سِفْر الأَمثال – شِعر

أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي قرأها 1,692

سِفْر الأَمثال – شِعر 

إِذا كُنْتَ لا حُلْمـًا  تَـمَـنَّى  بُـلُوْغَـهُ،

فكُـلُّ سَبِـيْـلٍ  تَـبْـتَـغِـيْـكَ سَبِـيْـلُ!

*

ابْتَسِمْ؛ لَسْتَ بِأَشْقَى ذا الوَرَى

إنَّمـا أَشْقَى الوَرَى مَنْ عَـبَسَا!

*

يَظَـلُّ (الحـَيُّ)  خِشْفًا، طِفْلَ  أُمٍّ،   

إِذا ماتَتْ يَـشِـيْخُ الطِّـفْلُ  بَـغْـتَـةْ!

*

أَحْبِبْ عَدُوَّكَ كَيْ يُحِـسَّ بِأَنـَّـهُ

بالُوْنَـةٌ في ساحَـةِ  الأَلْعـَابِ!

*

إِذا طَعَـنَـتْـكَ في ظَـهْـرٍ ظُـهُـوْرٌ

شَهِدْنَ بِأَنَّ سَـيْـفَكَ في الصَّدَارَةْ!

*

رُبَّمـا سِحْـرُ  بَـيـَـانٍ           غَـلَبَ الحـَـقَّ الـمُـبِـيْـنا!

*

كُـلُّ ابْنِ أُنـْـثَى ، وإِنْ

خَـدَّاهُ  نُـــوْرُ الـبَـدْرِ

لم يَـخْـلُ  مِنْ سُفْعَـةٍ،

تُـغْرِيْ بِـهِ  أو تُـزْرِيْ!

*

لا يَكْسَبَنَّ تَحَـدِّيًا أَحَـدٌ كَـمَـنْ

لا يَخْسَـرَنَّ  غَـدًا  رِهَـانـًا  يُخْسَـرُ!

*

إنَّ العُـيُوْنَ أَقَــرُّهـا أَعْـماهـا

لم تُـبْـصِرِ الدُّنْـيَـا ولا أُخْرَاها؟!

*

إِذا ما بَسْمَـةٌ وَلَــدَتْ هِـلالًا

بِـثَغْـرِ  هَزِيْمَـةٍ  بَدَرَتْـهُ   نَصْـرَا!

*

كُلُّ اخـتِـلافٍ في الوُجُوْدِ تَـلاقُحٌ

لا  نُـوْرَ  فـي  نُـوْرٍ  بِغَـيْرِ  ظَـلامِ!

*

لا تَشْرَبَنْ كأسَينِ مِنْ نارِ الهَـوَى:

نَـأْيَ الحـَبِيْبِ ونَـأْيَ صَبْرِ الصَّابِـرِ!

*

لُغَـةُ ابتِسَامِكِ يا ابتِسَاميْ عالَـمِـيَّـةْ

ما حاجَـتِـيْ   لِقِراءَتِـيْ  بالأَبـْجَدِيَّـةْ؟!(*)

*

بالحُبِّ تُـثْرِيْ في النُّـفُوْسِ وتَـكْسَبُ

الـمَالُ  يَذْهَبُ في  الثَرَى  والـمَـنْـصِبُ!

*

لا تَطْعَـنَنَّ بِذَوْقِ زَوْجِكَ واذْكُـرَنْ

في البَدْءِ كُنْتَ بِذَوْقِـها  المُخْتَارَا!

*

إِذا ما فَوْقَ رَأْسِكَ حامَ  هَمٌّ

فـلا تَـتْرُكْـهُ يَـبْـنِـيْ فِـيْـهِ عُـشَّهْ!

*

صادِقْ ذِئابَ الغَابِ، يَحْـنُ الغَابُ!

واحْـمِلْ سِلاحَكَ فالأَنامُ ذِئـابُ!

*

وكُلُّ قَمِـيْءِ طَـبْعٍ سَوْفَ يَـشْقَى

بِـنَـخْـلٍ في السَّمَـاءِ  سَرَى  فـنَالا!

*

بكُلِّ دَقِـيْـقَـةٍ تَـشْجَى تَـشِيْبُ

برَأْسِكَ شَعْـرَةٌ ويَطِـيْحُ نَجْـمُ!

*

مَنْ يَستطيعُ الطَّـيْـرَ في حَدَقِ السُّهَا

وسَماهُ  تَـرْسُفُ في بُطُـوْنِ زَواحِـفِ؟!

*

وإِذا سَمِعْتَ نُـبَاحَ كَلْبٍ صاخِـبًا

هَـمَسَ النُّبـَاحُ:  «أُرَيْـنِبٌ لا يَـنْـهَشُ»!

*

تُـحِبُّ ماضِيًا لِأَنـَّـهُ  ذَهَـبْ

وتَشْتَرِيْ النُّحَاسَ مِـنْـهُ بالذَّهَبْ!

*

ليسَ العَظِـيْمُ بِمَنْ تَراهُ عَظِـيْما

إِنَّ العَظِـيْمَ فَـتًى يَـراكَ عَظِـيْما!

*

وإِذا سَـرَيْتَ مَعَ النُّجُـوْمِ تَخاصَـرَا

في خُطْـوَتَـيْـكَ الضَّوْءُ والظَّلْماءُ!

*

فَشَلُ  التَّخْطِيْطِ  يَعْنِـيْ  دائِـمًا:

خِطَّـةً  ناجِحَـةً  تَـبْـنِـيْ  الفَشَلْ!

*

يَهُـزُّ الجَـبَـانُ أُلُـوْفَ السُّيُـوْفِ

وأَمْضَى السُّيُـوْفِ لَـدَيْـهِ الهَـرَبْ!

*

شَمْسُ ابْـتِسَامِكِ أَمْضَى مِنْ مَوَاضِـيْـهِ

سُلِّـيْ شَذَاها  تُـبَـايِعْكِ أَرَاضِـيْـهِ!

*

كُنْ في الأُسُوْدِ الصِّيْدِ شِبْلًا شَارِدَا

لا  في  النَّعَـامِ  مَلِـيْـكَها  والقائِدَا!

(*) لم تَرِد في الشِّعر العربي للبحر الكامل التامِّ عَروض مُرَفَّلة ولا ضَرْب مُرَفَّل.  وعلى هذا الوزن جاءت قصيدتي «قيامة المتنبِّي»، من ديواني «متاهات أُوليس/ قيامة المتنبِّي»، (الدار البيضاء/ بيروت: المركز الثقافي العربي | النادي الأدبي بالرِّياض، 2015، ص63- 69)، ومطلعها:

...وَكَمَـا تُؤَسْطِرُكَ الرَّوابيْ والسُّهُـوبُ  **  لَكَ صَهْوَةُ النَّشْوَى ورَجْوَى لا تَخِـيْـبُ