شعر ونثر
517 مادة في «الشعر الحديث».
شاعرٌ لحزيرانَ وقتٌ لطعمِ الرمادِ وزنبقةٌ في فمِ البندقيَّةِ.. تعويذةٌ في كتابٍ قديمٍ لحبٍّ مواتْ * عاشقٌ دونما امرأةٍ واحدةْ تربِّي لهُ حزنَهُ قلبُهُ كالفراشةِ في ليلِ نيسانَ يبحثُ عن نجمةٍ في سباتْ * محترقُ الدمِ.. مكتئبٌ.. عصبيُّ المزاجِ لماذا أفاقَ من…
ثمَّة ملحٌ بطيءٌ يضيءُ الشرايينَ.. قالَ الطبيبُ الذي زرتهُ في المساءِ احترسْ من خطاياكَ والضغطِ والعصبيَّةِ والدهنِ والسكرِّيْ فقلتُ لهُ هاتِ لي شاعرا واحداً لم يمتْ بالجمالِ وبالوجعِ الشاعرِّيْ * ثمَّةَ سيِّدةٌ في الروايةِ لا في الحياةِ.. مسيَّجةٌ بمزاميرِ…
يا رَبِّي علِّمْني أن أغفِرَ حِقدًا، أَنْ أَنسى علِّمني كيفَ أواجِهُ كرهًا، حجرًا أَمسى يضربُ أَطفالي ويحطِّمُ حُبِّـي ويهيِّئُ لي رمسا لا أعرفُ إن كانَ الحاقِدُ والغاضِبُ جِنًّا أم أنسا *** يا ربِّي اجعلني أُغنيةً يسمعُها الحاقِدُ تُطربُهُ علِّمني كيفَ…
في بادية المدن البدوية ترهبني العزلةْ ترهبني فكرة أن أبني بيتاً أو غرفة خوفاً من صاعق. توجعني أحلام اليقظة أتقلّب طول الليل وأعدّ النجم المترامي فوق رؤوس البدو الرحَّل فيغنّي الرجل الحالم تحت مياه البحر الأبيض وينادي البحر الأحمر: "البحر بيضحكْ مهموماً…
(في الذكرى السنوية الأولى لنكسة حزيران العراقية – العاشر من حزيران 2014!) إذا كنتُ مؤتلقاً كالقمرِ إذا كنتُ مزدهراً كالشّجرِ وكانتْ رياحي ربيعيّةً وكلُّ غصونيَ مثقَلَةً بالثّمرِ وكانتْ حوالَيَّ أحلى البناتِ يغنّينَ.. يرقصْنَ رقصَ الغجَرِ! أكانَ يخامِرُني…
تحوُّل ربمَّا كانَ اسمها ايزابيلا وربمَّا كانت تحتسي قهوة الكابوتشينو بكلِّ نشوةٍ وربمَّا أيضاً دخلتْ في حالةٍ مشابهةٍ لحالةِ غريغوري سامسا في روايةِ التحوِّل لفرانز كافكا فظنَّت نفسها فجأةً أنها تحوَّلت إلى حمامةٍ هائلةٍ فقزت من نافذةِ مكتبها في برجِ جامعةِ…
يا قَرْيَةً أُلْبِئْتُ من رُضابِها دَرَجْتُ في شِعابِها رَكَضْتُ مِثْلَ شادِنٍ على ذُرى هِضابِها.. هَلْ تَذْكُرينَ حُبِّيَ الكَبيرَ رَغمَ ما مَضى منَ السِّنينْ؟ وبَعْدَما لَبِسْتِ أَفْخَرَ الثِّيابِ صِرْتِ يا عَزيزَتي بِشَوكَةٍ ومُدْيَةٍ أَراكِ تَأْكُلينْ.…
قممٌ تزولُ أو تموتُ ثمّ ترتقي في موتها فتصرخُ الجماجمُ وترتمي في عتمةِ الرّدى .. تُزاحِمُ وفي زقاقٍ ينتفي، يموتُ فيهِ عالَمُ .. لكنَّ مَنْ تصاعدوا بزيفهمْ يغيِّبونَ واقعًا وينكرونَهُ يحاولونَ أنْ يُقاوموا ... يفسّرونَ بالنقيضِ مرّةً، وبالنقيضينِ مرارًا،…
دوماً أتخبَّطُ، أركضُ وأُفتِّشُ عن حُلُمي، حُلُمي سرقتهُ منذ قرونٍ كلُّ "فُتُوّاتِ" العُرْبِ وأَبقتْ لي عقلاً يقتلُ وهْمي لم تعرفْ أنّي يوماً قد أقوى أو أخرجُ من عدمي تركَتْني إذ قطعَتْ فيَّ لساني و"ارتاحت من هَمِّي"، لم تعرف أنّي أملك قلمًا أو أنّي أقدرُ أن…
خدَرُ الحُب أخدِّرُ بالحُبِّ روحي لأكتبَ لا شيءَ أصعبُ من أن تكونَ بلا امرأةٍ بابتسامتها وبحزنِ يدَيها تربِّي نوارسَ عينيكَ أو تشتهي خدرَ الصبحِ فيكَ ولا بحرَ أقربُ منها إليكَ ولا رملَ أقربُ منكَ إليها انتبهْ لحفيفِ حدائقها في المساءِ الشتائيِّ خذ حبقَ…
بيني وبينَكَ ما لمْ يحتمِلْ جَدَلا بيني وبينَكَ عِشْقُ دَهْرٍ عاشَ حُرًّا وانجلى كُـنَّا نعاقِرُ فيهِ خمْرًا بالمحـبَّةِ مُثـقَلا نشْقى ونحمِلُ جرحَنا بمحـبَّةٍ ونقولُ للأحقادِ لا فتعمَّدَتْ بالحُـبِّ دُنيانا وكُـنَّا للبساطةِ معقِلا عُمُرٌ قضيْناهُ وصانَ…
وعن سبق ترصّد أستيقظ على وقع اللّغة التي عرَفتُك بها كي لا أتوه عن الجَمال الذي وصلتني به يوماً * أقلّب الأحرف التي نطقتَ بها بذات الطريقة مرة مع الفتحة ومرة مع الكسرة ومرة مع ضمّة القلب الذي احتواك * ها أنا أستمع لنداء الأيام وتفاصيلها بشغف إمرأة تتوق لعِطر…
دمشق دمي أعودُ إليك من قلقٍ يهزُ كياني ويحمل آهةً ويدق بابي تفيض عيونناً دمعاً بها ألمٌ تصاحب وقتها شدّاً ولا وقت يصاحبني لها جرحٌ عميق القاع والأصقاع لا مجرى يؤرخه، ولا عهداً سيجمعهُ، ولا الأيام تجمعنا كعهدٍ للمسرات من الهجر البعاد ومنْ مضرات وحسْراتٌ…
ما أَشْجى نَقْرَ أَنامِلِها فَوقَ الطَّبْلِيَّةِ وهْيَ تُعِدُّ فَطائِرَ بَقْلٍ شَرِبَ صَفاءَ المُزْنِ وغَذَّتْهُ الشَّمْسُ.. وأَرْضٌ تَعْرِفُنا من وَقْعِ خُطانا. لَكَأَنَّ النَّقْرَ أَذانٌ يَدْعونا لِصَلاةٍ يَتَجَدَّدُ فيها العَهْدُ لِأَرْضٍ حَضَنَتْ جَدَّاً…
سيظَلُّ صمتي يحرقُ الكلماتِ في أفواهِكُمْ ما دُمْتُ حـيَّهْ فاستغرِقوا في هرجِكُمْ ولْتحسبوني قد غدَوْتُ ضحيَّه وتمَتَّعوا بكلامِكُمْ لا تصمتوا، فعذرتُكُمْ حيثُ الكلامُ، بعُرْفِكُمْ، صُلْبُ القضيّهْ! لـكِنَّ صمتي فاقَ كلَّ كلامِكُمْ نارًا ستُشعَلُ في مواقِدِها…
يا لائمي دعني لِتفْرَغَ من فؤادي كلُّ شحناتِ الألمْ دعني أُعايِش نشوةَ النَّزْفِ، إذا الجرحُ تخطَّى كلَّ آياتِ القلمْ دعني لأُرجِعَ لحظةً شهِدَتْ تلاشي عاشقي كي أستعيدَ لروحِهِ تناسُخًا مُجسَّدًا في عالَمٍ لا يعرفُ العدَمْ تسكنُهُ روحي، ترقُدُ في جسدِهِ،…
أحببتُكَ مُذ كانت تغمُرُني نشوةُ طفلهْ أحببتُكَ مُذ كانت تحمِلُ جسدي نسماتُ ربيعِ بلادي فيطيرُ ويتبعُ في الجوِّ فراشاتٍ تتقصّى أَثَرَ رحيقٍ تبعَثُهُ زَهَراتُ الشّيحِ الرّابِضِ حولَ الوادي أحببتُكَ مذ صارَ القلبُ يغنّي كي يُطرِبَ قلبَ "البانيَّةِ مرتا" ويصلّي…
لمن وجهي؟ مرآة حمامي تتآكل من يأكل؟ يغيب القمر في ليلي ويبقى الضوء يصرخ نامي بجانبي كلماتك تغطي عيوني أنام لك كي نعيش طاولتي فارغة تنتظر وجودي سريري لا ينام ننتظر سوية مجيئي ونومي ننتظر وجودك
يا "شادي الرّيفِ" أَيا حُـبِّي يا نغمةَ أَلــحاني يا وتـرًا ينبضُ في قـلبي أُغنيةً تصهرُني وتجدِّدُ إيـماني وتُعيدُ إلى روحي ما فقدَتْ حينَ اجتاحَ الموتُ زمـاني فتعودُ إلـيَّ مناجاتي... تتأَمَّلُ روحي حُبًّا وتعاني وأُقلِّبُ صَفَحـاتِ مزاميري أَقرأُها فيذوبُ…
(1) كزهرِ الرّبيعِ تُبَرعمُ نفسي اذا ما أتاها الرّبيعُ تعمّمَ بالشّيحِ/أخضرَ/أصفرَ هذان لونانِ لا يحملان سوى أبديّةِ هذا المكانِ وعَهْدٍ تُجدّدُهُ كركراتُ الطّفولةِ عاماً فعاما. أنا من قديمٍ حملْتُ على راحتي مُهجَتي.. وانتظرْتُ فما أجملَ الانتظارَ اذا…
وطني يسكُنُني ويهاجِرُ بي يودِعُني سِرًّا أرَّقَ مضجَعَهُ لا يفقهُ إن كانَ بكاءًا أم شدوًا أو كانَ نعيمًا أم نارًا واقِعُهُ يتوطَّأُ أرضًا، يعتنقُ الحُلْمَ فيصحو لا يجِدُ مكانًا في دنيا باتت تتزاحمُ فيها أضدادٌ ما فيها أحدٌ مَعَهُ فارتادَ بقاعَ الدُّنيا ينشُدُ…
"مَا مَرَّ عَامٌ وَالعرَاقُ ليسَ فيهِ جُــــو"... دْ "مَا مَرَّ عَامٌ وَالعرَاقُ ليسَ فيهِ" عِيد وَالدُّرُوبُ تنقلُ الأحْمَالَ لِلبيُوت تَجُرّهَا الخُيُول مَعْصُوبَةَ العُيُون لا تدْري هَلْ تَسيرُ أمْ تَدُور الْمُهِمّ.. لَا تَخُون في كلّ عَامٍ تورقُ الحُقُول…
أتعاطى العشْقَ بقلبٍ يسكُنُ جُمجُمتي أشربُهُ كأْسًا من خمرٍ يُخرجُني من عتمةِ أقبيَتي إنّي أتشهّى طعمَ الحرّيّةِ كي أرقى كي يرقى عشقي، كي يُنتزَعَ خمارُ الظُّلْمِ الأسوَدِ عن أوجُهِ شعبي إنّي أعشقُ كلَّ حضاراتِ العالمِ كي أعشَقَ شعبي مُبتَذِلًا عُقَدَ الماضي…
قدَّسْتُ الجُرْحَ، فصارَ الجُرْحُ يلحِّنُ، يعزِفُ أُغنيتي وعشقتُ النَّارَ ورُحْـتُ أُداعِبُها أَترُكُها تأْكُلُ جُدرانًا في أَقْبيَتي حوَّلْتُ سؤالي مبضعَ جرَّاحٍ يأْبى أَنْ يلمسَ عصبًا في أَنسجتـي ... لـكِنَّ المبضعَ مسنونٌ تسكُنُهُ روحٌ تخطفُ شبَحًا من…