هَبْ أن (بيت المَقْدِس) كان في بلاد (غامد)، كما زعم مؤلِّف "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود"، وأن (الشام) في جبال (السَّرَوات)، فأين يقع (ضَجْنَان)، الوارد في حديث الإسراء؟ وأين تقع (البيضاء)، أو (ثنيَّة التنعيم)؟ المكانان اللذان ذُكِرا في…
إن القول بأن وصف "بيت المَقْدِس" بهذا الوصف لم يُعرف لدى المسلمين إلّا في فترة متأخِّرة من العصر الأموي- وهو ما ذهب إليه بعض المعاصرين التماسًا لنفي القداسة الإسلاميَّة عن المسجد الأقصى- يتنافى بجلاء مع حقائق التاريخ ومأثورات اللغة والأدب. من ذلك أننا حين نعود…
يحتجَّ مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" على أن المسجد الأقصَى في (فلسطين) ليس هو المقصود في نبإ الإسراء بأنه إنما بُني في العهد الأُمويّ(1)؛ لأنه لا يفهم "المسجد" إلَّا البناء، في حين أن "المسجد" في العربيَّة مكان الصلاة…
أَلا لَيْتَ القُلُوْبَ تُـبَـاعُ ، أَشْـرِي لَـكِ قَـلْـبًا ، لَعـلَّـكِ أَنْ تُحِــسِّـي! فَما كُلُّ القُلُـوْبِ- فَدَتْـكِ- قَلْـبِي ولا كُـلُّ الرُّؤُوْسِ كمِـثْـلِ رَأْسِـي! قَرَأْتـُـكِ آيَـتَـيْنِ ، وفِـيْكِ يَشْقَـى على شَفَتَـيْـهِـما بُـرْكَـانُ…
كان أمام مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" أحد خيارين، إنْ أحبّ أن يكون باحثًا جادًّا لا عابثًا: إمّا أن يكذِّب نصوص "القرآن الكريم" البيِّنة في مكانة (آل داوود) العظيمة في (بني إسرائيل)- مضيفًا ذلك إلى تكذيبه السابق…
حين يتقبَّل عقلٌ أن حضارة مِصْر العظيمة، التي جُعلت آيةً في "التوراة" و"القرآن"، وجُعل تدميرها عِبرةً للمعتبرين، لا تعدو قرية لا وجود لها على خريطة العالم، ولا أثر لها في التاريخ على الإطلاق، كانت في (عسير)، حسب أحد المؤرِّخين، وعسير بمجملها لا ذِكر لها في…
إن مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود"- إذ ينسب التزوير إلى الصهيونيَّة وأذنابها في نِسبة تاريخ (بني إسرائيل) إلى (الشام) و(العراق)، محتجًّا بأن الحفريَّات الأثريَّة لم تستطع أن تقدِّم لنا دليلًا أثريًّا على ذلك التاريخ هناك،…
إِذا كُنْتَ لا حُلْمـًا تَـمَـنَّى بُـلُوْغَـهُ، فكُـلُّ سَبِـيْـلٍ تَـبْـتَـغِـيْـكَ سَبِـيْـلُ! * ابْتَسِمْ؛ لَسْتَ بِأَشْقَى ذا الوَرَى إنَّمـا أَشْقَى الوَرَى مَنْ عَـبَسَا! * يَظَـلُّ (الحـَيُّ) خِشْفًا، طِفْلَ أُمٍّ، إِذا ماتَتْ يَـشِـيْخُ الطِّـفْلُ…
لمَّا كان مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" قد ربط أسماء المواضع التوراتيَّة ببلاد (غامد وزهران)، فقد سلكَ مسلكَ (كمال الصليبي) الذي كان قد ربط تلك الأسماء بـ(عسير)؛ فغدا يتلمَّس المفردات التوراتيَّة المتباينة في أسماء المواضع في…
لمَّا استقرّ الرأي بمؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" على ما استقرّ عليه من تصوّر مؤامرة كونيَّة على العرب، فقد رأى أن البشرية قد تواطأت على تزوير التاريخ ضدّ العرب، وقد آن الأوان لتصحيح ذلك التاريخ. وكتابُه، كما قال، مشروع في…
أُلـِّـفت بعدَ قراءات (د. كمال الصليبي) في "التوراة" كُتبٌ كانت أشبه بتهميشات على جهوده، أو استدراكات، وشروح. من أهمها كتاب (د. أحمد داوود)، "العَرَب والساميُّون والعِبرانيُّون وبنو إسرائيل واليهود". ثُمَّ خَلَفَ من بعده خَلْفٌ ردَّدوا مقولاته، ولاسيما حول…
كانت علاقة اليهود بفلسطين علاقة احتلال منذ الأزل، ولا صِلة لهم بفلسطين مطلقًا خارج منطق "الاحتلال"، منذ أن جاؤوا هائمين على وجوههم من بلاد الرافدين أوّل مرّة، بَدْوًا رُحَّلًا، فاحتلوا أرض كنعان بغيًا وعدوانًا- ولم تكن لهم بها من حقوقٍ قطّ، ولا من سالف عهدٍ،…
كيف البحث عن تاريخٍ وجغرافيا أهلُهما غير مستيقنين منهما؟ بل إن كتابهم "المقدَّس" لمضطربٌ، متناقضٌ، غاية الاضطراب والتناقض. إلى درجة أنه يقول لك إن بني إسرائيل من نسل (سام)؛ فـ"سَامٌ أَبُو كُلِّ بَنِي عَابِرَ"(1)، وهو (عابر بن شالح بن أَرْفَكْشَاد بن سام)، الذي…
تتظافر الشهادات والآثار- منذ (هيرودوت)، فـ(مانيثو)، و(سترابو)، و(ألينيوس)، و(يوسيفُس)، و(وهب بن مُنَبِّه)، و(الهمداني)، إلى جانب نصوص "العهد القديم"، فنصوص الحوليات الآشوريَّة، والعاديّات المِصْريَّة- على نقض ما خُيِّل إلى صاحب كتاب "التوراة جاءت من جزيرة…
لعلّ من بواعث الاطمئنان إلى ما توصَّلنا إليه من استنتاج في المقالات السابقة، أنْ نطّلع- بعد تقديرنا أن (أمنحُتِب الثاني) هو فرعون الخروج، واجتهادنا في طرح ما نراه من مسوِّغات ذلك- على معلومة قديمة مهمّة تؤيِّد قولنا. وذلك في ما ذكره المؤرِّخ المِصْري…
هل كان الفرعون الثالث من الأسرة التاسعة عشرة (رمسيس الثاني، -1213ق.م) هو فرعون التسخير، و(مرنبتاح، -1203 ق.م)، ابنه، فرعون الخروج؟ مَن يأخذون بهذه الفرضيَّة يحتجّون بما ورد في "التوراة" من إشارة إلى بناء اليهود مدينة (رمسيس) و(فيثوم)، في المنطقة الشرقيَّة من…
حاوره: سعد يوسف الحميداني - مجلة اليمامة س1: ماذا تقول المعلومات المدونة في بطاقتك عن تاريخ ومكان الميلاد؟ ج1: تقول: تأريخ الميلاد: 82هـ، ومكانه: جبال فَيْفاء، جنوب المملكة العربيَّة السعوديَّة. س2: كم كان ترتيبك بين إخوتك وأخواتك؟ ج2: ترتيبي الأوَّل…
غَــنَّـتْ بِـغُـرَّتِهــا ذُرَى الأَقـْـلامِ وتَراقَـصَتْ طَـرَبًـا بِكَـأْسِ أُوَامِــي هِـيَ لَـوْ تَـرُوْمُ: (كَأَنْ تُـدِيْـرُ بِـعِطْرِها شُـهُـبَ النُّـجُـوْمِ)، لَـدُرْنَ عِطْرَ مَرَامِ رَقَّـتْ، وجَـلَّـتْ، واسْتَطَـارَ أُوَارُهـا؛ فَـهِـيَ…
ذكرنا في مقال سابق أن ما ورد في "التوراة" من أن "إِقَامَة بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَقَامُوهَا فِي مِصْرَ كَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً"(1)، فيه نظر، وقد يبدو تقديرًا ارتجاليًّا خاطئًا. ولعلّ إقامتهم في مِصْر لا تتجاوز قرنَين ونصف، خلال حكم…
كنّا قد أشرنا في مقال سابق إلى تلك المراسلات التي عَثر عليها (ويليم فليندرز بتري) في (تلّ العمارنة) بـ(مِصْر)، وكانت بين (الكنعانيِّين) في (فلسطين) و(أخناتون) في مِصْر، وشكوى الكنعانيِّين من غزو بعض الشعوب، وذكروا من بين الغزاة: (العابيرو= العبرانيِّين). لكن…
يذهب بعض المؤرِّخين إلى أن (بني إسرائيل) هبطوا (مِصْر) في إثر سيطرة (الهكسوس) عليها، وأن هؤلاء الآسيويِّين الساميِّين- العراقيّين فيما يبدو- قد وفّروا للإسرائليّين بعض الحماية. ويُرجَّح أن هبوطهم مِصْر كان عام 1650ق.م، وأن خروجهم كان 1220ق.م، استنادًا إلى ما…
(30- شهادة الحوليَّات الآشوريَّة، والكتابات الكنعانيَّة والسوريَّة) أ. د. عبدالله بن أحمد الفَـيْـفي -1- رأينا في المقالات السابقة أن كُتب التاريخ القديمة شواهد بنقيض ما ذهب إليه مؤلِّف كتاب «التوراة جاءت من جزيرة العرب»، لدى (هيرودوت)، و(سترابو)،…
صباحَ خدَّيْـكِ بِمِلْءِ الكَـوْنِ! صبـاحَ هذا الثَّائِـرِ المَجْـنُونِ! صباحَ وَرْدِ الشَّهْدِ إذْ يَصْحُوْ بِـيْ على مَقـامِ القَهْـوَةِ السِّـمْفُونِـي خَـدَّاكِ غَـيْـمٌ غَيْـثُـهُ مُنْـثَـالٌ في شَهْقَـةِ التَّكويـنِ بالتَّكوينِ عـينـاكِ شَـدْوٌ والشَّذَى…
وقفنا في المقال السابق على شواهد من "العهد القديم"، فوجدناها ناطقة بالبيئة التي دار فيها تاريخ (بني إسرائيل)- قبل تدمير (نَبُوخَذْناصَّر) (أورشليمَ) وفي هذا المقال نعرض شواهد أخرى منها: يذكر "العهد القديم" عن (سليمان)- مقارِنًا إيّاه بأبيه (داوود) في الاستقامة…