جدرانٌ وأسئلة وفراشات

د.ماجدة غضبان قرأها 272

سؤالان

ما بداخل ِ الجدران ِ الأربعة

غيرُ الفصول ِالأربعة

النابتةِ أبداً في لِحى السراب؟

ما يفعل ُالجميع ُ

غيرَ ارتداءِ حلَّة ِالمكوث ِ

دونَ عناء ِالتجذّر ِ

في اليباب؟

********

جدرانٌ وقـَفْر

هل يُمكن ُللجدران ِ

أن تلقَّن َ لغة  ًما؟

أو إنَّ نهداً يجرؤُ

على استمالة ِالأيدي؟

أو إنَّ أُنثى تقترفُ الاحتلام

بطريقة ٍ يجهلُها الذكورُ؟

أهناك َ بحر ٌأو نوارس

أو أنفاس ٌغيرُ لاهثة ٍ

بخوف ٍوشَبَق ٍ مكتوم؟

أو زهورٌ طافيةَ  فوقَ الماء؟

أو طيورٌ بألوان ٍزاهية ٍ

وفراشات؟

أهناكَ هواءٌ لايخالطُـهُ زفير،

أو ما يكفي منه ُلأطالة ِأمَد ِالشهيق ِ؟

أتتحركُ الجدرانُ

أو ترسم ُ نفسَها على نفسِها

عارية ًمن المكوث؟

**

حلم ُامرأة

الكرة ُ الأرضيةُ

صغيرةٌ

تدورُ بين َنهديّ

تقترف ُالدَّعَة َ

وتنزح ُعن ميادين ِالحروب

تدورُ حول َالسـُرَّةِ

وتستنهضُ الحدائقَ فيها

والغيوم َالمُترَفة َبالمطر

المعطر

وبالفراشات ِالتي تصنع ُمن الرحيق ِ

أزهارا ًأكثرَ فتنة

**

حلم ُفراشة

من ذا الذي يُعنى

بفراشة ٍكسيرة ِالأجنحة ِ

سـِوى عنكبوت َبالمرصاد ِ

وعشرات ٍمن خطوط ِالنمل ِالزاحفة ؟

من ذا الذي يـُعنى

برعشتـِها الأخيرة؟

أو بإستسلامِها ما قبل َالأخير؟

بألوانـِها قبل َأن تتدحرَج َ

من على سُفوح ِ الأجنحة ؟

باللحظات ِالتي كانتْ تحلم ُ

فيها بالتحليق ِ فوق َالغيومِ؟

أو بالتحليق ِفي الأيام ِالممطرة ؟ 

من ذا الذي تعنيه ُ

نظرتـَها الأخيرة َالى زرقة ِالسماء؟

**

إغتراب

الشاعرُ

بين َجدرانـِه ِالأربعة!

ينازل ُالفصول َالاربعة!

والليل َوالنهار

بقلمٍ وحزمة ِأوراق ٍ

يثمل ُبالقصائدِ

وبالعبير ِالمنبعث ِمن طيف ِأُنثاه

ويعانق ُبعد َحروب ٍطويلة

الوسادة َوالسرير!

**

الحلم أيضاً

من يجرؤُ على ارتداء ِأنوثتي

لتحل َّ مواسم ُالعشق ِ

والشبق ِ

والإرضاع

وتترجلُ الحروب ُ..عن مطاياها؟

من يجرؤُ أن يرتديَ

نهديّ

ليختبيءَ الكون ُبينـَهـُما

مَشُوبا ًبالهدوء؟

**

اغتراب ٌأيضاً

هل ثـَمـّة إنتحار ٌواحدٌ

بين َالجدران؟

أو نضال ٌمستميتٌ

لإحداث ِثقب ٍجسيم ٍ

يدخل ُ مِنه ُجسد ُالنهر ؟!...

أو خليج ٌ يُعانـِق ُبحراً

أو صَدْع ٍربـَّما في السقف

تَمدُّ خلالـَه السماء أناملها

الزرقاء؟!..

أو نجمة ٌواحدة ٌ تضيءُ

العراء!

أو قمرٌ لا يشبهُ

بإستدارتـِه ِنهد َإمرأة؟

**

الحرب 

راجفة ً

يا أجنحةَ الفراشة ِالسمراء

كأنـَّك ِما كنت ِخضراء

أوزرقاء

أو صفراء

أو قوسَ قزح ٍ

يلوّن ُالحدائق َ 

راجفة ً

حائرة ً!

كالسبايا بعدَ حرب

الحربُ التي تجهلين

خارج َالإخضرار ِ

والإزرقاق ِ

والإصفرار ِ

خارج َ كل ِّالالوان !

** 

الإغتراب ُالثلاثيّ الأبعاد

الشاعرُ المصفَّدُ

ببدلتِه ِالعسكرية

مزَّق َفجأة ً

جدرانَه الأربع !

إحتمى من طيش ِالنِبال ِ

والقـِوّاد ِ

بنهديها..... ربما!

أو بقصيدة ٍسارعتْ

الى الإختباء ِ

بينَ خصلات ِشعرِها

أو بأهداب ِعينيها

أو... ربما... بكل ِّما فيهِ

وبكلِّ ما فيها..

ثورة ٌايضا ً

كوني..

غيرَ الفراشة ِالكسيرة

وغيرَ النهود ِالعابقة ِ

بالعطور!

غيرَ البطون ِالتي يتوسدُها

الذكور!

وغيرَ الأرداف ِالمحصورة ِ

بينَ قوسين!

وغيرَ السَبيـَّة ِالمبتذلة ِ

على أسلاك ِالعنكبوت!

**** 

جدران ٌوعشق

ما بداخل ِالجدران ِالأربعة

غيرُ الفصول ِالأربعةِ

والعيون ِالمنزلقة ِعلى بعض ٍ

والشفاه ِالمطبقة ِعلى بعض ٍ

والأصابع ِالعشرين؟!