حبّ بارد

مجد إبراهيم قرأها 430

تقف على الشاطئ الصخري بسكون

يبعثر النسيم شعرها الحريري ليكشف أسرار جمالها الساحر

تقف مودعة بصمت ثقيل

متأمّلة بعينيها الحزينتين تفاصيل وجهه الضاحكة

تمنعها من الكلام غصّة في أعلى حلقها.

ركب الباخرة، ثم انبثق صفير حاد

وبدأ البخار يتصاعد ليعانق نواح الغيوم 

ثمّ راح يبتعد، ملوّحاً.

هدير الأمواج الغاضبة المتداخلة بحزن الغروب المعهود

لا يكاد يكون مسموعاً أمام ضجيج الأفكار المتلاطمة

تمتزج ثيابها الرطبة بعرقها الندي

والدموع تسيل ببطء فوق برودة خدّيها

تهزّ رأسها كمن يصحو من حلم غير محبّب

تنظر نظرتها الأخيرة إلى الباخرة التي راحت تختفي تدريجياً في الأفق.

تدير ظهرها للأمواج والقارب والسماء والأفكار المتداخلة!

وتعود إلى غرفتها تنتظر وصول رسالته الأولى.