موسكو لا تعرف الدموع موسكو مدينة هادئة لا تسمع فيها أصوات أبواق السيارات -مدينة بلا ضجيج، موسكو لا تؤمن بالدموع لأنها مدينة مشرقة دائما، بنظافتها، بناسها.. أبنيتها جميلة وتشير إلى فن معماري سلافي رائع. مطاعمها راقية ومتعددة الأشكال. المطعم البلغاري كان يشتهر…
في ما يلي أنشر رسالة نادرة للسيد المرحوم سليم إبراهيم بولس (١٨٨٢-١٩٦٨)، على ما يبدو، أوّل مدقّق حسابات في بلدة كفرياسيف الجليلية. تخرّج سليم من دار المعلّمين الروسية في الناصرة، الكائنة آنذاك في مبنى غربي المسكوبية في مكان حمل الاسم عراق أبو حَمَد. هذه الدار…
لا أذكر في أي وقت من ذلك الصباح الدافئ بدأت رحلتنا إلى المزرعة، ولا أدري لماذا ذھبنا مشاة، حيث أنه من المؤكد كان عندنا دابّة ما، ربما كان غياب أخينا طه يفسر الموضوع، فيفترض أن يكون قد أخذ الدابة ليحضر بعض الطعام للحيوانات، لاسيما وأنّ طه كان يدعي المقدرة على…
قرات في مواقع الانترنت (27-07-2016) خبر وفاة المناضل الفلسطيني د. تيسير العاروري. أعادني الخبر الى ذكريات مضى عليها نصف قرن تقريبا، وكنت قد نسيت اسم تيسير العاروري، لكن الخبر أعادني الى حادثة في مسيرة حياتي تعرفت بفضلها على تيسير العاروري يوم كان طالبا في…
بينما تحتفل اسرائيل بمرور 67 سنة على قيامها، وكما في كل مناسبة، استعيد في ذاكرتي الكثير من الصور والذكريات المرتبطة بهذه المناسبة ومنها ثلاثة أحداث لا تغيب عن ذاكرتي أبدا. 1 – ما نفتقد اليه.. اولهما: لقاء مع طلاب يهود ثانويين يساريين وشيوعيين في حدود العام…
في الصباح الأول بعد وداعك (29–11–2000) وعلى غير العادة كانت جريدة "الاتحاد"* ملقاة على باب بيتك.. ودافع قوي يشدني لأقرع عليك الباب وأذكرك انك، على غير عادتك.. لم تأخذي الجريدة بعد. وقفت طويلا متأمّلا الباب الموصد بحيرة.. متخيّلا إيّاك وراءه.. وانك بين لحظة…
الصفّين السابع والثامن تعلّمت في معليا. تصوّروا ولدا قدّ اللقمة يتعلّم السابع والثّامن خارج قريته. بل يقيم هناك أيضا في غرفة مستأجرة، مع كثيرين من التلاميذ من قرى الشمال، ليعود إلى قريته مرّة واحدة في آخر الأسبوع. كان البيت المستأجر ذاك بجانب الشارع القادم…
في ذكرى الصديق أسعد كامل سمعان اسمه الثلاثي أسعد كامل سمعان. وعلى ألسنة أبناء قريتنا، البقيعة، كان اسمه أسعد كامل. أمّا على لساني أنا، في طفولتي، وفي خيالي حتّى اليوم، فاسمه أسعد. لم أعرف يومها، أيّام الطفولة في قريتنا، أسعد آخر. أسعد، على كلّ حال، ليس من…
قالت: (هل تعرفه، انني لا أستطيع أن أنسى كيف كنت أجلس الى جانبه واسترق السمع الى شِعره، وكيف كان يعلمني أن أصغي معه الى أغاني أم كلثوم لأردد على مسامعه قصائدها؟.) اذاً كان الشاعر شحادة عبد الله اليازجي يحب أم كلثوم ويتمتع بكلماتها وألحانها الشجية وصوتها المخملي…
من حين لآخر أختار أن أحرِّرَ مقالة ترصد بعض الأحداث أو الممارسات المتزامن وقوعها. أستهدف من هذا عرضًا مكثفًا لظاهرة مقلقة و/أو مستفزة، تكون تجلّياتها في مواقع مختلفة وبأساليب مغايرة، بيد أنها تصب كلها في "المحقان" ذاته وتقطر سمًا يرسب، تأثيره بطيء ومفعوله…