال…
قسوتُ في سرّي على نفسي حمّلتُها سخطي وإصراري على الرحيل وقلت زاجراً، وآمراً.. بلا تراجع غادري، ولتخرجي، إلى الشواء/ ولْتَبْدئي المشوار في المسير ** مدينتي، غادرتها متوجهاً نحو ظلالٍ من سديم تلك التي زحف العقاب حرائقاً في كل عضو يحتمي للرفض والقبول تلك التي لها…
بأنانيّة قد لا أُلامُ عليها، وجدتني أقول في سرّي: "لربّما كنتَ محظوظًا لأنّه لا تربطك معرفةٌ شخصيّةٌ بكلّ من القاضية نسرين بشارة-كرينّي، والطبيب الدكتور نزار جبران توما، والمعلّمة المستشارة التربويّة جوزفين سليمان كرينّي-توما". ووجدتني ألتمس الأعذار لنفسي…
تُذَكِّرُنِي، كَأَنَّهَا مَعَ عَمْدٍ، النَّارُ بِنَارِي. جَنِينُ الشِّعْرِ، آنَ ذَاكَ؛ لَمْ يَكُ اكْتَمَلَتْ دَوْرَةُ رَحْمِهِ. أَنَا لَمْ أَكُ أَعْرِفُ مَا يُخَبِّئُهُ لِي. سَحَبْتُ وَتَرَهُ الوَحِيدَ. عَزَفْتُ مَوْعِدًا كَلاَمَ سُؤَالٍ عَلَى كُرَّاسَتِي…
سؤالان ما بداخل ِ الجدران ِ الأربعة غيرُ الفصول ِالأربعة النابتةِ أبداً في لِحى السراب؟ ما يفعل ُالجميع ُ غيرَ ارتداءِ حلَّة ِالمكوث ِ دونَ عناء ِالتجذّر ِ في اليباب؟ ******** جدرانٌ وقـَفْر هل يُمكن ُللجدران ِ أن تلقَّن َ لغة ًما؟ أو إنَّ نهداً يجرؤُ على…
تقف على الشاطئ الصخري بسكون يبعثر النسيم شعرها الحريري ليكشف أسرار جمالها الساحر تقف مودعة بصمت ثقيل متأمّلة بعينيها الحزينتين تفاصيل وجهه الضاحكة تمنعها من الكلام غصّة في أعلى حلقها. ركب الباخرة، ثم انبثق صفير حاد وبدأ البخار يتصاعد ليعانق نواح الغيوم ثمّ راح…
أطبق الليلُ جناحيه غطّ في نومٍ عميق وأنا البعيد الساهر أحرسُكِ أرسم وجهك الذاهب في الطفولة والغياب ولا أتعب. غفوتِ بين ضلوعي ورحتُ أنصتُ لحنوِّ صوتك الخافت إذ يبتهل أنتِ بنفسج روحي.. من فوّحَ ضوعك وأزهر على شباكِ قلبك غيري عيناك جميلتان … ألاحقُ رفرفة…
إنسان أنا ابحث فيك عن ذاتي أنت أنا لمحتُ وردتك الذابلة كتمتُ عطشيجفافا كي لا تحترق من ارتوائي *** خبّأتُ جرحي النازف سرّحتُ شعري تعطّرتُ أجمل أثوابي رميتها على جسدي المنهك كي تراني بأبهىصورة *** تناسيتُهم تجاهلتُ اهتمامهم نسج العنكبوت شِباكه علىهداياهم كلمة…
على ورد من الأنداء حطت غيمتي يوما فرفرف جنحه العصفور يكتبني.. بريئا كان يمليني بغير كتابْ.. وكنت أنادم الخلفاء، أسكب في معيتهم شذا من روض أحلامي، وآمالي وآلامي ولكني على فيض من الأدواء حطت غيمتي سرا.. لكي تروي شغاف قصيدة حرة... فهاج الشعر يهتف في مظاهرة...…
(1) بقدسيَّةِ الحبِّ والأُمِّ والخبزِ والأرضِ والشجرِ المتعبِ النبضِ.. بالصيفِ إذ تتشمَّسُ فيهِ القصائدُ مثلَ نساءِ السواحلِ بي.. وبخمسينَ أرجوحةٍ للهلالِ وعشرينَ تنهيدةٍ في شفاهٍ من البيلسانِ الطريِّ.. بماءِ الحنينِ وأعراقِ داليةٍ في الضلوعِ بثلجٍ يضيءُ…
وبي شوقٌ الى وجهٍ من البلدِ يعانقني .. يقبلنــي ليغسلني من الكمــدِ الى صدرٍ به الأشواقُ لاهبةٌ كشوق الأهل فى بلدي الى أصوات حارتنا وأطفالٍ لهو عفواً بيوم الحر والبـــــــردِ الى فنجان قهوتنا .. وكأس الماء تصحبها وألف حكايةٍ تحكى بلا قصدِ وبي شوقٌ الى الأحبابِ…
القصيدة الفائزة بجائزة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عام 1997. وقد اعتذرت جميع الصحف العراقية عن نشرها في حينه. سنقولُ كلاّ قمرٌ تدلى، فوقَ تأريخٍ سنوقدهُ بأدمعنا، ونخرجُ من ظلامٍ يكسرُ المصباحَ، في لهفٍ على قبرِ الضحايا. سنقولُ: لا ويعمّق التّجارُ…
غداً بحلم الصيف أنزع جلدي أبدل القديم بالجديد.. أغتسل في الضوء بعد شتاء الروح والتقوقع المحيط بعد ثلوج المفصل الفصول وأشعل القلب الذي ينازع النسيان جمرٌ من البركان أحس إنقاذاً من الخذلان والجمود بعد صقيع البرد والطغيان أقذف نفسي في العراء وأحسبُ النجوم أغازل…
أُنُوثَةً طَاغِيَةً رَاقَصْتُكِ عَلَى هَفِيفِ قُبْلَةٍ وَفِي رِحَابِ جَنَّتِكِ الْمُتْرَفَةِ بِاعْتِكَافِكِ الأَثِيرِيِّ غَزَلْتُ مَلاَمِحَ أَصْدَائِكِ بِحَرَائِرِ الْغُوَايَةِ أيَا سَاحِرَةَ أَشْجَانِي كَيْفَ تَلاَشَيْتُ.. قَبْلَ أَنْ تَنْدَهَنِي…
هـلْ أَنـتِ مُلهمتـي، أَمْ مُـلـْهمي العِنبُ؟ يـا زَحْـلَ، إِنَّـا، إلى واديـكِ، نَنـْـتسِبُ جئـنـا إليـكِ، ببيـتِ الشِّعْـر نكـتـبُـهُ يـا ليـتَ أَنَّـا، ببيـتِ الشِّعـرِ، ننْـكتِـبُ حتـَّى نصيـرَ، علـى واديـكِ، أغـنيـةً لا تنتهي، كالمــدى، أوْ تنـتـهي حِقـبُ…
من امتزاج الليل بنور الصباح يولد الزمن الهجين كيف أبكي جفاف المواسم وأنا لم أزرع قمحي... كيف أشكو نار الهجر ولا حبيب عندي... بين الممكن والمستحيل انتظار في كأسٍ شفّاف نراه خمريَّ اللون انتظار رشفة من شفتين بعدها نكتشف الفرق بين الحلم واليقين سنابل حبّي جفت…
النقش الأول قبل السياب ما كان المطر يعني شيئا، ولا جيكور كانت ملكة المدائن، ولا بويب كان يجري دون توقف بين الكفوف التي احتضنت بحنوٍّ بالغ قصيدة المطر! ******************** أعلمُ انكِ خلف جدار أو في قلب الصخرة أو مجرى النهر، أعلمُ انكِ جذور الشجرة وحلو الثمرِ…
يُعَذِّبُكَ الْخَيارُ والاْخْتِيارُ فَإِنَّ كِلا البَديلَيْنِ انْتِحارُ . فلا تَسْتَنْفِدِ الأيّامَ خَلْفي لأنَّ العُمْرَ وَقْتٌ مُسْتَعارُ . وَإِنْ فَتّشْتَ في الأسماءِ عَنّي فَإنّي الْمَرْكزِيَّةُ والمَدارُ . وَإنْ تَحْمِلْكَ نَفْسُكَ أنْ تَراني فَليسَ…
على مقعد في الحديقة بزهو صفصافة باسقة تنثر عذراء رحيق خجلها كدفء يغفو بريش اليمام تنظر إلى عقرب العشق بساعة اليد يبلل مطر رؤيا المنام يصعد شهيد حاملاً شمساً بكفٍّ وبالأخرى متّكِئاً شفا الكلام يرنّم أشياء عن الديار العتيقة وملامح كنعان الإياب حداءَ إبلٍ…
كَحُلْمٍ مَشَـى في لُجَّـةِ اليَـمِّ راهبُـهْ تَجُـوْسُ انتفاضَ المـاءِ فِيـهِ كَتائبُـهْ وفي عَيْـنِ ذاتيْ سَـافَـرَ الشَّوقُ، شَاهِقًا تَخَطَّـفُ، أو شِعْـبًا تُغِـذُّ غَيـاهِبُــهْ ولَمَّا تَوَلَّى مُنْـتَهَـى الشَّـطِّ مُـهْــرُهُ وأَلْوَتْ بِواديْ…
لن أسمح لأحد بالمضي بعيدًا خلف الغرفة البيضاء، هناك سأبقى وحيدًا لوقت نسبيّ لأن الزمن في إطار الغرفة غير محدّد، ومن الممكن أن تسير عقارب الساعة إلى الخلف. من يدري! لماذا الغرفة البيضاء تحديدًا؟ ذلك لأنها تسكننا من دون آلاف الغرف التي تطؤها أقدامنا خلال مشوار…