إثم الحياة

أهرب من وحشة المدينة
البرد قارص
قميصي المبلّل يلتصق بجسدي المرتعش
أضغط على يدي المتجمدتين
أمشي مطأطئ الرأس بخضوع
أدخل ضباب المدينة مرة أخرى، بهدوء
ألتفت مذعوراً من شيء لا أحبه
وقع خطواتي تفرض إيقاعاً بطيئاًً
عيني تدمع رغم مقاومتي الرجولية
أعجز عن إكمال الطريق
أركع فوق الوحل المثلج
أرفع رأسي نحو السماء الرمادية
وأستلقي بصعوبة تحت شجرة عارية
منكمش الجسد
ألتقط أنفاسي الأخيرة بصعوبة
أتمتم صلاة قصيرة
أبتسم بحزن
وأرقد بهدوء...
السكون مستمر
برهة...
تخرج الشمس ثانية..
بنورها..
بدفئها ..
تعود الطيور
الأزهار تتفتح من جديد
وأنا ما أزال هامداً
بابتسامة باهتة..
لقد فات الأوان.