شعر ونثر
149 مادة في «نصوص نثرية».
يتلوى كالأفعى.. حائط يمتدّ من وريد الوطن المتخم بالموت وحتى شتلات الزيتون وآبار المياه التي جفّت عنوة يا مطران! شاهدتك تمضي على طريق الآلام الذي تجرّعنا جميعنا المعاناة المكتوبة فوق حصاه وترابه، وكأنّنا والمسيح هناك على موعد. نحمل صليبنا على أظهرنا ونزحف نحو…
قبل أن يندحر ضوء النهار تماماً، تقريباً في اللحظة التي تنطلق فيها الخفافيش من أوكارها، في هذه اللحظة المشبعة بالكآبة يضبح ثعلب فيتبعه آخر فثلاثة فعشرة فالكل دفعة واحدة. دخول الطبيعة الوشيك في الظلمة والغموض يبعث فيك إحساساً قوياً بالوحشة، وجلبة عصافير الدوري…
سأدق بأكف الليل على النقاط السوداء المسمرة، في مداخل داري المسكون بفوهات العتمة المستمرة، يلاحقني الصمت من جدران البيت، يلف ببلاهة وحدتي القاتلة، ولا أحد يفقه ذوباني المدمي في لحظات النهار الغارقة بالموت، لأني كلما حدثت أروقة الخوف الممزقة حولي، والحيطان…
قبل أن يندحر ضوء النهار تماماً، تقريباً في اللحظة التي تنطلق فيها الخفافيش من أوكارها، في هذه اللحظة المشبعة بالكآبة يضبح ثعلب فيتبعه آخر فثلاثة فعشرة فالكل دفعة واحدة. دخول الطبيعة الوشيك في الظلمة والغموض يبعث فيك إحساساً قوياً بالوحشة، وجلبة عصافير الدوري…
كان الشاعر يشكو آلامًا في المفاصل لكثرة جلوسه خلف المكتب، وكان يكتب دون توقف أحيانًا، في أحد الأيام ذهب لطبيبه الخاص ووضع أمامه ورقة موقّعة باسمه. سأله الطبيب قائلا: - هل أنت واثق من قرارك يا سموّ الشاعر؟ - نعم يا صديقي.. أريد أن أتبرّع بأعضائي الداخليّة…
-1- من عشرِ سنينْ والرصيف أخي... نعت امرأة التيه، لا الإسفلت في كفيهِ الموائد ولا شجر الحديقة يبتّل بحّة الليل، متكئاﹰ نصف المسافة، خفيفاﹰ أتعلل رمش غيم العنب، بداية الضلال مثل كل دم، أعشاب الشغف ملاذا آمنا، لم تسرقني مهجتي رعشة البراعم، خمر رحيل…
من أين أبدأ ؟ وإلى أين أنتهي؟ وهل لحبّك بدابة أو نهاية...؟ هل أكتب لك بالقضبان الحديدية والأسوار العتيقة أم أكتب لك بنسيج العنكبوتأمام غار حرّيتي؟ هل أكتب بالشمس المشرقة على ساكني أهل الكهف، أم بالبراقع السّمر تنقشع أمامالأشعة السينية، أم بالجمر... المرّ…
من مكانٍ بعيدٍ جاء صوتها مُنسرباً من ثقوب الذاكرة... وانتشرت رائحةُ عطرها في أرجاء الغرفة،... صوتها الرَّخيمُ الحنون هو ذاتُه... نبرتها لم تتغيَّر، أدركتُ وقتَها أنَّها كانت أقوى من الغياب، وحضورها في هذه اللّحظة كان عصيَّاً على الموت نفسه!!... لفَّني صوتها…
-1- على كتف الوقت أنام وفي الطريق تبلّلني حجارة الكنيسة، حيث تتحدّ الأسوار والعصافير والأغصان، من ضوء ظلي أرتجف... من حزن الكلمات، – أعطنا كفاف خبزنا – لنمضي كما الماء.. نقّبل الحصى ونحرسعند قدميك نافورة المعنى والخط الفاصل بين الرعشة وصرخة…
تجلس الملكة، إلهة الإغريق، شعرها يتدلى... تحتضن ذاك الصدى بين الجبلين! تحتضنُ الوشمَ، والوهمَ والزخارفَ والديباجةَ التي طرّزتها جدّتُها، تجلس أمامي بعد غياب قسريّ مارسَهُ الزَمكان في أزقَّتنا... تأتي في الليلة العشرين، من مسارات التَّعب والدرب الحزين،…
"فصــلٌ آخـــر" جورج طرابلسي ألصالة فارغة... تملأُها ألتناقضات... يتسلّل الملل الى أعماق البهلوان... بالكاد يستطيع أن يفتح ستارة عينيه... ينادي المخرج بعصبيّة واضحة، متسائلا: "ما هو دوري في هذا النّعاس؟". ألمخرج: أليوم تقابل الملك... ألبهلوان: كيف أعرف أنّه…
ياسمينيات صغيرة -2- ياسمين شملاوي مسافات... يتردد يوميًا – كعادته- على مكتب صديقه ((أبو العَرَّاب)) في وزارة التخطيط والبناء الحديث فجأة وبُعَيد الحرب.. ارتطمت عيناه بساعة الحائط الكبير.. فغر فاهُ.. ومسح نظارته.. ليكتشف بأن عقارب الساعة تسير إلى الوراء...؟!…
كل عام وأنتم بخير ابراهيم زهوري شمال البلاد أضرحة، والأرض هي نفسها.. قامة شموس مذعورة تقتفي صحو الأشجار في العام الجديد. أقول وداعاً... لشمس المنفى، لقذارة المهجع الأخير، لورد السواقي على شرفات الآخرين، لهامة الطين لكل التعب. أقول وداعاً... للطيّبين إن خرجوا…
بيروت ـ ساحة الدباس أنتَ وأنا جوزيه حلو * الإهداء.. إلى مرسيل خليفة يرتعش ماضيك لامرأة في ذاكرتها رجل وقبلة ونجمة لأفقٍ فضّي بالخصر يختصر كل الشوق صوب ساحة الدباس لصوتكَ تجرحه الريح تضيع فيه مفاتيح الوطن ثم تغني وحدكَ لتجمعنا وتشرّدنا وتسكُننا *** كم ضمّني…
أوراق على ضفاف وقت من طين أسوة بما اقترفه الشهداء وتيمنا بأبسط القديسين ابراهيم زهوري إلى أمي بدرية زواهري · نحن لم ننتعش بالحياة فقد أدمّنا اندثار اللغة. · الموت لا يرفض أحداً والحياة تتسع للجميع. · عنك يحرر البحر جدائله نافورة مشاعر وساحة أنفاس الحديقة،…
هو،، ... لست أدري!! قصي عطية هو، ... لستُ أدري ..!!! يرحلُ إلى الجحيم؛ دونما تذكرةٍ للعبورْ يعلِّم الأحلامَ أنْ تغفوَ في سرير الوجعِ، تحتَ أوراقِ الصَّفصافْ، دليلهُ قلبُه، وحشرجةُ الأبجديَّاتِ الضَّائعة في صمْتِ الأنين، وصخبِ الحكاياتِ الشتائيَّة ... *** هو،…
ألفٌ و حكاية سعيف علي استعملت تقنية شريط الإخبار الذي نراه في الشاشات حتى يتسنى إدخال الإرهاص الشعري إلى ماكينة الواقع المرير ونحن إزاء صورة نراها كل يوم على الشاشات. شهرزاد هنا ليست كائناً شبقاً فراشياً، لكنها تيمة ضد القانون الرجالي والسلطة نعم ينحني النص…
بطاقة هويّة، في وطن يَطيبُ فيه المَقام دانية بقسماطي في تِلك الحضرة، أجدني الطفلةَ المُتقدّمة في العمر نحو طفولتي. ولعلّي ما حضرتُ إلى الشعر، بل هو من جاء إليَّ، هو وطنٌ أسكنُهُ أو بالأحرى يسكنُني، يطيبُ فيه المقام. وأن تكون شاعراً، يعني أن تُخاصر الرّياح…
بطاقة هويّة، في وطن يَطيبُ فيه المَقام دانية بقسماطي في تِلك الحضرة، أجدني الطفلةَ المُتقدّمة في العمر نحو طفولتي. ولعلّي ما حضرتُ إلى الشعر، بل هو من جاء إليَّ، هو وطنٌ أسكنُهُ أو بالأحرى يسكنُني، يطيبُ فيه المقام. وأن تكون شاعراً، يعني أن تُخاصر الرّياح…
في غير مكاني دوماً نافر كجواد هارب إبراهيم زهوري • في المخّيم هو دائما هكذا، صيفاً يمر القطار كامتداد ضجر الوأد ليخطف دفء أنفاسنا من سرير دهشة الغريب، نلّوح عن طيب خاطر لهروب نوافذه العارية ليتركنا خلفه نمسّد طيش غباره، نعدّد أقواس الاسمنت تحت قضبان المعدن…
كوابيسُ الانتظار.. سيرةُ خاطرة الحاضر رغم الغياب.. بقلم: أحمـد زكارنـة ها أنا .. مازلتُ هنا أمتطي صهوةَ الانتظار أحملقُ في عقاربِالساعة واللاشيء. كعلاماتِ الوقت أنتظرُ مروركِ بين شفتيَّ على حافةِ الإدراك تخنقني التفاصيلُ رغم أنني أبحثُ عنها وعنك على حدودِ…
السفر الدائم عيسى القنصل أسافر كل يوم ياحبيبتي اليك... أجتاز كل هذه المسافات المرهقة كل ليلة لأشرب كأس ماء باردة من يديك.. او أريح رأسي المرهق على صدرك الرائع الحنون... يقتلني حبك ياحبيبتي.. يغتالني في كل شوارع حياتي هنا.. يطلق كل لحظة رصاصة ذكرى.. أعانق من…
تنويعات على تقاسيم السيَر الشعبية دفاعاً عن شيبوب محمد كريّم كنت في حداثتي مولعاً بشخصية عنترة بن شداد العبسي وبأخباره وسيرته وكان له في نفسي مكانة لا يضاهيه فيها أحد اذ انه بإقدامه ومنازلاته وانتصاراته كان يمثل عندي القوة العربية التي لا تقهر، والعزيمة التي…
لم يَصدُق سوى أرميا... (شمعة عزاء للسيدة روز نخلة سلامة) د. شفيق يازجي قال لي عيسى سلامة مرة: عندما أموت لا تحزن! فحياتي حكاية، وسوف تنتهي كورقة شجر، تقودها الريح في الخريف أنى تشاء. وقال لي عيسى آخر: عندما أرحل لاتحزن! فسأزورك كعصفور دوري، وسأتنقل على قضبان…