أدب ونقد ولسانيات

247 مادة في «خواطر أدبية».

خطاب لم يرسل

يطير قلبي إليك في كل وقت.. وأنا نائم يطير قلبي إليك، وأنا أسير، وأنا أصحو، يطير قلبي إليك.. وأراه أمام عيني.. يحلق في الهواء ويحترق في الطريق إليك.. أراه.. ولا أستطيع أن أمدَّ يدي لأطفئ الحريق، أو أصد عنه اللهب. يطير قلبي إليك، لا يتوب، ولا يتعلم أبداً أن…

د. أحمد الخميسي

يتدلّى مَعَ خيطِ الشمس

1 ـ شهوةُ القَرش كشفَ عالِمُ أحياء، أنّ السمكةَ الضعيفةَ لا أمان لها، إلاّ في التواري بين الصخور، غير أنّ القرشَ مُزوَّدٌ بما يُعيّن له مكان السمكة الضعيفة بالذات، فيجتاحُها اجتياحَ عاصفةٍ، وإذّاك يجتاحُ القرشَ جنونُ الشهوة، فلا تبقى سمكة في الجوار، مهما…

شوقي مسلماني

ملاحَات ردّاً على قباحات

***** ـ ـ ـ ـ ـ @ فيما كنتُ أقلِّب في صفحات دفتر قديم عثرتُ على ملاحَات قدماء تكفيني مؤونة الردّ على قباحات محدثين أقرأها هنا وهناك: 1 - بني آدم وقف بأبي العيناء الكفيف رجلٌ من العامّة، فأحسّ به. فقال: "مَنْ هذا"؟. قال: "رجل من بني آدم"!. قال: "مرحباً بك، أطال…

شوقي مسلماني

وحدها ابتسامتك تهزمني

وحدها ابتسامتك تهزمني كل صباح، فنجان القهوة المحروق بشمع العمر يوقظ في أعماقي دفقًا من نداءات منسية، حضورك المتحفز.. ابتسامتك ثانية وثالثة تهزمني صباح مساء! كيف تتحفز المشاعر لتقاتل سبات الحياة؟ أنا لا أخشى العتمة ياصاحبتي، لينقطعْ تيار الكهرباء وقتما يشاء،…

خيري حمدان

لَـعَـلّـك تَـكُـون حـيـنَ لا تَـكُـون...

يومًا ما، لن تَكون في هذه الدنيا؛ لكنّك تتمنّى أن تَكون. لو كنتَ ممّن يقولون بالتناسخ أو بالتقمّص، لاطمأنّتْ نفسُك؛ لأرجأتَ تحويل أحلامك إلى حقيقة. لأرجأتَه إلى دورة حياتيّة متاحة قادمة. يومًا ما، لن تكون في هذا الكون؛ لكنّك تتمنّى أن تكون. ولأنّها أمنية عصيّة…

حـنـّا نـور الـحـاجّ

الأستاذ نعيم..

بانهماك وجدّية مفرطة يقف أمام المرآة، يحاول تحديث الصورة ومواءمتها مع روح العصر.. لكنّ تاريخ بدلته البالية يبعثر محاولاته، وسحنة وجهه المولود في الزمن الجميل تقوى على كلّ الأقنعة المستعارة من زمن اللاهوية.. لا تعيبه أصالته فهو متمسّك بها حتى النهاية، ولا…

الشيخ محمد أسعد قانصو

أسرع من الضوء.. أبطأ من سلحفاة.. إليك أيها العام الجديد

بعد أيام أو أشهر أو لحظات ستأتي، ولكني لا أعرف إلاساعة مجيئك.. كل من على الأرض سيحتفل بقدومك، وكل على طريقته.. عندماستأتي كالضوء تمر بسرعة هائلة لا تسمح لأحد أن يراك.. وفي اليوم الثاني تمشيببطء كالسلحفاة، هل مجيئك هذا العام نفس مجيئك العام الماضي؟! كيف…

مفيد نبزو

انفرط العمر يا وردة

قالت: انتظرني قليلاً ياأحمد، دعني أعجن ما تبقى من طحين، دعني أكمل طبخ الأرز، أخشى أن تحرق النار طعامي يا أحمد! قلت لها: أسرعي بالله عليك ياوردة لأن قلبي احترق منذ زمن بعيد، أخشى عليك من همّ النهار ولعنة ليالي السهر وحمّى الأطفال وبكاء المراهقين من الأولاد…

خيري حمدان

عن الأصوات الأدبية الجديدة وغياب النقد

تشهد الساحة الثقافية العربية هذه الفترة حالة من الحراك الأدبي الذي قد يبدو أبرز أشكاله صعود عددٍ كبيرٍ من الكتّاب الشباب الذين يطرحون أنفسهم شعراء، قاصين، وروائيين، وهو ما أثار جدلاً حالياً حول نوعية هذا المشهد الجديد وكيفية التعامل معه، تحديداً على الساحة…

مهنَّد صلاحات

ألثقافة ودورها في بناء الأنسان..!!

تلعب الثقافة دوراً جوهرياً في بناء الإنسان وتطوير المجتمع وتقدّمه وبلورة الوعي الإنساني، خصوصاً الثقافة ذات الطابع والمضمون الوطني الديمقراطي والحضاري الموجّه، التي تعزّز الشعور بالفردية والحرية والديمقراطية والمشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية وتسهم في…

شاكر فريد حسن

سقوط القلم

سقوط القلم يبدو مدويًا هذا المساء، ربّما لأن لحظة خيانة الأوراق المتناثرة حلّت دون انتظار. لم أكن أقصد ذلك، كلّ ما في الأمر أن الألم تصاعد إلى أعلى ظهري.. منعني من الانحناء، منعني من متعة الكتابة والتجول وإيّاك في تلك المدارات. عندها بكى القلم بحرقة على وجدٍ…

خيري حمدان

ثلاث بديهيّات في الأدب

بديهية أولى قارئ الأدب ليس معنياً بالبصبصة على حياة الأفراد؛ هناك مجلاّت تهتم بخصوصيات الأفراد، المشاهير منهم فقط، لكن قراءها ليسوا قراء أدب، وهي غير مهتمة بالأدب؛ إنّ جلّ اهتمامها هو تلبية حاجة قارئ معين، هو غير مثقف حتماً. كذلك كاتب الأدب غير معني بفرد ما…

أكرم ابراهيم

الأحـلام... ذلـك الاتّـهـام الـجـمـيـل!

** كيف هي تفاؤليّاتك المحلّـيّة؟ == مجمَّدة بعض الشيء؛ لكنّها حاضرة حيّة عميقًا. لا تختلف بكثير عن تلك الأقلّ محلّـيّةً: القُطْريّة والإقليميّة والعالميّة. ** بربّك، دعنا من كلّ هذه! القطريّ والإقليميّ والعالميّ والكونيّ ليست ضمن متناوَلنا. == المحلّـيّ جزء من…

حـنـّا نـور الـحـاجّ

شهادة الكاتب مصطفى مرار حول (أدب الأطفال)

لم أقرأ شهادة أجرأ وأعمق من شهادة الكاتب القصصي مصطفى مرار حول "أدب الأطفال "المحلي، التي كان من المفروض أن يقّدمها في اليوم الدراسي الذي عقد قبل سنوات عدة في بيت بيرل حول "الكتابة للأطفال"، لكنه منع من المشاركة وتقديم شهادته ومداخلته بسبب "الرقيب" الذي لم…

شاكر فريد حسن

قِفَا نبني ولا نبكي !..

.. ليس انتقاصاً للغة الدمع البليغة, ولا نكراناً لوقعها في النفوس والقلوب, فهي المشترك الذي يتوحّد عليه بنو الإنسان تعبيراً عن الحزن تارةً وعن الفرح تارةً أخرى, وهي ترجمان المشاعر الصادقة والأحاسيس المرهفة التي لا يتسلّل إليها الزيف أو يشوّهها التصنّع.. أن نبكي…

جمال الغيطاني وأصدقاء العمر

كنت أرتّب كتبي كلها مؤخَّراً فوجدت بينها كتاباً بعنوان "حكايات" لهانز كريستيان أندرسن، فتحته، وقرأت على صفحته الأولى عبارة بخط يدي: "انتقلت ملكية هذا الكتاب من جمال الغيطاني إلى أحمد الخميسي في التاسعة من مساء 16 فبراير 1964"!. لابد أنني تعرفت إلى جمال…

د. أحمد الخميسي

لحظة في الستين -

ذات يوم، وفي غفلة من الزمن، حط ّ بي القدر في منزل يجاور منزلها. فكنت كثيراً ما أحاول اختلاق الأعذار لنفسي كي أتأملها من نافذتي المطلّة على مطبخها، مع أنني كنت أكبرها بما لا يقل عن ثلاثة عقود من الزمن. وحدث ليلة ميلادي الستين، حين ولجت غرفة نومي في ساعة…

من يصنع الأحلام (الى صديقي غيث العبدالله)

امرأة تخبز على تنورها وقد اكتوى قلبها بعشق الضيوف الذين لم يأتوا بعد. طفل يملأ قلبه فرح أزلي بلقاء بابانويل وهداياه وغزلانه. يصنع الأحلام عائلة تكون متحدة متناغمة لها فرح وحزن واحد. يصنع الأحلام بستانيٌّ معبودته شجرة الياسمين التي أمام قصر صاحب المال يحكّ…

ليموناتي الثلاث

الإهداء: لها سلّة من الليمون، ربما عشر حبات أو يزيد، وضعتُها فوق الرفّ وتأملتُها، سألت نفسي في اللحظة التالية: لماذا كلّ هذا الليمون؟ ربّما لأنّه يذكرني بقريتي البعيدة، قد يكون لهذا الترف الأخضر المصفرّ ذكرى بعيدة مرتبطة بطفولتي أو بالمراحل الأولى لعنفوان…

خيري حمدان

مكتبة الشيخ ناصيف الشمر!

مهداة الى الشاعر شوقي أبي شقرا -1- صديقنا، الشيخ ناصيف الشمر، كفرحاتا، زغرتا، بيته تعرفه كل الناس في المنطقة. وكما قالت العرب: ناره لا تنطفئ، وكلبه جبان! الشيخ يحلف على الإنجيل، في كنيسة مار ماما، جارته: أن آل الشمر من الغساسنة، ويقدم اليك المراجع،…

أوقاتٌ ورديّةٌ للقلب

قلت لها: منذ أن قابلتكِ وأنا أشعر بأن الوقت قد حان لهذا القلب أن يعبر مجددًا في مرحلة وردية من الغرام ربّما، أعود من خلالها إلى بدايات العشق فاتركيني هنا في كنفك دهرًا من الزمن. من يدري قد تنقضي هذه المرحلة على عجل!. قالت: وهل للقلب مراحل جفاء كالحة وأنا في…

خيري حمدان

يا سيدة سبعل يربح زيكو!

-1- كان ذلك في مونديال 1982. يومذاك ما كنت أعرف شيئاً عن كرة القدم: سحرها، أبطالها، جنون جماهيرها. أما السبب فعدم اهتمامي بحضارة الاقدام. ثم كان المنقذ من الضلال!. كان زيكو، وكان قميص زيكو: زيكو على شفاه اولادي الصغار، زيكو على شفاه طلابي، في الفرير، زغرتا،…

أنطوان السبعلاني

عندما يكون القارئ رائعاً والكاتب أروع

قراء "باريس القدس" لا يتجاوزون المائتين، ولكنهم برهافة ذوقهم وحسهم وعاطفتهم يعادلون مائتي ألف قارئ، من هنا تأتي ثروة هذه الجريدة الإلكترونية، وهي في جدها اليومي واجتهادها ترمي إلى الحفاظ على هذه الثروة، ومضاعفتها في سوق الكلمة من أجل اقتصاد إعلامي وثقافي مزدهر…

د. أفنان القاسم

"يوم أقلعت عن التدخين" - تعقيباً على مقال "عماد ندّاف"

ذكَّرني مقالُ عماد ندّاف "يوم أقلعت عن التدخين" بنفسي عندما كنت أدّخن، وبكَم كنت أنانياً لا أكترث لاحتجاجات زوجتي التي تمقت التدخين، ثم استسلامها، كوني شخصاً ميؤوساً منه. عندما يمرّ الآن مدخّن قربي أقول لنفسي بشيء من الحسرة "لا شك أن رائحتي كانت مقرفة كرائحة…

حسين حاجبي